وجه يوسي ساريد زعيم حركة «ميريتس» والمعارضة الاسرائيلية خطاباً مفتوحاً لجورج بوش الرئيس الأميركي حمل فيه على ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، لكنه هاجم قصور الرؤية الأميركية وتهرب بوش من التدخل في النزاع واسقاطه للمبادرة السعودية من خطابه الاخير. وطالب ساريد في خطابه الذي جاء على شكل مقال نشرته «يديعوت احرونوت» العبرية بفرض وصاية دولية على مناطق السلطة. وقال: «لا شك ان الخطاب جيد لحكومة اسرائيل. ثمة شك ان يكون جيدا لدولة اسرائيل. صحيح ان حكومتنا انتخبت بصورة ديمقراطية وهي مخولة بادارة سياسة حسب وجهة نظرها. ولكن من المهم ان تعلم بأن حكومة اسرائيل، ورغم انها «حكومة وحدة وطنية» الا انها ليست كل اسرائيل، وليس كل مواطني اسرائيل هم ارييل شارون. لدينا وجهات نظر اخرى، نحن نتجادل عليها منذ اكثر من 30 سنة. حتى لو ان الحكومة تحظى بأغلبية الاصوات، فإن اقتراحاتنا تحديدا، حسب الدراسات والاستطلاعات تحظى بأغلبية المؤيدين. المبادرة السعودية مثلا، مقبولة جدا علينا، واغلبية الاسرائيليين ينظرون اليها بايجاب. وها هي المبادرة السعودية تختفي من خطابك، واختفت ايضا خطة كلينتون وحتى المؤتمر الدولي يضيع هباء. اذن ماذا بقي وماذا ستفعل الان لاصلاح الوضع غير المحتمل الذي علقنا به»؟ وأضاف «من حقك التهرب من مسئوليتك تجاه الشرق الاوسط اذا كانت العظمة تستدعي ذلك. ولكن، لطفا، لا تبرر تهربك بمصلحة المنطقة، بل بمصلحة أميركا التي تقودها انت. نحن نتوقع من الدولة العظمى ان تنخرط هنا بصورة أعمق وأنشط، ودائمة. ان اقامة نظام وصاية في الضفة الغربية وقطاع غزة يستبدل فورا الاحتلال الاسرائيلي ويتجاوز سلطة ياسر عرفات، هو ربما الشيء الاساسي الذي يفتقر اليه خطابك، والذي بدونه يبقى كل شيء ظلامياً».