في لقاء لـ «البيان» مع عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول الإعلام المركزي «جواد عقل»، قال: «إن الممارسات الإسرائيلية البربرية ضد الجبهة الشعبية تهدف إلى إضعاف دورها الوطني المتميز على المستوى الوطني الفلسطيني . ورأى إدراكاً من قيادة جبهته، أن خطوة سجن عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة، محاولة مكشوفة من قبل إسرائيل لاضعاف التيار التقدمي الديمقراطي في الحركة الوطنية الفلسطينية ولاضعاف معنويات الشعب الفلسطيني وقواه المناضلة التي تؤكد يومياً عجز المخططات الإسرائيلية. أما بخصوص الإصلاح، فقد طالب عقل في مراجعة سياسية شاملة قادرة على إفساح المجال للشعب الفلسطيني للاتفاق على رؤية سياسية فلسطينية موحدة، تشكل أساساً ومنطلقاً لقواعد ومحددات الإصلاح والتغيير، فيما يلي نص اللقاء: ـ ما هي الرسالة التي تقرأونها من اعتقال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية عبد الرحيم ملوح من جهة، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير باعتبارها أعلى هيئة سياسية فلسطينية من جهة أخرى؟ ــ في البداية لا بد من الإشارة إلى أن هذه الخطوة تمثل امتداداً واستمراراً للسياسة الإسرائيلية البربرية الهمجية الهادفة إلى ضرب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بهدف إضعافها وإضعاف دورها الوطني المميز على المستوى الوطني الفلسطيني. ونحن ندرك أبعاد ودلالات هذه السياسة والتي استهدفت قائدنا أبو علي مصطفى وتواصلت بالمطالبة بالأمين العام أحمد سعدات المعتقل في أريحا بحراسة أميركية بريطانية، وقد استهدفت إسرائيل في هجومها على الجبهة محاولة ضرب النهج الوطني المعادي لاتفاقات أوسلو وملحقاته والمؤمن بنهج المقاومة والانتفاضة. فنحن نرى في هذه الخطوة محاولة مكشوفة من قبل إسرائيل لاضعاف التيار التقدمي الديمقراطي في الحركة الوطنية الفلسطينية ولاضعاف معنويات شعبنا وقواه المناضلة التي تؤكد يومياً عجز المخططات الإسرائيلية المدعومة أميركياً، النيل من الوعي الفلسطيني المصمم على مواصلة مسيرة الكفاح والنضال ضد الاحتلال ومرتكزاته حتى يتم جلاؤه عن الأرض الفلسطينية. أما بخصوص الرسالة التي تريدها إسرائيل من اعتقال عضو لجنة تنفيذية في م.ت.ف فهي تمثل تجاوزاً للخطوط الحمر وتعهدات إسرائيل بخصوص م.ت.ف وضربه في الصميم لكل السلطة الوطنية الفلسطينية وآمالها في انبعاث مسيرة التسوية حيث أن إسرائيل تؤكد للسلطة بهذا الإجراء ضربها عرض الحائط لالتزاماتها وضربها لكل الأعراف والمواثيق الدولية وامتهاناً لقيادة السلطة وضرب هيبتها أمام شعبها، حيث تتواصل عمليات اعتقال لأعضاء في السلطة التنفيذية للمنظمة والسلطة كأساس لاضعافها للحد الذي يمكن فيه أن تقبل بالاملاءات الإسرائيلية الأميركية والتي تعني سياسياً تكريس الاحتلال واستمرار سياسة الاستيطان وتحويل السلطة وأجهزتها إلى أدوات لخدمة المشروع الصهيوني أمنياً وسياسياً واقتصادياً. ـ ألا ترى أن إسرائيل كانت قد تجاوزت كل الخطوط الحمر مبكراً..أعني باغتيالها لامينكم العام أبو علي مصطفى؟ ــ في البداية لا بد من الإشارة إلى تاريخ الحركة الصهيونية الدموي ضد الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية مبكراً، فقد ارتبط تشكيلهم للكيان بالمجازر والمذابح الرهيبة التي ارتكبتها عصابات الهاغانا وشتيرن والارغون ضد شعبنا وابنائه، بالتالي فإن إسرائيل تسير على نفس النهج وانطلاقاً من رؤية أيديولوجية وسياسية تمجد المجازر الدموية والإرهاب. وتاريخ حركتنا الوطنية حافل بشواهد على نهج في ممارسة الاغتيالات ضد القادة الفلسطينيين، من أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر في بيروت إلى أبي جهاد في تونس وغيرهم الكثير إلى اغتيال القائد الوطني والقومي أبو على مصطفى، حيث اتخذ قرار اغتياله أعلى سلطة في إسرائيل، لذلك فإن اغتيال أبو علي مثّل بالنسبة لنا كجبهة نقطة انطلاق في تعميق وتحديد رؤيتنا لأهمية مواصلة نهج المقاومة وتأطير كل القوى الوطنية والإسلامية حول هذا النهج باعتباره الطريق الأسلم والأمثل لمواجهة المخططات العدوانية الهمجية البربرية الإسرائيلية المدعومة أميركياً. من هنا نعتبر أن سقوط الشهداء واعتقال المناضلين لن تزيد شعبنا وجبهتنا إلا إصراراً على مواصلة النضال حتى يتم دحر الاحتلال ونيل حقوقنا الوطنية المشروعة. ـ تقول أن الهدف إضعاف التيار التقدمي الديمقراطي في الحركة الوطنية الفلسطينية.. وهل تأثيركم أكبر من تأثير القوى الإسلامية في فلسطين على سبيل المثال؟ ــ إسرائيل تريد بضرب التيار التقدمي الديمقراطي وإضعافه أن تستفرد بالحركة الوطنية والإسلامية الفلسطينية على أساس أن في محاربتها للقوى الإسلامية قد تضعف من حجم المناصرة والدعم الدولي للقضية الفلسطينية، فهم يريدون في تكتيكهم هذا أن يقوموا بشكل متدرج ومدروس من تصفية الحركة الوطنية والإسلامية الفلسطينية خاصة إذا ما علمنا أن تأثير التيار التقدمي الديمقراطي لا ينحصر في فلسطين وحدها بل يمتد إلى المنطقة والعالم باعتباره تياراً يطرح حلاً ديمقراطياً تقدمياً للمسألة الفلسطينية، مما قد يفسد على إسرائيل وغلاة حكامها الكثير من الحجج والدعاوى الباطلة التي يسوقونها عند تبرير أعمالها الهمجية والإجرامية والبربرية ضد شعبنا الفلسطيني. وحتى تأثير هذا التيار عريض وواسع في أوساط شعبنا لأنه يعبر عن قطاع هام منه وحركته الوطنية، ونحن هنا نتحدث عن استهدافات إسرائيل ولا نتحدث عن ميزان القوى في أوساط شعبنا. تصفية القضية ـ ألا ترى أن عملية السحق المنظمة التي تمارس ضد جبهتكم، باعتباركم الحلقة الأضعف في المعادلة، هي مقدمة للانطلاق نحو قوى أخرى..أعني الجهاد أولاً وحماس ثانياً؟ ــ ما تواجهه جبهتنا هو جزء من مواجهة شعبنا للهجمة الإسرائيلية الأميركية التي تستهدف كما أسلفنا تصفية قضيتنا الوطنية وهزيمة وعينا وكسر إرادتنا في المقاومة، ونحن كفصيل مؤسس في م.ت.ف لنا تراث نضالي عريق وإمتدادات وسط شعبنا، ونحن عصيين على الاقتلاع لأننا ندافع عن شعبنا وقضيتنا ولذلك فإن وحشية إسرائيل لن تزيدنا إلا تصميماً واستمراراً في النضال مع باقي القوى الوطنية والإسلامية. أما بخصوص رفاقنا وأخوتنا في الحركة الوطنية والإسلامية فإنهم يتلقون أيضاً ضربات من إسرائيل وجيشها الفاشي الدموي. فشعبنا وحركته الوطنية يرزحون تحت الاحتلال وقد أفشلت حركتنا الوطنية كل محاولات إسرائيل لجرنا إلى مستنقع الحرب والاقتتال الداخلي. لكن القوى الإسلامية يمارس ضدها كل الإجراءات الهادفة إلى ضربها وإضعافها أملاً في تصفيتها. ونظراً لحجم فعالية هذه القوى تتكالب أميركا وإسرائيل من أجل تهيئة الظروف لضربها وتحجيم دورها. لكنني أرى أن المستهدف الأول والأخير في هذه المعركة الدائرة على أرض فلسطين هي القضية الفلسطينية وكل القوى المناضلة بغض النظر عن هويتها السياسية والأيديولوجية. ـ هل أفهم من ذلك، أن الجبهة الشعبية وضعت على قائمة الشطب بتوافق إقليمي ودولي؟ ــ تواصل إسرائيل وبدعم من الإدارة الأميركية وضع فصائل العمل الوطني الفلسطيني على قائمة ما يسمى بالإرهاب، وذلك لتهيئة الظروف لتصفيتها وشطبها. الجبهة الشعبية تأتي على رأس تلك المنظمات التي تحرص الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على وضعها على رأس تلك الأولويات نظراً لدورها الوطني والقومي المميز في مواجهة إسرائيل والأطماع العدوانية ضد شعبنا وأمتنا. ورغم افتقار الإدارة الأميركية الإسرائيلية إلى مسوغات قانونية وأخلاقية لتواصل حملتهم على الجبهة، إلا أنهم وفي إطار عدائهم لكل ما هو وطني وتقدمي في المنطقة يواصلون الحملة على الجبهة والتي تعتز بأنها قدمت أثناء مسيرتها الكفاحية آلاف الشهداء والمعتقلين وستستمر في مواصلة مسيرتها لأنها تدافع عن قضية عادلة ومشروعة بوسائل عادلة ومشروعة أقرتها كل الشرائع والمواثيق الدينية والدنيوية. وفي هذا الإطار يؤسفني أن أقول أن الوضع العربي الرسمي يساعد على تمادي أعدائنا في محاولاتهم لتصفية ليس فقط الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بل الحركة الوطنية الفلسطينية بأكملها ومن ورائها القضية الفلسطينية. وأي متابع لمجريات الأحداث في فلسطين يدرك أبعاد ومغزى التوافق الأميركي الإسرائيلي لضرب القضية الفلسطينية وحركتها الوطنية في ظل غياب رؤية عربية رسمية بالدرجة الأساسية للحفاظ على القضية الفلسطينية ودعمها فالتاريخ لا يرحم وسوف تكون كل المنطقة العربية إذا ما نجحوا في ضرب أي من فصائل العمل الوطني الفلسطيني مسرحاً لاعمالهم وجرائمهم التي لن تتوقف ضد أمتنا وحقها المشروع في الدفاع عن مستقبلها وحاضرها. ـ تطالب بموقف عربي.. وأنتم الذين ارتضيتم العودة إلى فلسطين في إطار ملحقات وصفقات أوسلو..أليس كذلك؟ ــ نحن نطالب العرب بمواقف تعبر عن التزامهم بقضيتهم الأولى، وهي قضية فلسطين، لذا نجد من الطبيعي أن نذكر الوضع الرسمي بشكل رئيسي بمسئولياته نحو تلك القضية وشعبها ونؤكد على أهمية التزام العرب بالحدود الدنيا من مقومات الدعم السياسي والمالي والإعلامي والاقتصادي للانتفاضة الفلسطينية. وندعو الوضع الرسمي العربي للالتزام الأخلاقي حتى بالقرارات التي يتخذونها نحو قضية فلسطين كحد أدنى رغم عدم موافقتنا على تلك القرارات لأنها لا تحقق الحد الأدنى من طموحات شعبنا فعلى سبيل المثال إننا نطالب العرب أن يرتكز نشاطهم السياسي على ما اتفقوا عليه في قمة بيروت ولا يجوز لهم تجاوزها سياسياً، وبالتالي نحن لا نطالب العرب بمواقف أكثر مما وصلوا إليه علماً أن الأمة لديها من الإمكانيات الاستراتيجية في الجوانب السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية إذا ما استغلت ما سيمكنها من أخذ مكانة لها بين الأمم وتخطي حاجز إهمالها وإهمال مصالحها أميركياً على الأقل في المرحلة الراهنة. أما بخصوص عودتنا فنحن نعتقد أن حقنا الطبيعي كأبناء لهذه الأرض أن نعود إليها، فرغم معارضتنا لاتفاقات أوسلو وملحقاتها لم نترك الفرصة تمر حيث تمكن البعض منا من الوصول إلى أرض الوطن لكن من أجل مواصلة النضال وليس من أجل القبول باتفاقات أوسلو وملحقاتها، فقد قال القائد أبو على مصطفى عند دخوله أرض فلسطين كلمته المشهورة عدنا لنقاوم وروى بدمه الطاهر أرض فلسطين، وبالتالي نحن ارتضينا العودة إلى وطننا كجزء طبيعي من حقنا والذي تضمنه كل الشرائع لنا في العودة إلى أرضنا وليس على أساس الرضوخ لاشتراطات أوسلو وملحقاته التي رغبت في إنهاء الحركة الوطنية الفلسطينية. عودة للعمل السري ـ كأني أشتم رائحة تقول..بأن الجبهة الشعبية بدأت تفكر بالعودة إلى تاريخ العمل السري.. أين أنتم من هذه الفكرة؟ ــ نحن تنظيم فلسطيني يناضل منذ أكثر من ثلاثين عاماً ضد الاحتلال ويعتمد في نضاله كل أساليب النضال السياسي والجماهيري والعسكري وقد استفدنا من التجارب الثورية لحركات التحرر العالمية وأساليبها في النضال التي تجمع بين العمل السري والعلني. وكغيرنا من فصائل العمل الوطني الفلسطيني نمارس كل أشكال العمل وفقاً للظروف المتاحة، التي تسمح لنا بممارسة شكل النضال. لكن يهمنا أن نؤكد أن نضالنا الأساسي هو ضد المحتلين الصهاينة الذين يحتلون أرضنا ويمارسون شتى أنواع الاضطهاد والمجازر الدموية ضد شعبنا. ـ عودة إلى الإصلاح.. ألا ترى أنكم تلتقون مع فارق الأهداف طبعاً مع الموقف الإسرائيلي والأميركي في رفضكم للإصلاحات الأخيرة في السلطة الفلسطينية؟ ــ نحن بداية كنا من رواد الإصلاح والتغيير الذي يمكن شعبنا وحركته الوطنية من درء المخاطر والتخلص من الادران التي لحقت بها «الفساد والمفسدين، وأشخاص غير مؤهلين لمواقعهم، وسياسات بعيدة عن خدمة مصالح الجماهير، ورغبتها في تأمين متطلبات المواجهة» لذلك نحن نريد من الإصلاح أن يكون حقيقياً قادراً على مواجهة استحقاقات المرحلة ومخاطرها السياسية والاقتصادية والأمنية. لذلك فإننا لسنا ضد الإصلاح بل ضد الشكلانية في الإصلاح وطرحنا وجهة نظر ملخصها.. أولاً: أن تكلف جهة وطنية عليا مؤقتة عن الإصلاح بحيث تكون قادرة ومؤهلة لإنجاز: ـ مراجعة سياسية شاملة قادرة على إفساح المجال لشعبنا للاتفاق على رؤية سياسية فلسطينية موحدة، تشكل أساساً ومنطلقاً لقواعد محددات الإصلاح والتغيير. اعتماد دستور عصري له قانون انتخابي ديمقراطي على قاعدة التمثيل النسبي مما يتيح الفرصة لكل فصائل العمل الوطني والإسلامي والشخصيات ليكون لهم دور في القيادة والقرار، بحيث تجرى إنتخابات في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، المجلس الوطني، اللجنة التنفيذية باعتبارها قائدة النضال الوطني الفلسطيني. انتخابات عامة وشاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى قاعدة القانون الديمقراطي للبلديات والنقابات حتى المجلس الوزاري. ثانياً: محاكمة المفسدين والذين أساءوا للمناضلين وإخراج من هم غير أهل لتحمل المسئوليات الوطنية. ثالثاً: تنظيم أوسع حملة دولية من خلال جمع الوثائق حول جرائم إسرائيل وأعمالها الإرهابية في جنين ونابلس وغيرها. لذلك نناهض الرؤى الأميركية الإسرائيلية للإصلاح التي تريد قيادات قابلة بالاملاءات الإسرائيلية الأميركية بحيث تقوم بدور الشرطي في متابعة وملاحقة المناضلين والمقاومين وزجهم في السجون. ـ ختاماً.. ما هي التصورات الراهنة للعملية الصراعية داخل فلسطين من وجهة نظركم؟ ــ القضية الفلسطينية برمتها تتعرض للتآمر والعدوان في محاولة لتصفيتها، وتأخذ عدة أشكال وسيناريوهات بدأت بجرائم إسرائيل وأعمالها الدموية الإرهابية ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية لتطال البنى التحتية للسلطة الفلسطينية وكل عناصر التراث الفلسطيني وتبدأ بمحاولة فرض الاستسلام السياسي على القيادة الفلسطينية من خلال إدانة العمليات البطولية التي عمقت من أزمة حكومة شارون وفشل سياساته العدوانية عن إيقاف جذوة الانتفاضة والمقاومة، وأكدت عقم التصورات الإسرائيلية حول قدرة جرائمهم وأعمالهم الوحشية على وقف الانتفاضة والمقاومة وهزيمة الوعي الفلسطيني. لذلك فإن إسرائيل وأميركا يستغلان أحداث 11 سبتمبر وعجز الموقف الرسمي العربي وعدم امتلاكه لأدوات مواجهة الدعاية الشارونية زاد من نهم شارون لتصفية القضية الفلسطينية بمسميات مختلفة تبدأ في إدانة العمليات الاستشهادية والحديث عن الإصلاح في الوقت الذي يجري فيه تلميع السفاح والإرهابي والجزار شارون باعتباره مانح الديمقراطية والسلام في المنطقة. فإن قضيتنا تواجه أخطر مؤامرة وأكثرها تعقيداً مما يستوجب من المخلصين في وطننا وأمتنا للدفاع عن مسلمات الأمة ضماناً لمستقبلها ومنعاً لذبح القضية الفلسطينية.