يتفنن الارجنتينيون في كل مرة، ينزلون فيها الى الشوارع، في ابتكار وسيلة جديدة، يعبرون من خلالها عن احتجاجهم على الاوضاع السيئة لاسيما من الناحية الاقتصادية في البلاد. فبعد طرق الطناجر في شوارع بيونس ايرس اقدم الارجنتينيون على حمل «دجاجة مشنوقة» وكتب تحتها عبارة «سياسات فاسدة» خلال تظاهرة أمام البنك المركزي في العاصمة، طالبوا خلالها باسترجاع ودائعهم المجمدة في المصارف منذ ديسمبر الماضي.ورفض المتظاهرون الذي وصل اعدادهم الى المئات، القبول بالسندات الحكومية مقابل ودائعهم، التي كانت جمدت تفادياً لانهيار النظام المصرفي في البلاد. وتأتي هذه المظاهرات اليومية، وسط حالة من الانهيار والتراجع الاقتصادي التام في البلاد، وفشل الرؤساء المتعاقبين على الحكم، في انقاذ وتفادي هذا التدهور الحاد.وقدرت احصاءات رسمية، عدد الاشخاص الذين يعيشون تحت خطر الفقر في الارجنتين الآن بـ 36 مليون نسمة، أي ما يعادل نصف السكان. ويعود الارتفاع الكبير في عدد الفقراء، إلى التراجع الشديد في قيمة العملة «البيزو» والارتفاع الملحوظ في عدد العاطلين. وذكرت مصادر صحفية، ان ملامح الأزمة الطاحنة التي تعيشها الارجنتين، يمكن ان تشاهد بشكل واضح في العاصمة، حيث ينام عدد كبير من المواطنين في الحدائق، ويتجمعون عند ابواب المطاعم، ويبحثون في اكوام القمامة من اجل لقمة يسدون بها جوعهم، اذ ارتفعت أسعار المواد الغذائية منذ ديسمبر الماضي بنسبة 35%. وكالات