قررت الكتلتان الشعبية والاسلامية في البرلمان الكويتي أمس، تأجيل مناقشة الاستجواب المقدم منهما ضد يوسف الابراهيم وزير المالية، والذي كان مقرراً مناقشته غداً في مجلس الأمة، تقديراً للحزن الشديد الذي يمر به الشيخ صباح الأحمد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي، اثر وفاة كريمته الوحيدة. وأعلن النائب مسلم البراك ل«البيان» ان قرار الكتلتين تأجيل استجوابهما المشترك لوزير المالية ووزير التخطيط الدكتور يوسف الابراهيم، جاء بعد التشاور مع زميله النائب مبارك الدويلة الذى يمثل الكتلة الاسلامية فى الاستجواب، غير ان البراك أكد ان التأجيل يستدعى طلبا حكوميا لمجلس الامة بهذا الشأن، خلال جلسة يوم الاثنين المقبل، وعندها فان أعضاء الكتلتين، سيصوتون الى جانب الطلب الحكومى . وأوضح البراك ان رفضه وأعضاء الكتلتين الطلب الذى كانت الحكومة قد تقدمت به قبل نحو اسبوعين لتمديد المهلة الممنوحة للوزير الابراهيم قبل مناقشة الاستجواب،جاء فى ظروف مختلفة، فقد كان أمام الابراهيم وقت كافٍ منذ تقديم المستجوبين استجوابهم الى رئيس مجلس الامة، كى يقوم بتجهيز ردوده على محاور الاستجواب السبعة، لكنه والحكومة استخدما الحق الذى منحه الدستور، ولكن هذه المرة فان الأمر يختلف، اذ ان هناك حالة وفاة لدى الشيخ صباح الذى يهمنا جدا ان يكون حاضرا فى جلسة البرلمان . وتمنى البراك على الحكومة ألا يزيد طلب التأجيل الذى ستتقدم به الى البرلمان على اسبوع واحد، وان كان من الافضل ان يتم الاستجواب عقب يومين من انتهاء مراسم العزاء، على ان تحدد جلسة خاصة للبرلمان لايشترط ان تكون يوم الاثنين وهو الموعد الرسمى للجلسات، حتى لوحضرها وزير واحد كما تنص اللائحة الداخلية للبرلمان على ذلك . فى هذا الاطار أعرب رئيس مجلس الامة الكويتى جاسم الخرافى عن تقديره للظرف الذى دعا المستجوبين للمبادرة بتأجيل استجوابهم، مؤكدا ان التأجيل لابد ان يتم بطلب خلال جلسة الاثنين، وعندئذ سيقوم بطرح الامر للتصويت، فان حصل الطلب على موافقة الغالبية من النواب، فان المناقشة سوف يتم تأجيلها. لكن مصادر حكومية استبعدت ان تتقدم الحكومة بطلب التأجيل نظرا لأن نتيجة التصويت على الطلب الاول مثلت حرجا للحكومة، رغم اختلاف الظرف الحالى، غير ان المصادر ذكرت ان مجلس الأمة هو الوحيد الذي يملك قرار التأجيل من عدمه . وعلى الرغم من الاجواء السائدة حاليا، فقد ترددت معلومات عن ان طلب طرح الثقة بالابراهيم تم التوقيع عليه من قبل عشرة من اعضاء مجلس الامة، هم خمسة من الكتلة الشعبية ومثلهم من الكتلة الاسلامية، فى الوقت الذى أكد فيه د. يوسف الابراهيم وزير المالية ووزير التخطيط موقفه الرسمي من صرف تذاكر مجانية للوفد الشعبي الكويتى الذي سافر للولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والذي كان موضوعه محل جدل واحتجاج من النواب في الجلسة السابقة للبرلمان . وأكد الإبراهيم في معرض رده على سؤال للنائب مبارك الدويلة ان لدى مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الاستعداد لدراسة تقديم الدعم المناسب لوفود سياسية من توجهات اخرى، آخذين بالاعتبار توقيت النشاط وعدم تعارضه مع مواسم السفر من ناحية ومستوى الشخصيات المشاركة من ناحية اخرى.