أعلنت الحكومة السودانية انها تتفهم دواعي تصريحات جورج بوش الرئيس الأميركي الأخيرة المتحاملة على السودان. قائلة: «انها تدرك حجم الضغوط التي تمارس على الادارة الأميركية بسبب تدخلها لمصلحة السلام في السودان من قبل جماعة اليمين المسيحي». ونقلت صحيفة «الرأي العام» السودانية المستقلة الواسعة الانتشار عن قطبي المهدي المستشار السياسى للرئيس السوداني قوله: ان الرئيس بوش يعلم الجهة التى تريد استمرار القتال فى جنوب السودان وقال «انه يكفى الرئيس الاميركى لتقييم الواقع علمه بأن اخر انتهاك للمواثيق التى ترعاها بلاده تم بواسطة حركة التمرد فى كبويتا». وذكر، ردا على تصريحات بوش، ان واشنطن تعلم تماما الجهات التى تحرك القتال وتمول الحرب فى جنوب السودان وتعى حجم الاستعداد الذى ابدته الحكومة للوصول الى اتفاق سلام ينهى معاناة المواطنين وقال «كان ينبغى على الرئيس بوش ادانة الارهاب الذى تمارسه حركة التمرد فى جنوب السودان بعد الهجوم على كبويتا». وحول مطالبة بوش الحكومة السودانية بعدم «الحديث عن السلام ما لم توقف الحرب والرق والتلاعب بامدادات الامم المتحدة الغذائية»، جدد المسئول السوداني التزام حكومته باحلال السلام الشامل وقال «ان أى حديث عن الرق بعد تقرير المجموعة الدولية عن انتهاء وجوده بالسودان ليس له معنى كما ان تقرير دانفورث اشار بوضوح الى هذه النقطة، كما ان الاغاثة تذهب للمتضررين ولا تأتى للحكومة بشهادة المنظمات الدولية». وكان الرئيس الاميركى طلب فى تصريحات له الخميس الماضي من الحكومة السودانية انهاء حربها ضد المتمردين فى جنوب السودان وقال: «لا يمكن للخرطوم مواصلة حديثها عن السلام فى الوقت الذى تشن فيه حربا فى الجنوب». أ.ش.أ