اعتقلت سلطات الأمن اليمنية، نائباً في البرلمان عن حزب تجمع الاصلاح الاسلامي المعارض، فيما نددت منظمتان حقوقيتان في صنعاء بتوقيف صحفيين، وطالبتا بالافراج الفوري عنهما. وقال مصدر قيادي في حزب الاصلاح ل«البيان» ان أمين الحكيمي النائب في البرلمان عن محافظة «الجوف» اعتقل في وقت متقدم من صباح أمس بسبب اتهامه بالتهجم على الحرس الرئاسي، كما قيل. وان عناصر الأمن اقتادته من منزله في العاصمة الى مكان غير معروف. وأوضح القيادي الاصلاحي ان اتصالات يجريها الشيخ عبدالله الأحمر رئيس البرلمان رئيس التجمع مع الرئيس علي عبدالله صالح لتأمين الافراج الفوري عن النائب الحكيمي. واستغرب المسئول في التجمع الاسلامي اعتقال عضو في البرلمان دون أدنى اعتبار للحصانة البرلمانية التي يتمتع بها خاصة وانه لا توجد تهمة حقيقية تستدعي اتخاذ أي اجراء ضده. ولم يصدر أي تعليق عن السلطات على الحادث. من ناحية أخرى اعتبرت منظمتان حقوقيتان في اليمن، ان اعتقال اثنين من الصحفيين بمثابة اعلان غير رسمي لحالة الطواريء في البلاد، وطالبتا بالافراج عنهما فوراً. وقال بيان صدر عن منظمة الدفاع عن حقوق الانسان (مدحا) ومقرها جنيف انها تتابع بقلق ما يجري على الساحة اليمنية من انتهاكات لحرية الرأي والتعبير وتصاعد وتيرة الانتهاكات المتسارعة للحريات الصحفية والتضييق على أصحاب الرأي خاصة المعارض. وأبدت المنظمة استياءها من اختفاء الكاتب الصحفي عبدالرحيم محسن في ظروف غامضة وتكتم السلطات عن مكان اعتقاله، واعتبرت ذلك مؤشراً خطيراً على مستقبل حرية الرأي والتعبير، داعية المنظمات والهيئات المهتمة بحقوق الإنسان الى التدخل لدى السلطات ومطالبتها بوضع حد لانتهاكات حرية الرأي واطلاق الصحفي المختطف. على ذات الصعيد وجهة منظمة محلية مهتمة بحقوق الانسان رسالة الى علي عبدالله الرئيس اليمني ناشدته فيها التدخل لوقف الاجراءات الاستثنائية التي تتخذها الأجهزة الأمنية ضد من ينتقد النساء. وقالت رسالة المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات ومقرها عدن ان الاعتقالات والمحاكمات المستمرة للصحف والصحافيين تعد انتهاكاً لنص الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمواثيق الدولية التي صادق عليها اليمن. وقالت انه في الوقت الذي كانت منظمات المجتمع المدني والمهتمون بحرية الرأي ينتظرون الافراج عن الكاتب الصحفي عبدالرحيم محسن يقوم الأمن السياسي على اقتحام مقر حزب التجمع الوحدوي ويعتقل الصحفي ابراهيم حسين. واعتبرت ذلك اعلاناً غير رسمي لحالات الطواريء في البلاد ويسيء الى سمعة اليمن الذي أعلن انتهاجه للديمقراطية كخيار لا رجعة عنه.