وسط مشادة ساخنة بين ارييل شارون رئيس وزراء الدولة الارهابية واثنين من زعماء مستوطنتين بسبب جدار الفصل العنصري، كشفت مصادر اسرائيلية لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان الجدار العازل للقدس يبلغ طوله 50 كيلومتراً ولن يمر بشطرها الشرقي. ويبلغ مسار جدار القدس 16 كيلومتراً، سيقام في جزئها الشمالي وفي الجزء الجنوبي. وطبقاً للتخطيط، فسيكون الجدار إليكترونياً، وستحفر أنفاق عميقة في بعض المناطق. ولن يتم في المرحلة الحالية إقامة جدار في الجزء الشرقي من المدينة وفي الجزء الغربي. وسيمتد الجدار والمحور الأمني الذي يمتد على طول 50 كيلومتراً تقريباً حول القدس، سيكون ملاصقاً للحدود البلدية لها. ويبدأ الجدار في الجزء الشمالي للمدينة في معسكر «عوفر»، وسيمر حول منطقة «عطاروت»، عبر المحاجر الموجودة في تلك المنطقة، حتى مفترق جبع. أما في الجزء الجنوبي، فيبدأ الجدار في محور الأنفاق، مستمر عبر حاجز «300» الموجود في مدخل مدينة رام الله، ملتفة حول (جبل أبو غنيم) حتى منطقة مسماة بالشيخ سعيد. وترغب الأوساط المسئولة في حرس الحدود بتفعيل بالونات استطلاع ووسائل إليكترونية للكشف عن أي حركة تحدث بالقرب من الجدار، ونصب كاميرات وتشغيل قوات استطلاع خاصة، إلا أن الأمر منوط بمصادقة نهائية على الميزانية اللازمة لذلك. اضافة لاستخدام الكلاب المدربة. وكانت مشادة ساخنة وقعت خلال جلسة حزب الليكود الليلة قبل الماضية بين رون نحمان رئيس مجلس مستوطنة اريئيل وأساف ليفي نائب رئيس مجلس كرني شومرون من جهة وبين شارون. وعبر الاثنان عن غضبهم بسبب عدم دعوتهم للاشتراك في الجلسات التي جرت حول مسار الجدار الفاصل، رغم وجود بلداتهم خارج الجدار الفاصل. وفي مرحلة معينة فقد شارون صبره وقال غاضبًا: «تذكر شيئا واحدًا ـ أنت تعرف أين يتم اتخاذ القرارات، والحكومة تقرر وفق تقديراتها. وهي تعرف ما يمكن عمله وما لا يمكن عمله وبهذا انتهى النقاش». وضرب شارون بقبضته خلال الجلسة عدة مرات على الطاولة وأوضح أنه الجدار ليس حدا سياسيًا، وليس حدًا أمنيًا، إنما وسيلة أمنية إضافية.