يسعى الأردن الذي يبذل جهوداً حثيثة لاطلاق العملية السلمية في المنطقة على أسس جديدة غير تلك القديمة التي يقول مروان المعشر.، مسئول الدبلوماسية الأردنية انها كانت تعتمد علي تدرج الحل نحو حل نهائي غير واضح المعالم، يسعى لتحديد حل نهائي واطار زمني معقول له قبل التئام المؤتمر الدولي المزمع عقده في الاشهر القليلة المقبلة. وقال المعشر وزير الخارجية الأردني في تصريحات لـ «البيان» ان بلاده تعمل على انجاز هذين الأمرين الاساسيين قبل الذهاب إلى اي مؤتمر دولي للسلام حتى تذهب كافة الاطراف اليه وهي على دراية بما ستؤول إليه النتائج الأمر الذي سيسهل التوصل إلى حل خلال عام أو عامين أو ثلاثة وليس عشرين عاماً. وقال انه ومتى تم ذلك سيجري بحث التفاصيل في المفاوضات. وقال ان مرجعية المؤتمر الدولي المفترض التي لبلاده موقف واضح ازاءها هي التي ستحدد اتفاقية السلام، بل ستحدد الاطار العام الواضح والمفاوضات في مؤتمر دولي يبحث كافة تفاصيل تطبيقها، مبيناً ان هذه فكرة أردنية عملت الدبلوماسية الأردنية طوال الفترة الماضية على تسويقها حتى تحولت الى فكرة عربية وتحظى بتأييد دولي كبير لها سواء من روسيا أو الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة، بما دفع بالولايات المتحدة الأميركية التي لم تكن مؤيدة لها إلى الاتجاه نحوها بمساعدة اللجنة الرباعية التي تضم وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. وفي معرض رده على سؤال لـ «البيان» قال الوزير الأردني ان بلاده ترى بالمبادرة العربية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1397 وخطاب وزير الخارجية الأميركي كولن باول في كنتاكي مرجعيات تصلح لكي يلتئم المؤتمر الدولي المزمع عقده على أساسها لحل مشكلة الشرق الأوسط، مضيفاً ان المبادرة العربية حددت معالم الحل بشكل نهائي بشكل مرض للطرفين العربي والإسرائيلي من حيث انها عالجت مسألة زوال الاحتلال من كل الاراضي العربية المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحل مشكلة اللاجئين وضمان امن الطرف الإسرائيلي في المنطقة بعد الانسحاب. وقال ان قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1397 يصلح كاحدى المرجعيات على اعتبار انه للمرة الأولى يتبنى مجلس الأمن الدولي قرار اقامة دولة فلسطينية والأمر نفسه ينطبق على خطاب باول في كنتاكي سيما وانه يدخل الولايات المتحدة الأميركية في الموضوع بشكل أكثر تعمقاً. ورداً على سؤال آخر ان الموقف العربي من المؤتمر الدولي ينقسم إلى رأيين الأول يرفضه على أساس انه لا يلبي الاحتياجات والاخر يقول انه لا يعرف ماهية هذا المؤتمر على اعتبار ان تفاصيله ما زالت مجهولة. وبالتالي يطالب أصحاب هذا الرأي بالتحرك والعمل حتى تأتي مرجعية هذا المؤتمر متمشية مع التوجهات العربية، مشيراً إلى ان الاتجاه العربي العام يميل إلى الرأي الثاني. وفيما اذا كان المؤتمر الدولي المزمع سيتضمن حلولاً لقضيتي القدس واللاجئين قال المعشر ان المبادرة العربية التي ترى بلاده انها ستكون الأساس لأي تحرك مستقبلي تتضمن حلولاً لهاتين القضيتين الاساسيتين.