أعلن لبنان رفضه لخطاب الرئيس الأميركي الأخير وأكد تمسكه بمبادرة السلام العربية التي شدد عليها أيضاً عمرو موسى امين عام الجامعة العربية ، وسط تقارير عبرية عن ضغوط أميركية سياسية ومالية مقبلة ضد سوريا.وقال غازي العريضي وزير الاعلام ان مجلس الوزراء اللبناني عبر في اجتماعه الاسبوعي برئاسة رفيق الحريري مساء الخميس عن «رفضه لمضمون خطاب الرئيس بوش». واكد مجلس الوزراء «الاستمرار في السياسة اللبنانية المعروفة القائمة على التزام القرارات الدولية والدعوة الى تطبيقها والتلازم مع سوريا ومواجهة ورفض كل التهديدات ومحاولات املاء الشروط من اي جهة أتت». وقال الحريري ان «الخطاب شكل صدمة في معظم المواقع»، موضحا انه «يكفي ان نرى ترحيب اسرائيل بالخطاب واعتبار صحافة حزب الليكود ان صاحبه اصبح عضو شرف في الحزب لنتأكد من الابعاد الخطيرة لهذا الموقف».واكد الحريري «نحن لا نزال نتمسك بمواقفنا والتزاماتنا المنطلقة من ثوابتنا الوطنية والخطة العربية التي اقرتها القمة العربية في بيروت»، معبرا عن اسفه لان خطاب بوش «لم يتطرق اليها». وأكد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ان الموقف العربي من كيفية اقرار السلام في المنطقة مازال يعتمد على المبادرة العربية للسلام التي تبنتها قيمة بيروت وذلك بعد لقائه يوشكا فيشر وزير الخارجية الألماني في برلين الليلة قبل الماضية. واعتصم اكثر من الف فلسطيني في مخيم عين الحلوة امس احتجاجا على خطاب بوش الذي القاه خلال الاسبوع الحالي ودعا فيه الى تغيير القيادة الفلسطينية. ورفع المعتصمون لافتات مناهضة لبوش ولسياسته في المنطقة منها «لن يملي علينا بوش واعوانه اختيار قيادتنا». وهتف المعتصمون «لا اميركا ولا اسرائيل تفرض علينا التغيير». كما احرقوا العلمين الاسرائيلي والاميركي. واعتصام الأمس هو اول رد فعل شعبي في المخيمات الفلسطينية على خطاب بوش. إلى ذلك نقلت «هآرتس» العبرية امس عن مصادرها قولها ان الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اجرت تحليلاً لخطاب بوش. وقال ضابط للصحيفة ان الخطاب «حدد حدودا لاستمرار المواجهة مع الفلسطينيين والوضع في الشرق الاوسط. الولايات المتحدة ستعمل ضد العراق حتى وان كانت الدول العربية والاتحاد الاوروبي وربما وزير خارجية يتحفظون من ذلك. ان رؤية بوش هي: لكل دولة الحق في الدفاع عن نفسها من الارهاب. لقد المح للجميع: «نحن بحاجة اليكم، ولكننا مستعدون للكفاح بدونكم». وبالنسبة لسوريا، قالت مصادر الاحتلال ان الخطاب تضمن اقوالا صريحة وواضحة. الولايات المتحدة لن تسمح، لوقت طويل، بوجود وضع يعلن فيه الامين العام للجهاد الاسلامي، في دمشق العاصمة الرئيسة المناوبة لمجلس الامن، عن مسئولية عملية انتحارية قتل فيها 17 اسرائيليا في مفترق مجيدو. وقال المصدر «ان الاستنتاج هو انه آن الاوان لان تتوقف فيه سوريا عن الجلوس على الجدار. انها لا تستطيع ان تكتفي بمساعدة الولايات المتحدة ضد رجال القاعدة». مع ذلك وخلافا لرأيها بشأن العراق لا تعتبر الولايات المتحدة سوريا جزءاً من محور الشر. حيث سيكون الضغط المستقبلي اقتصاديا وديبلوماسيا من خلال ضمان مقابل اذا تصرفت سوريا كما هو متوقع منها.