ربط اتال بيهاري فاجبايي رئيس وزراء الهند اجراء حوار مع باكستان بوقف ما أسماه العنف على الحدود، مشيراً إلى استمرار التسلل في كشمير، فيما أعلن زعيم كشميري ان الهند وباكستان لن يسكتا شعب كشمير، محذراً من ابرام اتفاق لتقسيم الاقليم. وقال فاجبايي في مقابلة نشرتها مجلة «نيوز ويك» الأميركية أمس ان تدريب المتشددين في باكستان وتسللهم الى الهند ما زال مستمرا. وأضاف «لم يحدث تغيير في سياسة باكستان حتى الان فيما يتعلق بالتسلل عبر الحدود. كل يوم نتلقى انباء عن ان التسلل مازال مستمرا». وذكر فاجبايي ان الهند لن تسحب قواتها قبل ان ترى ما تحقق من تغيير وان الامر سيستغرق «بعض الوقت». وصرح ل«النيوزويك» «هناك ما بين 50 و70 معسكر تدريب للارهابيين في كشمير التي تحتلها باكستان وفي باكستان». واضاف رئيس الوزراء ان الهند وباكستان كانتا على وشك خوض حرب بسبب هذه القضية. واردف قائلا «كان الوضع خطيرا... لم اكن استبعد قيام حرب». واشار فاجبايي الى انه عندما تنتهي اعمال العنف عبر الحدود فان «الهند ستكون مستعدة لاجراء محادثات مع باكستان وبحث كل القضايا بما في ذلك جامو وكشمير». ومن جانبه صرح مشرف لنيوزويك ان اسلام اباد غير مستعدة لقبول خط الهدنة في كشمير باعتباره ممثلا للحدود الدولية. كما قال ان باكستان قد تعزز من قدراتها العسكرية متعللا بما تقوم به الهند من زيادة في نفقات الدفاع واضاف «اذا ما احدثوا تغييرا في التوازن العسكري التقليدي فاننا سنعيده الى نصابه». وقال فاجبايي ان الولايات المتحدة لابد ان تلعب دور تسهيل تهدئة الاوضاع بين الهند وباكستان وليس دور الوسيط. وتعارض الهند اشتراك اي طرف ثالث في حل قضية كشمير. الا ان مشرف قال ان الولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي يمكنه اقناع الهند ببدء الحوار بما ان «المساعي الثنائية لم تفلح». من ناحية أخرى حذر امان الله خان رئيس جبهة تحرير جامو وكشمير التي بدأت النضال المسلح ضد الحكم الهندي لكشمير في عام 1988 أمس الهند وباكستان من ابرام اتفاق لتقسيم كشمير وقال ان الاستقلال هو الحل الوحيد. وقال خان ان الهند وباكستان تتجاهلان جوهر آمال الشعب الكشميري. وتابع «تصرفات الهند وباكستان اسوأ بكثير مما فعلته القوى الاستعمارية في القرنين التاسع عشر والعشرين» مضيفا ان الجانبين تذرعا «بحجة بعد الاخرى» لحرمان الكشميريين من حقهم في تقرير المصير. وقال « همهما الوحيد ارض كشمير الجميلة» مضيفا ان المنطقة الجبلية تتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة للبلدين. وفي الوقت الحالي انقسمت الجبهة على نفسها ولم تعد قوية كسابق عهدها. غير ان خان صاحب الشخصية الجذابة والتعليم رفيع المستوى مازال محل احترام رغم السنوات التي امضاها في السجن في بريطانيا وبلجيكا وباكستان خلال حملته من اجل استقلال كشمير. وقال «اذا فرضت علينا الهند وباكستان حلا ظالما لا يتفق مع رغباتنا وتطلعاتنا الوطنية فاننا لن نهتم بالسلام العالمي.. فلتذهب بقية العالم للجحيم». وكالات