بدأ جيش الاحتلال استدعاء لواء من جنود الاحتياط وبشكل يفوق حجم الاستدعاءات ابان عدوان «السور الواقي» في وقت اجتاح بعشرات الدبابات مدينة قلقيلية، وقرى جنين في الضفة الغربية، ما أسفر عن اصابة تسعة فلسطينيين بينهم طفلان وقصف مناطق قطاع غزة بالقذائف الحارقة ورشاشات الدبابات فأصاب خمسة بينهم طفلان واعتقل الثلاثة الباقين. وقالت الاذاعة العبرية أمس أنه تم «خلال الاسبوع الجاري» استدعاء جنود الاحتياط «بموجب أوامر طارئة في حين تلقت وحدات أخرى بلاغا بنية سلطات الجيش الاسرائيلي تعبئة أفرادها قريبا». وذكر أن سيتم استدعاء «أكثر من لواء من جنود الاحتياط ليقدموا يد العون للوحدات العسكرية الالزامية العاملة في مدن الضفة الغربية». كما نقل عن «مصادر أمنية اسرائيلية» تأكيدها أن الجيش الاسرائيلي «ينوي البقاء في المناطق (الفلسطينية) لفترة طويلة من الزمن» وأن تعبئة جنود الاحتياط «ستتم بناء على تقييم للاوضاع». وقالت «يديعوت احرونوت» العبرية ان حجم عملية استدعاء الاحتياط تفوق تلك التي جرت ابان عدوان «السور الواقي» ما يدحض مزاعم الاحتلال بأن العدوان الجاري سيكون أقل نطاقاً. وتوغلت قوات الاحتلال صباح امس في قرى اليامون والعرقة والهاشمية الخاضعة للسيادة الوطنية والواقعة شمال غرب جنين مستخدمة الدبابات والمجنزرات وسيارات الجيب تساندها المروحيات الحربية الاميركية الصنع من نوع أباتشى. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة فى كل اتجاه وأطلقت عدة قذائف من الدبابات وفتشت العديد من المنازل وعبثت بمحتوياتها. ونقلت «يديعوت» عن مصادر الاحتلال الأمنية انه تم اعتقال نحو 200 فلسطيني في مخيم جنين «لكن المطلوبين الأساسيين لم يلق القبض عليهم». وقال شهود فلسطينيون ان حوالي 60 مركبة اسرائيلية بينها دبابات وعربات مدرعة لنقل الجنود اندفعت الى قلقيلية بالضفة الغربية قبل شروق الشمس واستولت على العديد من المباني. ولم ترد تقارير عن مقاومة. وانهت القوات الاسرائيلية قبل ايام عملية في المدينة. وتأتي عودتها اليها بعد ان هدد عاموس يارون المدير العام لوزارة الحربية الاسرائيلية بشن «هجوم ساحق» لوقف العمليات الاستشهادية الفلسطينية. وقال يارون لراديو اسرائيل «سيكون علينا القيام بتحرك اكبر كثيرا مما فعلنا حتى الان. واذا كان ذلك يعني الدخول الى المناطق «الفلسطينية» والبقاء هناك لفترة طويلة فيجب علينا ان نبحث ذلك». وقالت داليا رابين بيلوسوف نائبة وزير الحربية لراديو الجيش هذا ان «قوات الامن... تعتقد ان وجودنا وحده «في المناطق الفلسطينية» يمكن فعلا ان يعطل النشاط الذي يجري التخطيط له هناك». وذكر شهود ان القوات الاسرائيلية اصابت بالرصاص خمسة فلسطينيين خالفوا حظرا للتجول في نابلس بالضفة الغربية. وقال متحدث باسم الجيش ان الحظر لم يرفع وان الجنود استخدموا «اساليب التفريق» ضد فلسطينيين القوا الحجارة عليهم. واضافت المصادر ان طفلا وفتى في الثانية عشرة اصيبا بجروح بالغة في مخيم عسكر للاجئين شرق مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية. واصيب الفتى في الصدر وحالته «خطرة جدا». واصيب فلسطينيان اخران برصاص رشاشات ثقيلة اسرائيلية في مخيم بلاطة، جنوب نابلس، وخامس في وسط المدينة. وفي رام الله، اصيب فلسطينيان بجروح برصاص مغلف بالمطاط اطلقه جنود اسرائيليون فيما كانا يحاولان عبور حاجز شمال المدينة بالقرب من قرية سردا، كما علم لدى جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني. وقال سكان ان الجيش الاسرائيلي يمنع منذ اسابيع الرجال دون سن الاربعين من اجتياز الحاجز في ساعات معينة من النهار. ولكن مصدر عسكري اسرائيلي اعلن ان الفلسطينيين رفضا التوقف. واضاف المصدر ان «رام الله منطقة عسكرية مغلقة وعندما اقترب الرجلان من الحاجز، طلب منهما باللغتين العربية والعبرية بالتوقف فلم يتوقفا. فاطلق الجنود عيارات نارية تحذيرية في الهواء، فهرب الرجلان» زاعماً ان لا علم له بوقوع جرحى في هذا الحادث. وفي قطاع غزة افادت مصادر طبية وامنية وشهود ان اربعة فلسطينيين بينهم طفل اصيبوا اليوم الاحد برصاص وشظايا قذائف مدفعية اطلقها الجيش الاسرائيلي في غزة وخانيونس جنوب القطاع الذي شهد قصفاً اسرائيلياً بالقنابل الحارقة. وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس ان الطفل محمد علوان (10 اعوام) من سكان مخيم خانيونس الغربي (للاجئين) «اصيب بشظايا قذيفة اطلقتها قوات الاحتلال من الدبابات المحيطة بمستوطنة نافيه ديغاليم تجاه منازل المواطنين في المخيم بخان يونس، ونقل الى مستشفى ناصر بالمنطقة» ووصفت حالة الطفل الجريح بانها «بين متوسطة وصعبة». واوضح المصدر الطبي ان «قوات الاحتلال اطلقت ايضا صباح امس الرصاص على سيارة فلسطينية لتوزيع الدواجن جنوب غزة واصابت ثلاثة مواطنين كانوا فيها». واشار مصدر امني الى ان «قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين الثلاثة بعد اصابتهم». لكن ناطقا باسم الجيش الاسرائيلي قال ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان «جنودا رأوا فجرا سيارة تنتقل وهي مطفأة الانوار واطلقوا النار في الهواء». واضاف ان «ركاب السيارة الثلاثة حاولوا حينئذ الفرار، واطلق الجنود النار ناحيتهم ما ادى الى اصابة احدهم بجروح طفيفة في يده ثم ما لبث ان تلقى الاسعافات». وقال احد الشهود ان «الجيش الاسرائيلي المتواجد في محيط مستوطنة نتساريم (جنوب غزة) فتح النار في ساعة مبكرة تجاه سيارة للدواجن من نوع فولفو كانت خرجت لتوها من مزرعة للدواجن في المنطقة واصابوا كل من فيها». واضاف ان «قوات الاحتلال منعت اي مواطن من الاقتراب من السيارة ثم وصلت سيارة اسعاف عسكرية اسرائيلية واخذت المواطنين الثلاثة المصابين وهم خليل زرندح وسامح السوافيري ومحمد ابو جبل وجميعهم من سكان مدينة غزة». وكان فتى فلسطيني أصيب في رفح جنوب قطاع غزة برصاص الجيش الاسرائيلي الذي اعتقل ستة فلسطينيين على حاجز عسكري قرب مدينة غزة في حين واصلت الجرافات العسكرية اعمال التجريف في اراضي زراعية فلسطينية جنوب المدينة وفقا لمصادر امنية وطبية وشهود. وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس ان «الفتى كمال محمد بريكة (15 عاما) من سكان مخيم رفح (للاجئين) اصيب مساء امس برصاصة اطلقها الجيش الاسرائيلي من برج عسكري قرب الحدود مع مصر في رفح». واشار المصدر الطبي الى ان «حالة الفتى الجريح خطرة جدا حيث اصيب برصاصة في الظهر ونقل على الاثر الى مستشفى ابو يوسف النجار برفح للعلاج». وقال مصدر امني لفرانس برس ان «قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق النار من المواقع العسكرية على الشريط الحدودي تجاه المواطنين ومنازلهم في رفح يوميا ودون اية اسباب سوى الاستمرار في العدوان». من جهة ثانية قال احد الشهود لوكالة فرانس برس ان «قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت على الحاجز العسكري المقام على مفترق الشيخ عجلين الساحلي جنوب غزة ستة مواطنين خمسة منهم من عائلة ابو مدين والسادس من عائلة ابو صيام». واوضح المصدر ان «قوات الاحتلال قصفت بالرشاشات الثقيلة الليلة قبل الماضية مصنعا للالبان في دير البلح جنوب غزة ما ادى الى اشتعال حريق في المصنع». وكالات