بعد يوم من أداء الحكومة الافغانية المنتظرة اليمين الدستورية امام الرئيس حامد قرضاي تأمل البلاد ان تفي دول العالم بتعهداتها لاعادة اعمار البلاد التي دمرتها 23 عاما من الحرب. وتعهد المجتمع الدولي بتقديم 4.5 مليارات دولار لاعمار افغانستان وهي واحدة من افقر دول العالم الا ان هناك مخاوف من ان تؤدي اعمال العنف المتزايدة في الشمال بما في ذلك الهجمات على عمال الاغاثة الغربيين وعقلية القادة العسكريين التي عززتها الحكومة الجديدة الى حجب هذه الاموال. وصرح امين فرهنج وزير التعمير ل«رويترز» الليلة قبل الماضية «نفذنا كل ما تتيحه لنا مواردنا. لن تقع علينا المسئولية اذا تردد المجتمع الدولي او تخلى عن مسئولياته». وقال بول اوبريان من منظمة كير ل«رويترز» أمس «لن يكون هناك اعمار بدون معونة وبدون عمليات اعادة البناء لن يتحقق الأمن». ولم يفعل قرضاي الكثير للحد من نفوذ القادة العسكريين في حكومته الجديدة معتقدا فيما يبدو ان وجودهم الى جواره اكثر امنا من انتقالهم من مكان الى اخر سعيا لكسب مزيد من المساندة. وتثور المخاوف بشأن مدى توافر الامن والشفافية والمسئولية في حالة تقديم المساعدات لضمان وصولها للمناطق الاكثر فقرا التي تعاني من اشد موجات الجفاف حيث يعيش البعض على الخبز فقط. إلى ذلك وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية أمس اجتماع (لويا جيرغا) الأخير بأنه شكل فرصة ضائعة بالنسبة لقرضاي. وقالت الصحيفة ان قرضاي اخفق في توفير مشاركة اكثر مصداقية في السلطة داخل بلاده لمختلف الجماعات الاتنية والاحزاب السياسية الافغانية. وأوضحت في مقال افتتاحي انه بدلا من ذلك قدم قرضاي للمنتدبين الى اللويا جيرغا نتائج صفقة تم التوصل اليها في غرفة مظلمة وتكرس سيطرة الطاجيك وهم اقلية صغيرة تعيش في منطقة وادي بانشير وحصلت على معظم المناصب. واعتبرت ان انعقاد مجلس اللويا جيرغا كان يشكل فرصة لقرضاي لمعالجة التمثيل المحدود للبشتون في الحكومة الانتقالية الافغانية الى جانب مجموعتي الهزاري والاوزبيك. وذكرت ان الوقائع القاسية للقوة العسكرية فرضت نفسها في النهاية مضيفة انه لكي يصبح قرضاي الزعيم الافغاني الاول منذ الاطاحة بالملكية سنة 1973 في كابول فلابد له من ان يخرج من ظل جماعة الطاجيك الهزيلة. (رويترز ـ كونا)