قررت حكومة الارهابي ارييل شارون رسمياً إلغاء اتفاق أوسلو واعادة الاحتلال الدائم لمناطق السلطة الفلسطينية، وابعاد مسئولين بها لن يكون بينهم ياسر عرفات وسط خلاف في أجهزتها الأمنية بين محاكمة مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة أو استغلال تفجير القدس الأخير لإبعاده. ونقلت الاذاعة العبرية أمس عن مكتب شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى ان المجلس الامنى الوزارى الاسرائيلى اتخذ قرارا باحتلال المناطق الفلسطينية لفترة طويلة مع القيام بجهد عسكرى عملياتى استخبارى داخل المدن الفلسطينية. واشارت الاذاعة الى ان هذه الخطوة تأتى انسجاما مع توصيات رئيس الشاباك «افى ديختلا» الذى اوصى باحتلال المناطق الفلسطينية لفترة طويلة حتى تتمكن اسرائيل من بناء الجدار الفاصل بينها وبين الضفة الغربية المحتلة. وقال بيان صدر أمس من مكتب شارون ان «اسرائيل ستغير طريقتها في الرد على اعمال القتلة الارهابيين وسترد على اعمال الارهاب الجديدة بالاستيلاء على اراض أخرى للسلطة الفلسطينية». وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان الجيش سيعيد احتلال بعض المناطق الفلسطينية لأجل غير مسمى وانه سيستولي على المزيد من المناطق ردا على كل هجوم يحدث في المستقبل. وقال احد المصادر «من غير الواضح الى متى ستبقى السيطرة على المناطق بعد ان يتوقف العنف لكن هذا تغيير كبير في السياسة. انه يعني اعادة احتلال الارض بطريقة تعيد المنطقة الى الوضع الذي كان قبل اتفاقات اوسلو». وهدد زالمان شوفال احد كبار المستشارين السياسيين لشارون أمس باتخاذ اسرائيل اجراءات اكثر عدوانية وشدة ضد الفلسطينيين بدعوى تصاعد ضربات المقاومة الفلسطينية الناجحة فى العمق الاسرائيلى. ونقلت شبكة «بى بى سى» الاخبارية البريطانية عن شوفال قوله ان هناك عدة افكار يتم دراستها حاليا، ومن بينها اعادة احتلال اراضى السلطة الفلسطينية بالكامل من جديد، غير أن الاحتلال سيكون هذه المرة لفترة اطول وذلك بالمقارنة بما حدث فى الماضى خلال العملية المعروفة باسم «السور الواقي». وزعم شوفال ان اسرائيل نجحت جزئيا فى الماضى فى تفكيك البنية الاساسية للمقاومة من جانب الفلسطينيين، غير أنها سوف تقوم هذه المرة بالاجهاز عليها تماما قبيل الموافقة على فتح اية قنوات سياسية مع الفلسطينيين. كذلك قال مسئول اسرائيلي لوكالة «فرانس برس» أمس ان اسرائيل تبحث ابعاد مسئولين فلسطينيين الى الخارج ردا على العمليات الاستشهادية لكن ذلك لا يطال الرئيس ياسر عرفات. واكد المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «اننا ندرس امكانية ابعاد مسئولين فلسطينيين في اطار سياسة مكافحة الارهاب الجديدة التى اعتمدتها الحكومة الامنية المصغرة ليل الثلاثاء ـ الاربعاء». لكن المسئول نفسه قال ان عمليات الابعاد المحتملة التى لم يوضح كيف ستتم لن تطال الرئيس عرفات او مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية الذي اعتقلته اسرائيل في 15 ابريل الماضي في الضفة الغربية. واضاف ان «البرغوثي سيحاكم على جرائمه والمسألة الان هي هل يحاكم امام محكمة مدنية او عسكرية». لكن صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية كشفت أمس نقلاً عن مصادر اسرائيلية ان أجهزة أمن الاحتلال كانت أوصت قبل تفجير القدس الأخير بإبعاد البرغوثي نظراً للأضرار الجسيمة التي ستعود على اسرائيل ان أقدمت على محاكمته. وقالت المصادر ان أجهزة الأمن مجمعة على ضرورة ابعاده بعد أن تحول البرغوثي من «كنز استخباراتي الى ثقل صوري وقانوني».