على الرغم من التباين الملحوظ في حدة الخطابين بين البيت الأبيض والخارجية الأميركية إلا ان اسرائيل فهمت أمس من التصريحات الصادرة من واشنطن، معارضتها لجدار الفصل العنصري على أساس انه ترسيم للحدود من جانب واحد. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية في التصريح اليومي «ان قضية الحدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية التي ستعيش معها جنبا الى جنب في المستقبل هي قضية يتعين حلها من خلال المفاوضات.. عارضنا على الدوام المحاولات التي تجرى من جانب واحد للوصول الى قرار في هذه القضايا». وقال باوتشر ان الولايات المتحدة قلقة من ان يزيد الجدار من صعوبة الحياة بالنسبة للفلسطينيين العاديين في الوقت الذي يتعين فيه على اسرائيل ازالة العوائق التي تحد من حركتهم. ولم يقل المتحدث ان هدف الجدار هو بالضرورة تحديد حدود اسرائيل والمناطق الفلسطينية ولكن قال ان الجدار يعطي هذا الانطباع. وقال «لا اعتقد ان من طبيعة عملي ان اصف الهدف من هذا. ولكن يمكنني الحديث عنه كمحاولة لاقامة حدود.. يتعين ان نقول ان من الواجب ان يتحقق ذلك من خلال المحادثات المباشرة». واضاف «ان الأمر يصل الى درجة التأثير على حياة الفلسطينيين العاديين.. اعتقد اننا نذكر الاسرائيليين بأن تقديم الامل للفلسطينيين وتقديم الحياة الكريمة لهم ونهاية العوائق هو جزء مهم من تحقيق الامن والسلام.. وهذا ما زال مدرجا على جدول اعمالنا». وفي وقت سابق كان رد فعل سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض فاترا وقال ان على جميع الاطراف في الشرق الاوسط «ان تأخذ بعين الاعتبار تبعات ما تقوم به من افعال». وتستخدم الولايات المتحدة التعبيرات نفسها في التوغلات في بلدات الضفة الغربية. وقال مكليلان «اسرائيل تتخذ تلك القرارات المتعلقة باجراءات الامن التي تحتاج لاتخاذها. وكما اشرنا فان اسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها». وقال مكليلان للصحفيين المرافقين للرئيس بوش في رحلته الى اتلانتا على متن طائرة الرئاسة الاميركية «من الضروري لجميع الاطراف اتخاذ خطوات بناءة في اتجاه السلام». واضاف مكليلان ان الرئيس بوش سيعلن الخطوط العريضة لرؤيته للمسار المؤدي لقيام دولة فلسطينية في «المستقبل القريب جدا». وقال ان من المتوقع ان يضع الرئيس خطته بهذا الشأن خلال الاسبوع الجاري. وقال المتحدث باسم البيت الابيض «يعكف الرئيس على التشاور مع قادة العالم. وعندما يكون مستعدا لقول شيء ما فسيقول شيئا ما. واتوقع شيئا في المستقبل القريب جدا.. فابقوا معنا». من جهتها قالت لورا بوش زوجة الرئيس الأميركي لاذاعة «يوربان راديو نيتوورك» الاميركية «لا أرى كيف يمكن ان يكون سياجاً مؤشرا دائما على السلام». واضافت «يوجد حاليا حاجز ضخم من الكراهية والريبة بين كافة الاطراف في الشرق الاوسط. وآمل ان يتمكنوا على الاقل من البدء في اسقاط هذا الحاجز» وتابعت «على كافة المسئولين ان يعبروا عن مواقفهم من ذلك وان يعملوا من اجل السلام» في المنطقة. وكالات