يحتفل العالم اليوم بمكافحة المخدرات والمتاجرة بها، مما تسبب بمشاكل عديدة في مختلف البلدان وكلف الكثير من الخسائر البشرية والاقتصادية. ويأتي الاحتفال الخامس عشر للفت الانتباه وتوعية أفراد المجتمع بمخاطر السموم البيضاء بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة. وتعتبر مشكلة المخدرات أشبه بحرب ضروس تفتك في المجتمعات وظاهرة تشكل اكبر مخاطر ومشاكل العصر الحديث بعد أن تفشت بين الصغار والكبار. ولذلك فإن خطر المشكلة اليوم امتد الى كافة بقاع كوكبنا بحيث لم ينجو من خطرها أي مجتمع مهما كان منعزلا دوليا حيث بلغ اجمالي تجارة المخدرات في العالم 700 مليار دولار أي ما يساوي 8 في المئة من اجمالي التجارة العالمية وهذا الأمر أدى الى رفع ظاهرة الادمان والتعاطي على الصعيد العالمي. ان تأثيرات المشكلة المعاكسة على كيان العائلة تشكل تهديدا مباشر للبنية الاساسية للمجتمع كما أن تأثيرات المشكلة السلبية على الشباب والقوى المنتجة في المجتمع تشكل خطرا محدقا بالرفاهية الاجتماعية والاقتصادية التي تطمح اليها المجتمعات. وكون المشكلة تستخدم العنف والرشوة كأحد وسائلها فإنها كذلك تشكل خطرا على المجتمع حيث تخلق المتاعب والتحديات للسلطات والمؤسسات المسئولة عن أمن المواطنين وسلامتهم. وبدأت الحملة العالمية الشاملة ضد المخدرات خصوصا بعدما أشارت الاحصاءات الرسمية الى ان عدد المدمنين على السموم البيضاء يزداد باطراد عاما بعد آخر وقد وصل هذا الرقم الى نحو 285 مليونا. كونا