نفى حسني مبارك الرئيس المصري الذي يزور الأردن اليوم أن يكون طرح على جورج بوش الرئيس الأميركي موضوع الدولة المؤقتة أو الجدول الزمني للتسوية، والذي طالب به الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي الذي يأمل بالسلام قبل نهاية رئاسة بوش، متمنياً له فترة رئاسية ثانية مشدداً على حق اللاجئين بالعودة.في وقت كان يشدد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي على أهمية المبادرة العربية التي أشارت للمرة الأولى الى اتفاقية سلام عربية شاملة مع اسرائيل حال انسحابها الكامل من الأراضي العربية المحتلة. واستقبل الرئيس المصري أمس وزير الخارجية السعودي فور وصوله الى القاهرة للاطلاع منه على نتائج زيارته للولايات المتحدة، وفقا لما اعلنه مصدر مقرب من الرئاسة. وذكرت وكالة انباء «الشرق الاوسط» ان محادثات وزير الخارجية السعودي مع مبارك تأتي لاطلاعه «على نتائج لقاءاته» فى واشنطن مع الرئيس الاميركي ووزير خارجيته. وكان مبارك أعلن انه لم يطلب من جورج بوش الرئيس الاميركى ولم يناقش معه موضوع اقامة دولة فلسطينية مؤقتة، ونفى أن يكون عرض على بوش اطارا زمنيا فى التحرك لعملية السلام قائلا ان الرئيس بوش نفسه نفى ذلك. وقال مبارك خلال لقائه الليلة قبل الماضية مع رؤساء تحرير الصحف المصرية القومية والحزبية على هامش الاحتفال بعيد الاعلاميين انه قد ناقش مع بوش القضية أما موضوع الاطار الزمنى فلم يطرح، وانما قد اثير ان قضية الاطار الزمنى تبحث بعد ان تبدأ المفاوضات على أساس ان هذا الاطار تحكمه مفاوضات حول القضايا المطروحة. وبالنسبة لما تردده بعض الجهات بشأن الدولة الفلسطينية المؤقته وان مصر قد عرضت هذا الموضوع على الرئيس بوش قال انها أول مرة أسمع فيها عن موضوع الدولة المؤقته وقد قرأتها فى بعض الصحف وسمعتها فى بعض الاذاعات. وأضاف قائلا ربما كان المقصود ان تكون هناك حدود مؤقته لكن قيام دوله مؤقته لم يطرح فى محادثاتى. وتابع الرئيس مبارك وفق ما أذاعه راديو «صوت العرب» أمس، لقد كنا نتحدث مع بوش عن مباديء عامة تحكم الحل وتقود المفاوضات وتكون هذه المباديء اطاراً للبيان الذي سيعلنه الرئيس الأميركي حول رؤيته لحل النزاع. وسئل الرئيس مبارك عما اذا كان صحيحا ما تردد عن ان هناك اتفاقا مع بوش حول انهاء دور ياسر عرفات الرئيس الفلسطينى فقال ان الرئيس الفلسطينى منتخب من قبل الشعب الفلسطينى ولا يمكن لأحد ان ينحيه عن مكانه الا الشعب الفلسطينى الذى انتخبه. وقال ان ما يقال ويردد حول هذا الموضوع من بعض الجهات هو فى حقيقته دعاية مغرضة، مؤكدا ان الشعب الفلسطينى هو صاحب الكلمة الاولى والاخيرة بالنسبة لقادته وزعمائه. وقالت مصادر رئاسية وتقارير صحفية أمس ان الرئيس المصري سيتوجه الى عمان اليوم الأربعاء فى زيارة قصيرة يجرى خلالها محادثات مع الملك عبدالله العاهل الاردني. وقال احد المصادر ان مبارك سيسافر «لاجراء مباحثات مهمة» دون ذكر تفاصيل. ونقلت وكالة انباء «الشرق الاوسط» المصرية عن بيان للديوان الملكى الاردني قوله ان «الزعيمين سيناقشان الافكار العربية والدولية المطروحة لانهاء دائرة العنف واطلاق عملية السلام». الأمير سعود الفيصل قال عقب لقائه الرئيس الأميركي أمس «اننا ننتظر بيان الرئيس الاميركي الذى نرجو أن يأتى عادلا متوازنا ومنصفا لا يغفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى. وقال: انه لا يرغب فى الحديث عن تفاصيل مباحثاته فى واشنطن الى أن يتم الاعلان عن الموقف الاميركى والبيان الاميركى مؤكدا ان المبادرة العربية تطرح الآفاق التى ترغب الدول العربية فى الوصول اليها الأمرالذى تفتقر اليه المبادرات السابقة، وانه وفقا لهذه المبادرة يعرف الطرفان العربى والاسرائيلى نهاية الطريق وفقا لتلك المبادرة وهو السلام الكامل مقابل الانسحاب الكامل. وحول ما تردده بعض الدوائر العربية والاجنبية بشأن الخلاف بين مصر والسعودية، رد الفيصل بأن احتضن أحمد ماهر وتشابكت أيديهما قائلا: هذا هو الرد على السؤال. ونقلت وسائل اعلام سعودية عن الامير عبدالله بن عبدالعزيز قوله في لقاء مع صحفيين اميركيين في مدينة جدة على البحر الاحمر «آمل أن يتحقق السلام على يد الرئيس بوش قبل نهاية ولايته الاولى وقبل بدء ولايته الثانية ان شاء الله». وسئل الامير عبدالله هل رؤية بوش ستكون الاساس لخطة مستقبلية؟ فقال «آمل هذا». وقال انه يرجو ان يتحقق كل ما فيه خير المنطقة والانسانية والعالم. وسئل الامير عبدالله ان كان يعتقد ان السلام يمكن ان يتحقق بين القيادتين الحاليتين للفلسطينيين والاسرائيليين فقال «القيادة الفلسطينية.. نعم. لكن القيادة الاسرائيلية انتم تعرفونها اكثر مني». وفيما يتعلق باحتمال ان تحذو السعودية حذو مصر والاردن في توقيع اتفاقية سلام مع اسرائيل قال الامير عبد الله انه يجب ان يتحقق السلام اولا واذا تحقق السلام فإن أي شيء يكون ممكنا. وطالب نائب خادم الحرمين الشريفين دول العالم بدعم القضية الفلسطينية وقال ان العالم كله يجب أن يساعد الفلسطينيين على قيام دولتهم بما فيها دول المنطقة لأنه تم تدمير بيوتهم ومزارعهم ومرافقهم، وطالب الأمم المتحدة بتطبيق قرارات مجلس الأمن (242 و338).وأكد على ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين الى أراضيهم وقال ان عودة اللاجئين (حق مشروع لهم) مشيرا الى أن القادة الفلسطينيين يعملون على تحقيق السلام بكل جهودهم. وكالات