وسط تحذير المستشار القضائي للحكومة من ابعاد فلسطيني الضفة الغربية إلى قطاع غزة اقرت حكومة ارييل شارون أمس جدار الفصل العنصري خلال جلسة شهدت مشادات ساخنة هدد خلالها شيمون بيريز بالاستقالة بعد اعتراضه على مسار الجدار. وصادقت الحكومة الاسرائيلية خلال جلستها امس على بدء العمل بجدار الفصل العنصرى بين الاراضى المحتلة عام 1967 و 1948 وصوت شيمون بيريز ضد هذه الخطة لانها ستضم أراضي الى داخل الاراضى المحتلة عام 1948 عند أقامة الجدار. وقالت مصادر اسرائيلية ان بيريز هدد خلال الاجتماع بالاستقالة من الحكومة اذا «ضمت إسرائيل» مناطق شرقى الخط الاخضر لبناء الجدار. وبحثت الحكومة الاسرائيلية ايضا بناء على طلب من وزراء اليمين موضوع جدار الفصل العنصرى حيث يدعى الوزراء بأن اقامة الجدار هى سياسة أرض واقع وتضع الحدود المستقبلية بين أسرائيل والفلسطينيين ووافق رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون على بحث الموضوع ليؤكد أن الحديث هو عن جدار أمنى ليس بالضرورة ملاصق للخط الاخضر. وعرض بنيامين بن اليعازر وزير الحربية خارطة تظهر معالم الجدار وبعد عرض الخريطة ثار نقاش بينه ووزير الخارجية من جهة اخرى حيث قال بيريز إن معالم الجدار كما عرضت من خلال الخريطة تدل على أنه سيبنى جزء منه شرقى الخط الاخضر «مما سيلزم ضم مناطق تقع شرقى الخط الاخضر». وأعرب بيريز عن معارضته لضم هذه المناطق مضيفا أنه فى وضع كهذا لن يستطيع أن يبقى عضوا فى الحكومة. من جانبه قال بن اليعازر ردا على الانتقاد الذى وجهه بيريز«أريد التأكيد على انه جدار أمنى فقط. واذا فتحنا الموضوع لنقاش سياسى فلن يقوم جدار فاصل وسيستمر تسلل المنتحرين». وقال شارون ان السياج والجدار الفاصل لا يعتبران حدوداً سياسية انما توجهات أمنية واكد انه غير مستعد للتخلي عن أي وزير في حكومته. وهاجم الوزراء داني تافيه ـ ليحور لفنات ـ متسجق هليفي، وزير الخارجية بيريز واتهموه بالتخلي عن المصالح الأمنية لدولة إسرائيل. ووافق شارون في النهاية على اجراء تعديلات على خارطة السياج حتى نهاية الشهر المقبل. وكان الياكيم روبنشتاين المستشار القضائى للحكومة الاسرائيلية قال إن طرد مواطنين فلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة قد يجعل اسرائيل عرضة لمحكمة الجنايات الدولية التى ستبدأ عملها فى هاج مطلع الشهر المقبل. وقال روبنشتاين امس انه يؤيد هذا الطرد الا أن المشكلة هى مشكلة قانونية أمام المحاكم الاسرائيلية وربما المحكمة الدولية مطالبا بفحص الموضوع قانونيا وتنفيذه بحذر شديد. مشيرا الى ان هذا الموضوع أحيل الى وزارة القضاء الاسرائيلية لفحص جوابها القانوني.