ذكرت شبكة «بي.بي.سي» الاخبارية البريطانية انه رغم مرور ثلاثة عقود على فضيحة ووتر غيت الشهيرة، فمازال لها الكثير من البريق نظرا لأنها تنبأت فى وقت مبكر بالمناخ السياسى السائد حاليا والذى يتسم بحالة عامة من الشك تجاه السياسة والشخصيات السياسية. وأوضحت الشبكة، وهى تستعيد شريط ذكريات الفضيحة، انه فى السابع عشر من شهر يونيو من عام 1972 كانت هناك مجموعة مؤلفة من خمسة أشخاص من المسئولين الأميركيين تحاول اقتحام مكاتب اللجنة الوطنية الديمقراطية فى مجمع ووتر غيت الذى كان يمثل رمزا لقضية الرشوة الشهيرة حيث كان على هؤلاء المسئولين أن يعملوا على اسقاط الرئيس والكشف عن شبكة للتجسس السياسى والرشوة والتخريب. وأشارت الشبكة الى أن هؤلاء المسئولين قاموا بالكشف عن معدات صوتية مخبأة والوثائق المصورة فوتوغرافيا لتتكشف بذلك خيوط فضيحة طالت كلا من الحزب الجمهورى ومكتب التحقيقات الفيدرالى ووكالة المخابرات المركزية ووزارة العدل ومكتب المدعى العام والبيت الأبيض وفى النهاية رئيس الولايات المتحدة وأصبحوا جميعا متورطين فى تلك الفضيحة. وأضافت الشبكة انه عندما تم الكشف عن التسجيلات الصوتية السرية التى تتضمن تورط الرئيس نيكسون فى الفضيحة لم يكن أمامه خيار آخر سوى الاستقالة من منصبه. ونقلت الشبكة عن جون دين أحد مسئولى البيت الأبيض والذى كان فى قلب هذه الفضيحة قوله ان ووترغيت كانت كذلك بمثابة نقطة تحول فى العلاقة بين الحكومة وبين الصحافة فى الولايات المتحدة. ومن جانبه وصف بن برادلى، الذى كان رئيس التحرير التنفيذى للصحيفة التى فجرت قصة الفضيحة وهى صحيفة« الواشنطن «بوست» الأميركية.. الفترة التى استمرت خلالها الفضيحة ( 26 شهرا) بأنها كانت تمثل أكثر الفترات توترا فى حياته. وقالت الشبكة ان تأثير تلك الفضيحة تجاوز مجرد الاتجاه نحو الشك فى الساسة والسياسيين، وهى الحالة التى بدأت بعد حرب فيتنام لكنها ازدادت قوة مع فضيحة ووتر غيت، مشيرة الى أن ووتر غيت ساعدت فى نهاية المطاف فى استعادة الأميركيين لايمانهم بضرورة أن يكون هناك فصل فى السلطة فى النظام الأميركى بين الرئيس والكونغرس والمحاكم وهذا هو ما يراه العديد من المراقبين باعتباره أهم ارث لووتر غيت والأكثر قدرة على البقاء. وكان اثنان من الصحفيين بصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية وهما كارل بيرنستاين وبوب وودوارد كشفا عن معظم المعلومات المتعلقة بالفضيحة وأعلنا أنهما حصلا على هذه المعلومات من شخص مهم فى الحكومة الأميركية لم يفصحا عن اسمه وأحدثت هذه الفضيحة صدمة للشعب الأميركى وجعلته أقل ثقة بقادته السياسيين. وبسبب هذه الفضيحة التى أدت الى استقالة نيكسون قبل أن يتمكن الكونغرس من توجيه الاتهام اليه بالتقصير، غالبا ما كانت تقترن فضائح أخرى بكلمة غيت مثل ايران غيت. أ.ش.أ