حملت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي مجدداً على السلطة الفلسطينية قائلة انها يسودها «الفساد والارهاب» ولن تكون قاعدة للدولة الفلسطينية، لكنها أشارت في وقت لاحق الى ان بوسع الاسرائيليين تغيير حكومة ارييل شارون ان رفضت السلام، وهو ما أثار غضب السلطة وارتياح الأوساط الاسرائيلية. وبحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس قالت كوندوليزا رايس في كاليفورنيا لصحيفة «ميركوري نيوز» إن «إسرائيل بصدد اتخاذ قرارات صعبة. وعليها اتخاذ عدة قرارات من هذا القبيل، وفي مقدمتها مدى استعدادها للسلام». وأضافت رايس قائلة إنها تؤمن بأن حكومة إسرائيل على استعداد للقيام بالخطوات المطلوبة من أجل التوصل الى حل سلمي. ورداً على السؤال: ماذا لو لم تقم إسرائيل بذلك؟ فأجابت رايس: «أنا أؤمن بأن هنالك شيئاً جميلاً في النظام الديمقراطي، وهو أنه في حال عدم استعداد الحكومة الإسرائيلية الحالية لاتخاذ قرارات صعبة، في حين يوافق الشعب في إسرائيل على اتخاذ هذه القرارات، فلديهم الآلية لاستبدال الحكومة». أما بالنسبة للسلطة الفلسطينية، فقد قالت رايس، إن السلطة الفلسطينية «يسودها الفساد وعدوى الإرهاب» ولن تكون قاعدة تقوم على أساسها الدولة الفلسطينية العتيدة. وأشارت رايس الى أن جورج بوش الرئيس الأميركي، سيعرض، هذا الأسبوع، التوجه الأميركي لحل قضية الشرق الأوسط، الذي سيتضمن التقدم باتجاه قيام دولة فلسطينية. وقالت: «طالما لم تقم مؤسسات ديمقراطية تشمل القوات الخارجة عن سيطرة عرفات، فليس هنالك آمال كبيرة بالتوصل الى اتفاق مع إسرائيل». وأضافت: «إننا لا نرى هذا إصلاحاً في السلطة الفلسطينية، بل نرى به إعادة بناء مؤسسات الدولة حتى يتسنى التحول الى دولة». وأعربت مصادر اسرائيلية سياسية عن ارتياحها من تصريحات رايس، معتبرة انها تعكس موقف اسرائيل الداعى الى ادخال تغييرات جوهرية فى السلطة الفلسطينية قبل الخوض فى مسارات سياسية. وذكرت الاذاعة العبرية أمس ان المصادر أكدت أن اسرائيل تطالب هى الاخرى السلطة الفلسطينية بمحاربة الارهاب وادخال تغييرات جذرية على المؤسسات الفلسطينية. وفي المقابل وصف أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطينى تصريح رايس بالمفاجيء والمتناقض. وأوضح عبدالرحمن فى تصريح أمس ان هذا الموقف المفاجيء الذى يأتى عشية اعلان الرئيس الاميركي بوش بيانه حول السلام قبل ساعات من لقائها الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى يعبر عن حالة التردد والتناقض فى تصريحات المسئولين الاميركيين. وقال «علينا انتظار بيان الرئيس الاميركى بوش لتوضيح الكثير من الأمور قبل الحكم على المواقف الاميركية. وبشأن تصريحات شارون التى اعلن فيها ان الشروط لم تتضح بعد لقيام دولة فلسطينية من اى نوع قال عبدالرحمن انها محاولة من شارون على التوجه الدولى الذى يرى بأن الامن والاستقرار فى المنطقة رهن باقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.