وجه دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي اعنف انتقادات للمحكمة الجنائية الدولية معتبراً انها «شاذة» ومحذراً من تقديم الجنود الاميركيين للمحاكمة امامها كمجرمي حرب. وانتقد رامسفيلد المحكمة الجديدة قائلا أنها «شاذة» وليس لها أي مجال محدد، وأكد أن «الاكاذيب» التي يروّجها الارهابيون وآخرون يمكن أن تؤدي إلى توجيه تهم على غير أساس لعناصر القوات المسلحة والمدنيين الاميركيين من قبل ممثلين للادعاء «يخطئون الهدف». وقال رامسفيلد «لست مقتنعا بأن مسئولين عسكريين أو مدنيين من وزارة الدفاع أو من أي وزارة أخرى في الحكومة الاميركية سيكونون بمنأى عن النشاطات المحتملة لهذه المحكمة». وأضاف «هذه المحكمة شاذة من عدة أوجه. إنها تمارس اختصاصها القضائي على أي شخص بغض النظر عما إذا كانت الدولة التي ينتمي إليها شاركت أم لا في تأسيس المحكمة. وهي على ما يبدو ليس لها هدف ولا مجال محدد. إنها مشتتة». وأكد رامسفيلد أن المنظمات الارهابية تعلّم أعضاءها الكذب وتتهم الجنود الاميركيين «بقتل المدنيين الابرياء» وفي الوقت نفسه تروّج هذه الاتهامات في وسائل الاعلام بحيث «يبدأ الناس في تصديق هذا الهراء». واستطرد قائلا أن الجنود والمسئولين الاميركيين يمكن أن يستهدفوا «لممثل ادعاء يخطئ الهدف» ويمكن أن «يثير مشاكل». وقد طلبت الولايات المتحدة إلى الامم المتحدة ضمانات بعدم خضوع العاملين الاميركيين للولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية كشرط لمشاركة الولايات المتحدة في مهام حفظ السلام في المستقبل. وعلاوة على ذلك، تسعى واشنطن إلى التفاوض بشأن اتفاقيات ثنائية مع دول ترابط فيها قوات أميركية بهدف إعفاء هذه القوات من أي إجراءات قضائية تؤدي إلى محاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية كما أوضح رامسفيلد. يذكر أن الولايات المتحدة ليست طرفا في المعاهدة التي تنص على إنشاء المحكمة الجنائية الدولية. وكان الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون قد وقع المعاهدة في أواخر عام 2000 مع إيراد تحفظات عليها، ولكنه لم يطرحها قط على مجلس الشيوخ الذي عارضها بشدة. وسحب الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش رسميا توقيع الولايات المتحدة في مطلع العام الجاري. د.ب.أ