وسط ترحيب واسع من قبل الاحزاب ومنظمات حقوق الإنسان اصدرت محكمة امن الدولة الأردنية قراراً بالافراج عن توجان فيصل تنفيذاً لقرار العفو الخاص الذي كان اصدره الملك عبدالله الثاني والذي يتيح لها الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة. وجاء في القرار الذي اصدره العقيد مهند حجازي مدعي عام محكمة امن الدولة «انه يخلي سبيل توجان فيصل ما لم تكن موقوفة على ذمة قضية أخرى». وبدأ رئيس هيئة الدفاع عن النائبة السابقة المحامي زايد الراديدة فور تبلغه بقرار العفو الملكي بالاجراءات المتعلقة بالافراج عن فيصل واهمها صدور قرار بذلك من نيابة امن الدولة. وقال الردايدة في تصريحات خاصة لـ «البيان» انه زار الفيصل وابلغها بالقرار وقال انها استقبلت العفو الملكي بفرحة كبيرة ومعنويات عالية. وقالت: ان هذا القرار كان بمثابة انصاف لها. وستبقى توجان فيصل فترة غير محددة في المستشفى ريثما تتعافى بشكل نهائي حيث اثر اضرابها عن الطعام طوال الشهر الماضي على صحتها بشكل كبير رغم العناية التي كانت تتلقاها في المستشفى. وأوضح الردايدة ان امر مغادرتها للمستشفى يقرره الاطباء. وقال الردايدة انه وبصدور قرار النيابة الإدارية بالافراج عن توجان فيصل تكون كافة الاجراءات الخاصة بالافراج عنها قد استكملت. وبحسب الردايدة فانه يحق لفيصل ان ترشح نفسها للانتخابات البرلمانية لأن العقوبة ازيلت حيث ينص الدستور على عدم جواز الترشيح للبرلمان للمحكوم بعقوبة. وقد جاء بالدستور انه لا تكون اكثر من سنة ولا يعفى عنه. من جهتها رحبت عشائر الشركس والشيشان التي تنتمي اليها توجان فيصل بقرار العفو الملكي واعتبرت ذلك بمثابة اكرام من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لهم. كما رحبت مختلف القوى السياسية في البلاد بقرار العفو عن توجان فيصل واعتبرت ان هذا الاجراء يعتبر بمثابة مكرمة ملكية جديدة تضاف لسجل الهاشميين. وقال حمزة منصور الناطق الإعلامي باسم لجنة التنسيق العليا للأحزاب المعارضة وامين عام حزب جبهة العمل الإسلامي لـ «البيان» نحن نرحب بصدور عفو ملكي عن توجان فيصل وكنا نأمل ان لا يصل الامر في قضيتها إلى هذه المرحلة والقضية من أساسها كان يجب ان لا تكون فهذه سيدة ونائب سابق لها مواقفها التي قد تختلف مع مواقف الآخرين ولكن ليس لدرجة اعتقالها والحكم عليها بالسجن. واعرب القيادي الإسلامي عن امله ان «تتعلم الحكومة مستقبلاً وان لا تقع في اخطاء مشابهة للخطأ الذي وقعت به في قضية توجان فيصل عندما ضخمت الموضوع من أساسه». كما رحبت المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة بالافراج عن توجان فيصل وأكدت ان قرار العاهل الأردني بالعفو عن النائبة السابقة كان قراراً ايجابياً. عمان ـ لقمان اسكندر: