جدد جورج بوش الرئيس الأميركي تأييده المطلق للعدوان الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني مؤكداً «بالفم المليان» انه يحترم حق إسرائيل، في الدفاع عن نفسها ومندداً بالهجمات الاستشهادية الفلسطينية معتبراً انها عمليات «بشعة وشنيعة» في وقت تصاعدت حدة الرفض داخل الإدارة ضد السلطة الفلسطينية ومطالبة بوش بعدم اعلان خطته المقرر لها غداً الاثنين، وتأجيلها لحين استكمال اصلاحات السلطة وعدم مكافأة ياسر عرفات الآن، ورهن اعلان خطة الدولة بحدود مؤقتة إلى ما بعد قيام السلطة بحملة اعتقالات للمقاومة الفلسطينية وتصفية بعض التنظيمات وحظرها. وقال بوش الليلة قبل الماضية خلال زيارة الى اورلاندو (فلوريدا، جنوب شرق) «ادين بشدة هذه السلسلة من الهجمات واؤكد «بالمفم الملآن» حق اسرائيل في الدفاع عن النفس وعلى كل الاطراف التي تريد سلوك طريق السلام بذل كل ما بوسعها لنبذ الارهاب. هذا امر شنيع ولا بد من وقفه». وجاء كلام بوش امام عدد من الصحافيين خلال زيارته لناد للمسنين في اورلاندو. واضاف بوش «على العالم القيام بكل ما في وسعه لمنع اقلية من تحويل حياة اكثرية الى حياة تعيسة». وعلى رغم اسئلة الصحافيين، لم يعط الرئيس الاميركي اي مؤشر حول الموعد الذي سيكشف فيه عن خطته لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط والتي اخر اعلانها بسبب التصعيد الجديد لاعمال العنف. واكتفى بوش بالقول «سأعلن الخطة عندما سأكون مستعدا لالقاء هذا الخطاب». ويبحث مستشاروه عن الوقت الافضل لالقائه. ولم يستبعد المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان ينتظر الرئيس الاميركي عودته من قمة مجموعة الثماني في السادس والعشرين والسابع والعشرين من الشهر الجاري في كندا لاعلان خطته. ومما قاله فلايشر «قد يحصل الاعلان قبل او بعد» معتبرا ان الرئيس الاميركي «لا ينوي تحديد استحقاقات مصطنعة وسيتكلم عندما يجد الوقت مناسبا». ولم يتضمن برنامج عمل بوش للاسبوع المقبل اي اشارة الى القاء خطاب حول الشرق الاوسط. وعقب مباحثات مغلقة لبوش مع فريقه للأمن القومي وكولن باول وزير الخارجية قال مسئول رفيع في الإدارة طلب عدم نشر اسمه «انهم يقولون.. لماذا يتعين علينا فعل اي شيء لعرفات الان». ولكن المناقشات المتعلقة بالسياسة اجلت ايضا الخطاب. واضاف «مازالت توجد مناقشة حية بشأن الجوهر بين كل الاطراف بواشنطن». «هناك مناقشة بشأن ما سيستتبع قايم دولة فلسطينية مؤقتة وماهي الحقوق التي سيتمتعون بها. قد لا يحدث حتى في الاسبوع المقبل». مشيرا الى الخطاب. وقال المسئول لرويترز انه بشكل عام تتعلق المناقشات بشأن المدى الذي يتعين على السلطة الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات الوفاء به فيما يتعلق بمعيار الاداء قبل اعلان قيام دولة مؤقتة . وقد يشمل هذا المعيار اعتقال نشطاء معينين او اغلاق بعض تنظيمات النشطين. وقال مطلعون على الخطة ان من المتوقع ان يدعو بوش الى انشاء دولة فلسطين ذات حدود دائمة في غضون ثلاث سنوات ولكن قد لا يتم انشاء هذه الدولة الا بعد ان يفي الفلسطينيون بمعايير معينة لانهاء العنف واصلاح المؤسسات . ومن المتوقع ان تدعو السياسة الامريكية الجديدة الى الانشاء المبكر ربما في غضون عام لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة. وبموجب هذه السياسة سيطلب من اسرائيل وقف التوغل في المناطق الفلسطينية وتجميد بناء المستوطنات او التوسع فيها وان تكون مستعدة للتفاوض مع الفلسطينيين . ومن المتوقع ان يدعو بوش ايضا الفلسطينيين الى تجاوز عرفات والسلطة الفلسطينية اللذين ترى الولايات المتحدة ان بهما نقاط ضعف وفساد بشكل كبير. وكالات