طالبت الولايات المتحدة مجددا بأن يغادر دبلوماسي عراقي لدى الامم المتحدة نيويورك بحلول نهاية الشهر الجاري، بدعوى قيامه بالتجسس ورفضت اعطاء بغداد مزيدا من المعلومات عن سبب طرده، فيما اعتبرت بغداد ذلك محاولة لضربها دبلوماسياً. وكان محمد الدوري سفير العراق لدى الامم المتحدة قد طلب من واشنطن عندما صدر أمر الطرد يوم الجمعة الماضي ان تقدم تفاصيل عن الاتهامات في حق عبد الرحمن سعد وهو خبير اقتصادي يعمل ببعثة بغداد لدى الامم المتحدة منذ نحو عام. واكتفت رسالة وزارة الخارجية الامريكية الى العراق بالقول بان سعد طلب منه مغادرة امريكا لقيامه «بأنشطة لا تتفق مع وضعه الدبلوماسي». وقال مسئولون امريكيون انه كان يحاول تجنيد امريكيين. وقال مسئول بوزارة الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية «قدمنا مذكرة دبلوماسية اخرى الى العراقيين تقول في جوهرها اننا نصر على موقفنا فيما يتعلق برغبتنا في ان يغادر سعد البلاد بحلول نهاية يونيو». واضاف قائلا «لم نقدم معلومات اضافية». وهذه ليست المرة الاولى التي تطرد فيها واشنطن دبلوماسيين معتمدين لدى الامم المتحدة. ففي مارس 2001 طردت الولايات المتحدة نحو 50 دبلوماسيا روسيا في واشنطن ونيويورك للاشتباه في قيامهم بالتجسس. وسعد هو اول عراقي يطرد من الولايات المتحدة منذ ان بدأت ادارة الرئيس جورج بوش التهديد بالاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وفي العام الماضي فر دبلوماسيان ببعثة العراق لدى الامم المتحدة بينهما نائب السفير الى الولايات المتحدة. لكن لا يوجد ما يشير الى ان احدا منهما قدم معلومات تؤدي الى طرد سعد. وقال محمد الدوري مندوب العراق لدى الأمم المتحدة فى مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية أمس ان السبب الحقيقى وراء ذلك هو رغبة الادارة الأمريكية فى الانتقام لاخفاقها فى اقناع مسئولين عراقيين كبار بالتمرد على الحكومة العراقية والبقاء فى الولايات المتحدة بعد زيارة قاموا بها لمقر الامم المتحدة ضمن وفد وزير الخارجية العراقى فى الآونة الأخيرة. رويترز ـ أ.ش.أ