ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان واشنطن بعثت برسالة شديدة اللهجة لدمشق حملت التلويح بفرض عقوبات على سوريا ان واصلت دعم حزب الله اللبناني وتسهيل وصول الأسلحة الإيرانية إليه. ونسب الموقع الاليكترونى للصحيفة الى مصادر اسرائيلية أن الرسالة قد نقلت لسوريا بواسطة القنوات الديبلوماسية وأن الولايات المتحدة طالبت سوريا من خلالها التوقف عن منح الدعم لحزب الله وأن توقف التصريح الذى يسمح بنقل شحنات الأسلحة من ايران لحزب الله عن طريق سوريا وزعمت الصحيفة ان تلك الشحنات قد استؤنفت فى الأشهر الأخيرة وان حزب الله بدأ يتجهز بأسلحة سورية. وتقدر هذه المصادر الاسرائيلية أن الولايات المتحدة تستطيع فرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية والديبلوماسية ضد سوريا اذا لم تتجاوب للتحذيرات وتذكر المصادر أن الرسالة الاميركية توضح جيدا لسوريا أن استمرار التواطؤ فى منح الحماية لشحنات الأسلحة من ايران واستمرار التعاون مع حزب الله سيسبب لسوريا المتاعب مع الولايات المتحدة. واشارت الصحيفة الى ان النقاش حول العلاقة بين سوريا وحزب الله قد شغل أحد المواضيع الأساسية التى بحثها رئيس الحكومة ارييل شارون فى زيارته الأخيرة لواشنطن وتقدر المصادر الاسرائيلية أن حزب الله يخطط فى هذه الأيام لعمليات تفجيرية صعبة وأن حزب الله يخزن أسلحة بكميات كبيرة وبتشجيع من ايران وسوريا وحتى أنه وفى الأسبوع الأخير قد جرى بحث هذا الموضوع فى المجلس الوزارى السياسي الأمنى الاسرائيلي. وقالت «يديعوت احرونوت» ان رئيس الحكومة الأسرائيلية اوضح للمسئولين الاميركيين أن الوضع فى الشمال «متوتر جدا» على حد تعبيره وأن اسرائيل قد تضطر للرد بقوة اذا ما قام حزب الله بتنفيذ عمليات تفجيرية وفى رد على ذلك بعث الاميركيون رسالة تحذيرية لسوريا وكذلك ألغى البيت الأبيض فى الأسبوع الأخير زيارة كانت مخططة لوزير الخارجية السورى فاروق الشرع الى واشنطن. وتشير التقديرات الى أن الاميركيين يتخوفون من أن تفاقم الأوضاع على الحدود الشمالية سيشعل المنطقة كلها وقالت مصادر سياسية فى اسرائيل ان اشتعال الوضع على الحدود الشمالية من خلال تنفيذ حزب الله لعملية تفجيرية وانجرار اسرائيل للرد على ذلك سيهدم للاميركيين استراتيجيتهم فى الموضوع العراقي. وتأمل اسرائيل بناء على تجارب السنين الماضية أن يتجاوب السوريون ولو جزئيا للرسالة الاميركية وقالت مصادر عسكرية فى اسرائيل ان الأسد الشاب يلعب بالنار وهو لا يقدر ما قد يحدث وأضافت المصادر فى المرة السابقة صبرنا وفى اللحظة الأخيرة قررنا عدم الرد بشدة لكن هذه المرة سيكون من الصعب علينا تحمل ذلك. وتقول المصادر الاسرائيلية ان الأسد ليس بمثابة عامل معتدل فى المنطقة وذلك بسبب تقاربه من ايران وذلك لأنه معجب بنصر الله. أ. ش. أ