أكدت جماعة الاخوان المسلمين في الأردن ان جورج بوش الرئيس الأميركي قدم خدمة كبرى للشعوب العربية والاسلامية، عندما لم يترك للشعب الفلسطيني خياراً آخر سوى استمرار خيار الجهاد والمقاومة. وقال بيان صدر عن الجماعة انها لم تتفاجأ من خطاب بوش الذي وصفته بالشاروني، مشيراً إلى ان الذين فوجئوا وأصيبوا بخبية الأمل هم أولئك الذين حبسوا أنفاسهم في انتظار حسن نوايا صديقهم بوش ـ على حد تعبير البيان ـ الذين اعتقدوا انه سيرفع عنهم ضغط شعوبهم المتزايد الذي غذته وعملت على زيادة فاعليته انتفاضة اخوانهم في فلسطين وعلى رأسها العمليات الاستشادية. وأضاف بيان الاخوان ان خطاب الرئيس الأميركي بشأن الشرق الأوسط كان واضحاً وصريحاً في طرح جانب من الاستراتيجية الأميركية التي تهدف الى السيطرة على العالم، عندما طرح الهدف المرحلي للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط واعادة رسم معالمها على أسس وقواعد أميركية، مؤكداً ان من أهم هذه المعالم تكريس دولة الاحتلال الصهيوني، المشروع الاستعماري الغربي الصليبي. وحول حديث الرئيس الأميركي عن الدولة الفلسطينية المؤقتة قال بيان الاخوان صناعة (دولة فلسطينية) هشة ومهزومة، مؤقتة الحدود ومؤقتة السيادة، قابلة للتفكيك والتذويب والإزالة سريعاً وفي أي وقت يحدده العدو الصهيوني الغاصب المحتل. مشيراً إلى مطالبة بوش (كل الأطراف) في إشارة خاصة للدول العربية، بمكافحة الارهاب (حسب المواصفات الأميركية الصهيونية) ووضع الترتيبات الأمنية اللازمة لذلك، في الوقت الذي تجاهل فيه جميع المبادرات والمطالبات والاقتراحات العربية الرسمية ووضعها خارج الأجندة الأميركية الصهيونية، وتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني المشرد منذ عام 1948 في العودة الى أرضه ومقدساته وممارسة حريته وتحقيق مصيره في اقامة دولته على تراب فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.