كشفت مصادر مطلعة ان سلام فياض وزير المالية الفلسطيني الجديد دخل في مواجهة مع ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية في أول اجتماع بينهما، وذلك بسبب الخطة المالية، وضبط التسيب المالي، وألمحت المصادر الى ان الخلاف يتسع، مما يقرب من خطوة استقالة أو اقالة د. فياض. وأوضحت المصادر ان وزير المالية قدم للرئيس عرفات في أول اجتماع بينهما قبل أيام سلسلة من الخطوات التي يقترحها لتصويب وضع وزارته وفي مقدمتها ان تصب كافة الايرادات المالية في حساب وخزينة وزارة المالية فقط وفق وثائق ومستندات تتطابق مع ما ترصده الدول المانحة والدول العربية للشعب الفلسطيني. وتابعت المصادر ان فياض شدد على ضرورة أن يتم اعتماد ميزانية محددة لكل وزارة وفق احتياجاتها بعد اقرار الموازنة العامة للدولة من قبل المجلس التشريعي، اضافة الى تحديد ميزانية لمكتب الرئيس عرفات وكذلك الأجهزة الأمنية الفلسطينية. ومن خطط د. فياض تقليص عدد العاملين في وزارته والاكتفاء بالكوادر المدربة وذوي الخبرة والاستغناء عن خدمات المحسوبين على الفصائل الفلسطينية وعلى الرئيس في الوزارة واقترح أمام عرفات نقل 6 ـ 7 من المحسوبين على عرفات ليعملوا في مواقع أخرى بعيداً عن وزارة المالية. وذكرت المصادر ان الرئيس الفلسطيني لم يوافق على ما قدمه د. فياض وان الاجتماع بينهما كان ساخناً فيه عبارات حادة ومثيرة حسب المصادر. وأشارت المصادر ان بقاء فياض في منصبه أمر مشكوك فيه وهو الأمر الذي تنبأ به البنك العربي الذي عمل فياض مديراً اقليمياً فيه.