تشهد الولايات المتحدة عاصفة من ردود الأفعال والانتقادات عقب قرار محكمة فيدرالية بأن ترديد يمين الولاء فى المدارس الأميركية العامة غير دستورى لأنه يشير الى أن الولايات المتحدة أمة تعيش فى ظل الله. وبرر قضاة محكمة استئناف سان فرانسيسكو حكمهم الصادر الليلة الماضية بان الاشارة الى «الله» تعد انتهاكا لمبدأ الفصل بين الدولة والكنيسة الدستورى. وعقب أقل من ساعة من صدور الحكم سارع البيت الأبيض الى وصف القرار بأنه «سخيف» وخاطئ وستسعى وزارة العدل الى معارضته. وصرح أرى فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض بأن هذا القرار لن يجد صدى ايجابيا لدى الشعب الأميركى مشددا على أن بوش لايرضى عن هذا الحكم أيضا. ولن يتم تطبيق القرار على الفور، غير أنه اذا طبق فى نهاية المطاف سيعنى أن تلاميذ المدارس فى ولايات ألاسكا واريزونا وكاليفورنيا وهاواى وايداهو ونيفادا وأوريجون وواشنطن لن يقوموا بترديد نشيد أو يمين الولاء. وقال القضاة الفيدراليون فى الولايات المتحدة المعروف عنهم توجهاتهم الليبرالية فى تبريرهم للقرار أن نص النشيد يتبنى موقفا من مسألة دينية فى الأساس هى قضية وجود الله وهو مايمثل أمرا غير دستوري. وقد جاء هذا التطور عقب تقدم شخص ملحد للمحكمة باحتجاج على فرض المدرسة على ابنته ترديد نشيد الولاء مشيرا فى احتجاجه الى أن الاشارة الى الله فى النشيد يعد دعوة للتوحيد لاتتفق مع اعتقاده وهو مايمثل انتهاكا لحقه وحق ابنته الدستورى. وسارع مجلس الشيوخ الأميركى فجر امس الى اصدار قرار بأغلبية 99 من الأعضاء المئة دون اعتراض من أحد يساند يمين الولاء. كما احتشد مايقرب من مئة وخمسين من أعضاء مجلس النواب أغلبهم من الحزب الجمهورى « أمام مبنى الكونغرس ورددوا يمين الولاء لاظهار اعتراضهم على قرار المحكمة. وكان الرئيس الأميركى السابق أيزينهاور وافق فى عام 1954 على قرار صادر من الكونغرس باضافة عبارة «فى ظل الله» الى نشيد الولاء الأميركى. ويرى قضاة سان فرانسيسكو أن تلك الاضافة تعد بمثابة رسالة الى الملحدين بأنهم خارج المجتمع السياسى وأن القانون يفضل المومنين عليهم وهو امر غير دستورى. أ. ش. أ