كشفت مصادر حكومية ان المخابرات الاميركية رصدت اتصالين في اليوم السابق على هجمات 11 سبتمبر الماضي اشارا الى ان حدثا مخططا له سيقع في اليوم التالي لكن هذه الاتصالات لم تترجم حتى 12 سبتمبر. وقالت مصادر طلبت عدم الكشف عنها ان وكالة الامن القومي التي تتنصت على الاتصالات في انحاء العالم رصدت رسائل تقول «غدا ساعة الصفر» و«المسيرة تبدأ غدا». ولم تترجم الوكالة هذه الرسائل التي كانت باللغة العربية حتى يوم 12 سبتمبر اليوم التالي على الهجمات بعد ان صدمت طائرات ركاب مخطوفة مركز التجارة العالمي واحد مباني وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» وهي الهجمات التي قتل فيها نحو ثلاثة الاف. وانحت الولايات المتحدة بالمسئولية في هذه الهجمات الى اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. ولم تتضمن الرسائل التي تم رصدها أي تفاصيل بشأن توقيت أو مكان أو طبيعة الحدث الذي سيقع. وتتعامل وكالة الامن القومي مع كم ضخم من الاتصالات من انحاء العالم بلغات مختلفة عديدة. وقال مصدر بالمخابرات الاميركية انه لم يكن بالامكان اتخاذ أي اجراء على اساس هذه الرسائل الغامضة. وقال المصدر «احيانا تحصل على ضوضاء غامضة وشخص يتحدث في الخلفية ولا تعرف من الذي يتحدث». واضاف «هل هناك معلومات مخابرات تحتاج لاتخاذ اجراء في هذا. لا على الاطلاق. هذا ليس دليلا حاسما». وقال مسئول أميركي ان الرسالتين كانتا غير محددتين وانه حتى لو كان تم ترجمتهما في نفس اليوم ما كانا سيشيران الى أي تحذيرات. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «انتم تعلمون كم من المرات نستمع الى اشياء اكثر خطورة من ذلك. هذه الرسائل حملت فقط مغزى يتم ادراكه متأخرا بعد وقوع الحدث». ومنذ اسابيع، تدأب الصحافة الاميركية على كشف ثغرات مفترضة في عمل اجهزة الاستخبارات واجهزة الشرطة الاميركية ـ وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية والشرطة الفدرالية ووكالة الامن القومي الاميركي ـ وتقصيرها الظاهر في الاستفادة وتبادل المعلومات قبل اعتداءات نيويورك وواشنطن. وكان اللفتنانت جنرال مايكل هادين مدير وكالة الامن القومي بين مسئولي المخابرات الذين ادلوا بشهادتهم هذا الاسبوع في جلسات استماع مغلقة للجنتي المخابرات في مجلسي الشيوخ والنواب في تحقيق مشترك عن اوجه فشل المخابرات التي تحيط بأحداث 11 سبتمبر. رويترز ـ أ. ف. ب