قالت مصادر سودانية ان الادارة الاميركية ستجرى مشاورات مباشرة خلال الايام المقبلة بين حكومة الخرطوم وحركة جون قرنق تحتوى على دراسة أطروحات جديدة لتهيئة المناخ لوقف شامل لاطلاق النار لمدة ستة اشهر فى جميع مناطق العمليات بجنوب السودان. ونقلت صحيفة (القدس العربى) عن المصادر قولها ان الاطروحات الاميركية الجديدة ترتكز بشكل اساسى على تجربة وقف اطلاق النار فى جبال النوبة بغرب السودان حيث تشير المصادر الى ان الادارة الاميركية تعتقد ان اتفاقية جبال النوبة وفقا للترتيبات الموضوعة لها قد حققت نتائج ايجابية على صعيد تأمين حياة المواطنين وتوفير العون الانسانى لهم فضلا عن ان الاتفاقية لم تشهد اى خروقات. واستنادا الى المعلومات التى أوردتها المصادر ووصفتها الصحيفة بالعليمة فان الاطروحات الاميركية الجديدة تشتمل على تسهيل عمليات انسياب العون الانسانى للمتضررين بجنوب السودان وفتح كل الممرات البرية والنهرية لعمليات نقل الاغاثة على نطاق واسع فى جنوب البلاد على أن تجرى كل هذه الخطوات عبر رقابة دولية كما حدث فى اتفاقية جبال النوبة التى جرى تجديدها لمدة ستة اشهر جديدة اعتبارا من الاسبوع الماضي. وقطعت المصادر ذاتها الشك فى أن اطروحات واشنطن الجديدة سيعرضها مسئول اميركى تردد انه وولتر كانشتاينر مساعد وزير الخارجية الاميركى للشئون الافريقية خلال زيارته المرتقبة التى سيقوم بها فى الاسبوع المقبل (مطلع يوليو المقبل للخرطوم ونيروبى وهى الزيارة التى تأجلت بسبب ارتباطات الرئيس السودانى عمر البشير فى الفترة المنصرمة. وفى اتجاه مطابق لم يستبعد مصدر حكومى رفيع ان تخطو الادارة الاميركية خطوتها الجديدة المتمثلة فى اطروحاتها الخاصة باعلان وقف شامل لاطلاق النار بجنوب السودان. وذكر المصدر انه لا شك فى ان اطروحات واشنطن تنطلق من ادراكها لاهميتها فى تهيئة المناخ لانجاح مفاوضات الايغاد المستمرة فى العاصمة الكينية نيروبى بين الحكومة السودانية وحركة المتمردين بزعامة جون قرنق. واعتبر المصدر السودانى الرفيع أن الاطروحات الاميركية تتسق تماما مع ما ظلت حكومة البشير تنادى به وهو اهمية الوقف الشامل لاطلاق النار كمدخل اساسى لبناء السلام عبر محاور عدة أولها توصيل العون الانسانى للمتضررين وانشاء مناخ من الامن بين المواطنين. وتمنت المصادر الحكومية ان تصل الاطروحات الاميركية الى ما وصلت اليه اتفاقية جبال النوبة بغرب السودان والتى حسب قوله جعلت الناس فى المنطقة يمارسون حياتهم الطبيعية بامان. ق.ن.أ