أفادت وثائق المحكمة التي اعلنت امس الأول ان زكريا موسوي المتهم بالمشاركة في هجمات 11 سبتمبر الماضي على الولايات المتحدة، طلب نقل قضيته من منطقة واشنطن الى مكان اكثر حيادا مثل دنفر بولاية كولورادو، متعهداً بتفجير شكاوى يحتفظ بها حالياً ضد وزارة العدل، عند بدء محاكمته. وتقدم موسوي بهذا الطلب في اجراء كتابي قدم يوم 26 ابريل للقاضي الاتحادي ليوني برينكيما في الاسكندرية بولاية فرجينيا. واعترض موسوي وهو فرنسي الجنسية الذي استبعد المحامين الذين عينتهم المحكمة للدفاع عنه ويتولى حاليا الدفاع عن نفسه على فرجينيا بسبب «التمثيل الزائد لموظفين حكوميين» في هيئة المحلفين. واستهدفت واحدة من الطائرات الاربع التي نفذت هجوم 11 سبتمبر مبنى وزارة الدفاع القريب من مبنى المحكمة. وصرح بنشر 15 ملفا لموسوى كانت مصادرة وبدا بعضها مفككا وغير مقروء ومكتوب بالانجليزية مع انها ليست لغته الاصلية. وتضمنت الاوراق التي كتبها اثناء حبسه انفراديا ما يلي.. ـ طلب للافراج عنه فورا واسقاط جميع التهم الموجهة اليه. وهو الطلب الذي وجهه للمحكمة الاسبوع الماضي. ـ اتهام لمكتب التحقيقات الاتحادي بتدبير «مؤامرة لمضايقته» وبمراقبته سرا. ـ شكاوى من «وزارة ما يسمونه العدل بسبب سوء تصرف بالغ، قال انه لن يتحدث عنه الا امام المحكمة. وقال موسوي انه لا يمكن تشكيل هيئة محلفين محايدة في فرجينيا للنظر في قضيته. واضاف «أساسا لا يمكن ان تتلقى محاكمة عادلة من اميركيين معادين» زاعما ان الموظفين الحكوميين الذين كانوا ضحايا محتملين للهجمات «سيقضون عليه». وتابع موسوي «مما لا شك فيه بالنسبة لاي عاقل ايا كان دينه ان المعايير الدستورية للعدل تتطلب ان يحظى المتهم بهيئة محلفين محايدة». وموسوى (34 عاما) هو الوحيد الذي يحاكم فيما يتعلق بهجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة التي يزعم ان 19 خاطفا نفذوها. ويواجه موسوى عقوبة الاعدام في اربع من ست دعاوى. واشار موسوى الى قضية تيموثي ماكفي مفجر اوكلاهوما الذي نقلت قضيته من اوكلاهوما الى دنفر. وقال موسوي ان قضيته نقلت من نيويورك حيث كان محتجزا كشاهد بعد الهجمات الى فرجينيا لسهولة الحكم بالاعدام هناك. ويتهم موسوى بالتآمر مع اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة على تنفيذ هجمات 11 سبتمبر التي سقط فيها اكثر من ثلاثة آلاف قتيل. ويشتبه المسئولون الاميركيون في ان موسوي الذي اعتقل في اغسطس بسبب اوراق الهجرة كان من المفترض ان يكون ضمن خاطفي الطائرات الذين نفذوا الهجوم. وأعلن القاضي برينكيما الاسبوع الماضي ان موسوي مؤهل للدفاع عن نفسه. غير ان موسوي لم يتدرب على ممارسة المحاماة وليس لديه أي خلفية قانونية. ولن يسمح له بالاطلاع على اغلب المعلومات التي تعتبر مهمة بالنسبة للقضية. رويترز