توقعت شخصيات نقابية مطلعة أن يتحول مهرجان المقاطعة الذي من المنتظر أن يقام اليوم الثلاثاء في ميدان مجمع النقابات المهنية والذي يقام تضامناً مع الشعب الفلسطيني، الى ساحة جدل ساخنة بين النقابيين المعتدلين والمتشددين على خلفية رفض الطرف الأول الابقاء على فعالية حرق بضائع أميركية، فيما يتشدد الطرف الآخر بضرورة استمرار التوجه العام للنقابيين لهذه الفعالية تعبيراً عن حق النقابات من السياسة الأمريكية في المنطقة. كما كشف استطلاع للرأي نشر أمس ان 11% من الأردنيين يؤيدون مقاطعة اسرائيل. وحول فعاليات اليوم أعربت الأوساط المطلعة على الشئون النقابية عن خشيتها من أن تعصب «بالمجتمع» حالة من التنافر إلى الحد الذي وصف فيه نقيب المحامين صالح العرموطي والذي يمثل التيار المتشدد في مجلس النقباء «البعض في المجلس» بأن له أجندته الخاصة. ووصف بعض النقابيين ما يحدث داخل أروقة المجمع بأنه سابقة لم تحدث من قبل تشكلها فيما يبدو صراعات داخلية على خلفية تباين التوجهات السياسية، فيما هدد البعض انه اذا ما استجاب الناس بالصورة الكافية بتجميع عدد من البضائع الأميركية فإنهم سيقومون بحرقها، وهذا من شأنه أن يثير حنق طرفين الأول الحكومة بسلطتها والآخر التيار النقابي الرافض للفعالية. ويرفض عدد من الأعضاء في مجلس النقباء التعميم في القول بأن يكون هناك خلافات بين مجلس النقباء ولجنة مقاومة التطبيع النقابية على خلفية المواقف من احراق البضائع الأميركية في باحة المجمع، مشيرين الى ان بعض النقباء هم وحدهم الذين لديهم خلافات مع اللجنة وليس المجلس بأكمله في اشارة الى الدكتور هاشم غرايبة رئيس مجلس النقباء نقيب أطباء الأسنان. وكان رئيس مجلس النقباء قد نفى أن يكون مجلس النقباء قد أقر مسألة حرق البضائع الأميركية ضمن الاحتفال المقرر، لافتاً ان صياغة القرار كانت مبهمة الأمر الذي دفع لجنة مقاومة التطبيع الى قراءته بالشكل الذي أعلنت فيه عن موعد حرق البضائع الأميركية. وفي الاطار ذاته أفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس ان أقلية من الاردنيين لا تتعدى 11% تؤيد قطع العلاقات الدبلوماسية بين الاردن واسرائيل رداً على تفاقم الأوضاع في الاراضي الفلسطينية. وأوضح الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية في عمان، ان نحو 44% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع رأوا ان الحكومة الاردنية قادرة على التحرك رداً على الاوضاع في الاراضي الفلسطينية.