بدأت السلطات اللبنانية مساء امس الاول حملة واسعة لازالة لوحات الاعلانات الفاضحة على الطرق السريعة التي تربط العاصمة بيروت بباقي مناطق لبنان، تنفيذاً لقرار عدنان عضوم النائب العام بازالة اللوحات الاعلانية التي تظهر نساء بملابس داخلية فاضحة وفي اوضاع مثيرة. وحدد عضوم مهلة 48 ساعة للانتهاء من ازالة هذه الاعلانات. واضطر المروّجون لهذه الاعلانات بالتالي لازالة معظم اللوحات عند طريق سريع يصل بين بيروت وشمالي لبنان، وقد عبّروا عن قلقهم من أن يؤدي انتصار الزعماء الروحيين للبلاد في معركتهم القانونية ضد لوحات الاعلانات الفاضحة على جانبي الطرق إلى تحكم رجال الدين في مسار الحريات العامة. وقال سعيد صباغه رئيس نقابة وكالات الاعلانات اللبنانية أن أحدا لم يشاوره في هذه القرار وأن هذا الامر من اختصاص هيئات الاعلانات وليس الزعماء الروحيين. وقد أصدر عضوم قراره إثر حملة استمرت شهرا شنها رجال الدين المسيحيون والمسلمون على لوحات الاعلانات التي أفتوا بأنها تنتهك حرمة الآداب العامة. وقام المركز الاعلامي الكاثوليكي وتلفزيون تلي-لوميار (النور) والمجلس الشيعي الاعلى والشيخ محمد رشيد قباني مفتي السنة بتقديم مذكرة في هذا الشأن إلى المدعي العام. وقال رجل يقوم بإزالة لوحة إعلانات ضخمة بالقرب من جونيه تظهر امرأة ترتدي ملابس داخلية مثيرة «طلبوا منا أن نزيل جميع لوحات الاعلانات التي تخالف الآداب وتسيء إلى اعتبار المرأة». وقال سائق يسير على طريق جونيه السريع «لماذا يزيل رجال الدين لوحات الاعلانات. إذا كانوا لا يريدون النظر إليها فليدعونا نستمتع برؤية النساء الجميلات ونحن في طريقنا إلى العمل». واعتبرت شركات إعلانات كثيرة في لبنان قرار إزالة هذه اللوحات خطوة نحو القضاء على حرية التعبير. وأكدت أن هذه المسألة لا ينبغي أن يناقشها زعماء الدين وإنما يجب أن تبقى ضمن صلاحيات المؤسسات المدنية. د.ب.أ