تراوحت ردود الفعل العربية ما بين عدم التعليق على خطاب الرئيس الأميركي وما بين وصف خطة جورج بوش بالمتوازنة الى حد كبير، لكنها تحتاج لتوضيحات بحسب حسني مبارك رئيس مصر، فيما تعهد الأردن بالتعاون ورأى عمرو موسى ايجابيات في الخطة في وقت أجمعت ردود الفعل العربية على رفض تغيير القيادة الفلسطينية من الخارج. وقال مبارك أمس على هامش الاحتفال بيوم الحرس الجمهوري ان «السلطة الفلسطينية ايدت الخطاب واذا كانت وافقت عليه فنحن نؤيده لانه متوازن الى حد كبير». وتابع «ننتظر زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول للمنطقة لتوضيح كيفية تنفيذ» الخطاب، مشيرا الى انه «يتضمن افكارا جيدة» ومعربا عن امله في ان «نصل الى حل». وأكد مبارك «لا أرى في الخطاب ما يدعو الى اقصاء» الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و«انما اصلاح السلطة وايجاد ادارة جديدة». وقال «ننتظر وزير الخارجية الاميركي لنتحدث ونستفسر عن بعض الأمور وكيفية تنفيذ هذا الموضوع ونعرف ما المقصود بالاصلاحات». وأضاف «لدينا فكرة عن بعض الاصلاحات ولكن يجب ان نتبين الحقيقة لكي نسير في الطريق الصحيح ونستخدم الافكار» التي طرحها بوش «للوصول الى السلام». واعتبر ان على الاسرائيليين ان يقوموا بالتزامات وكذلك الفلسطينيين. وردا على سؤال حول حصار القوات الاسرائيلية لمقر عرفات، أوضح مبارك «سبق وان تحدثنا في هذا الأمر حتى مع الاسرائيليين لكن كل طرف يقدم عذرا وهناك من يقول ان بعض الاشخاص تريد القيام بتفجيرات». وتابع يقول «الأمر ليس واضحا بالنسبة لنا لكننا ننتظر حتى نرى ما هو الموقف وما اذا كانوا سيستطيعون الانسحاب الى ما قبل يوم 28 سبتمبر 2000، ومتى وما هو ترتيب تنفيذ هذه الافكار فهي جيدة ونتمنى ان نصل الى حل». وحول دعوة مصر للمشاركة في اعادة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية، اجاب مبارك «ليس لدينا مانع من المشاركة ولكننا نريد ان نعرف ما هي الخطة فالافكار الاميركية تحتاج الى مزيد من التفكير حتى نستطيع ان نحدد الشكل الذي يمكننا المساهمة به». وقال ردا على سؤال حول اعتبار اشارة بوش الى المسارين السوري واللبناني محاولة لاعادة احيائهما «نتمنى ذلك لان السلام لكي يستتب ويكون شاملا، لابد من حل المشكلة الاسرائيلية السورية ومشكلة مزارع شبعا». عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية الذي يشارك في اجتماعات وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي في الخرطوم أمس «هناك عدد من الايجابيات واضح واعتقد ان المشاورات الجارية بين الدول العربية ستنتهي الى موقف عربي كذلك من حيث تعظيم الايجابيات والوصول الى الدولة التي ذكرها بوش». واضاف «الوقت دقيق جدا بشكل عام، ونحن في لحظة حرجة فالخطاب مهم جدا من جانب رئيس الولايات المتحدة ويجب التعامل معه بكل رصانة». وختم موسى قائلا «هناك امور اخرى تتطلب التعليق ربما في ما بعد». ومن جهته، رفض الامير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية التعليق على الخطاب وكذلك فعل نظيره السوري فاروق الشرع. وقال بيان رسمي للحكومة الاردنية تسلمته «فرانس برس» «اننا نرحب بخطاب الرئيس بوش حيث انه من المهم جدا ان تأخذ الولايات المتحدة الآن زمام المبادرة من أجل العمل على وضع حد للصراع العربي الاسرائيلي». واكد البيان «استعداد» عمان للعمل مع واشنطن من أجل بلوغ هذا الهدف الذي يجب ان يفضي الى «زوال الاحتلال الاسرائيلي» و«اقامة دولة فلسطينية». وأضاف البيان الى ان الرئيس بوش أشار في خطابه الى «مدة زمنية من ثلاث سنوات لانهاء الاحتلال الاسرائيلي وبهذا الخصوص فان الاردن على استعداد للتعاون مع الولايات المتحدة وكافة الاطراف المعنية لتحقيق هذا الهدف باقصر مدة زمنية ممكنة». وفي المقابل، أبدت الحكومة الاردنية تحفظا ضمنيا ازاء دعوة بوش الى تغيير القيادة الفلسطينية في اطار عملية اصلاحات فلسطينية. وأوضح البيان ان الاردن «يشيد بالجهود الفلسطينية الهادفة لتحقيق الاصلاحات واجراء الانتخابات على مختلف المستويات في اقرب وقت ممكن ويؤكد استعداده للمساهمة في هذه الجهود التي يجب ان تأتي من داخل المجتمع الفلسطيني حيث ان الفلسطينيين وحدهم هم القادرون على احداث هذه الاصلاحات». وحثت الحكومة الاردنية «اسرائيل على اغتنام هذه الفرصة التاريخية» محذرة ان «أي تأخير سيقود الى كارثة». وقال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر من جهته أمس «تابعنا ما أعلنه الرئيس بوش من افكار تخص فلسطين وندرس باهتمام ما اشار اليه». واضاف «نأمل أن يشكل اطارا يحقق السلام العادل والشامل في المنطقة والوصول الى دولة فلسطينية مستقلة وذلك كما وافق عليه الفلسطينيون انفسهم ممثلين برئيس دولتهم ياسر عرفات». وكالات