حذرت مؤسسة حقوقية فلسطينية من إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على تحويل ميناء خانيونس جنوب قطاع غزة، إلى ثكنة عسكرية إسرائيلية أو بؤرة استيطانية جديدة وشق طرق وإقامة حواجز تفتيش جديدة جنوب مدينة غزة من أجل إحكام السيطرة على حركة الفلسطينيين، بالإضافة إلى بدء العمل بإقامة منطقة عازلة حول مستوطنات شمال قطاع غزة. وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقريره الأسبوعي الذي يغطي الانتهاكات الإسرائيلية من 13 إلى 19 من الشهر الجاري إنه وفي خطوة تصعيدية تهدف على ما يبدو إلى تحويل ميناء الصيادين على ساحل بحر خانيونس إلى ثكنة عسكرية أو بؤرة استيطانية، أبلغ ضابط من الإدارة المدنية الإسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي الصيادين في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بأن عليهم إخلاء الميناء، والانتقال إلى مدينة رفح لمزاولة مهنتهم. وأضاف أنه وعندما رفض الصيادون ذلك انهال عليهم عدد من الجنود الذين يرافقون الضابط بالضرب وتوجيه الشتائم، مشيرا إلى أن حاجز المطاحن شمال مدينة خانيونس، الذي يفصل شمال القطاع عن جنوبه ووسطه شهد خلال الأسبوع الماضي أعمال تفتيش واعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين الذين يمرون عبر هذا الحاجز. وأكد أن قوات الاحتلال شرعت كذلك بإقامة حاجز جديد على مفرق الشهداء الواقع عند تقاطع الشارع الرئيس للقطاع (شارع صلاح الدين)، والشارع الواصل بين مستوطنة نتساريم وطريق المنطار إلى معبر كارني، في خطوة فيما يبدو أنها للتحكم في حركة المرور على الشارع الرئيس بين مدينة غزة وشمالها إلى المنطقة الوسطى وجنوب القطاع في حال إغلاق الطريق الساحلي. وتكمن خطورة إنشاء هذا الحاجز في أن العديد من الاعتقالات واختطاف المسافرين والتفتيشات المهينة التي ترتكبها قوات الاحتلال على حاجز أبو هولي والمطاحن ستمارسها على حاجز مفرق الشهداء الذي لم يباشر المرور عبره حتى الآن كون المرور عبره ممنوع قطعياً. وأشار إلى أنه وفي شمال قطاع غزة بدأت قوات الاحتلال يوم الأربعاء الماضي بالتمهيد لتنفيذ خطتها في إقامة منطقة عازلة حول مستوطنات شمال قطاع غزة، حيث بدأت بأعمال تجريف وتسوية في الأراضي الزراعية على طول المستوطنات الشمالية من شاطئ البحر غربا إلى معبر ايريز شرقاً على شكل خط بعرض 50 متراً. وقال التقرير إن قوات الاحتلال الإسرائيلي مازالت تواصل استباحة الأراضي الفلسطينية، موقعة أعداداً جديدة من الضحايا في صفوف المواطنين الفلسطينيين، وملحقة الدمار في الممتلكات الخاصة والعامة، وعابثة في مستقبل الأراضي المحتلة، منتهكة أبسط الحقوق الأساسية للمواطنين الفلسطينيين، بما في ذلك حقهم في حرية الحركة والعلاج والطعام والتعليم والعمل. فقد واصلت تلك القوات أعمال الاجتياح، التي أصبحت شبه يومية، وأعمال الاقتحام والمداهمة للمدن والبلدات الفلسطينية، أعمال القتل العمد والقصف العشوائي «البري والجوي والبحري» والإعدام خارج نطاق القانون. وأشار التقرير إلى أن حصيلة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي اقترفتها قوات الاحتلال على مدار الأسبوع الماضي أسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين، خمسة منهم من المدنيين. وأضاف أنه وفي خطوة جديدة من خطواتها الاستيطانية المغلفة بذرائع أمنية، باشرت قوات الاحتلال تنفيذ أخطر وأكبر عملية لإعادة ترسيم الحدود، من جانب واحد، بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة بعد الرابع من (يونيو) عام 1967. ففي يوم الأحد الموافق السادس عشر من (يونيو) شرعت قوات الاحتلال في تنفيذ مشروع «السياج الأمني» الفاصل بين الضفة الغربية والخط الأخضر، والممتد في مرحلته الأولى من حاجز سالم، غربي مدينة جنين شمالاً، إلى حاجز كفر قاسم، في منطقة قلقيلية جنوباً. وذكر التقرير أن هذا السياج العنصري سوف يعمل على فصل ثلاثة عشرة قرية فلسطينية، وأربعين ألف مواطن، عن باقي الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، وعلى مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية المملوكة للمواطنين الفلسطينيين لصالح هذا المشروع الاستيطاني الجديد.