كشف تقرير نشرته أمس صحيفة «كول هعير» العبرية ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي أمر بالبدء في انتاج أقنعة واقية مطورة لمواجهة هجوم بأسلحة كيماوية أو بيولوجية أو اشعاعية. وقال تقرير الصحيفة التي أفادت انه ينشر للمرة الأولى ان الحديث يدور عن أقنعة مصنوعة من السيليكون بدل البلاستيك ومرنة وغير سميكة. وأضاف ما ينص:أن يتم تطوير الاقنعة واجراء التجارب عليها في المعهد البيولوجي في نس - تسيونا ومصنع شليئون الذي ينتجها قرب تل أبيب. وتتجه النية الى تزويد كل الاسرائيليين بهذه الاقنعة. لقد صدر قرار شارون بالتزامن مع قرار اللجنة الوزارية لشئون الامن القومي الاسرائيلي في موضوع صلاحيات وزارات الحكومة واطر مختلفة في معالجة احداث ارهابية غير تقليدية. بلورت هيئة الامن والارهاب ومجلس الامن القومي في اسرائيل اقتراح قرار بهذا الشأن وفي بداية يناير صودق على الاقتراح في اللجنة الوزارية ونقل الى مختلف الوزراء وكذلك الى قائد الجيش ونائبه ورئيس قسم العمليات وقسم المخابرات وقسم التخطيط وقائد الجبهة الداخلية. واتخذ القرار قبل شهرين بعد الكشف عن حالة انتراكس الاولى في الولايات المتحدة. في الاسبوع الماضي، كشف في الولايات المتحدة الشخص الذي خطط لتنفيذ عملية مزدوجة بمواد مشعة. وقرار اللجنة الوزارية يتعلق بالارهاب الذي يستخدم مواد مشعة. حسب القرار، يشمل تعريف خطر الارهاب غير التقليدي استخدام مواد كيماوية، بيولوجية او اشعاع ذري. وهدف القرار الذي يحدد مسئولية وزارات الحكومة الاسرائيلية والاطر الامنية في معالجة مثل هذا الحادث الارهابي هو العلاج الوقائي او تقليص الاصابات بالارواح والاملاك الى الحد الادنى. حسب القرار فان المسئولية الشاملة لمثل هذا الحدث غير التقليدي ملقاة على وزير الحربية. انه المسئول عن تعيين طاقم ادارة الازمة، وتحديد نمط العملية المندمجة لتقديم رد على الازمة، وتحديد نظرية قتال موحدة لمجموع الشركاء لمعالجة الحادث، وتحديد مطالب من كل شريك في العلاج، والحسم في الخلافات بين الاطر، وتحديد قواعد للتعاون فيما بينها. وهيئة الامن والارهاب ستكون الاطار الاستشاري والمساعد في التنسيق بين وزارات الحكومة المختلفة. والقرار يتعلق بمعالجة الحدث نفسه وكذلك لموضوع التحذيرات واحباط العملية. والمسئولية على جمع المعلومات والابحاث الاستخبارية ملقاة على الاطر الاستخبارية، وفقا لمسئوليتها الشاملة بتقديم تحذيرات عن «عمليات معادية». ومهمة الاحباط والوقاية تقع على عائق «الشاباك»، الجيش والشرطة. بعد وقوع احداث ارهاب كهذه تقع مسئولية «ادارة الازمة» على وزير الحربية. ومسئولية القيادة والسيطرة على العمليات الكيماوية والبيولوجية تقع من حيث المبدأ على الشرطة. مع ذلك فان وزير الحربية مخول باتخاذ قرار، بعد التشاور مع وزير الامن الداخلي او طلبه، يقضي بأن حجم الحدث وطابعه يستدعيان نقل القيادة والسيطرة الى الجيش. في كل الاحوال فان الجيش مسئول عن معالجة «الحدث الارهابي» الاشعاعي او الحدث الذي يقع في منشأة امنية. اثناء الحادث يساعد الجيش الشرطة بواسطة قيادة الجبهة الداخلية والوحدات الطبية. ووزارة الصحة مسئولة عن تفعيل شبكة المستشفيات ونجمة داود الحمراء مسئولة عن المصابين. ووزارة البيئة توفر مساعدة مهنية. ووزارة الداخلية مسئولة عن تنفيذ خدمات الاطفائية واخلاء السكان.