اعلنت محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي حيث تجري محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش انه وبطانته هربوا اكثر من 1.23 مليار جنيه استرليني «نحو 1.97 مليار دولار اميركي» إلى قبرص.واجلت المحكمة جلستها أمس اثر اصابة ميلوسيفيتش بوعكة صحية. وأوضح المكتب الاعلامي ان جلسات المحاكمة قد تستأنف اذا تحسنت حالته.وأوضحت المحكمة أن ضخ الاموال المهربة تم عن طريق ثماني شركات أجنبية عاملة في قبرص في الفترة بين عامي 1992 و2000. وكانت صحيفة «صنداي ميل» القبرصية قد نجحت في الحصول على نسخة من التقرير المكون من 58 صفحة ويعود تاريخه إلى السابع من الشهر الحالي ونشرته في عددها الاسبوعي الاحد بصدر صفحاتها الاولى.والتقرير يعرض للمرة الاولى تفاصيل تعاملات ميلوسيفيتش مع قبرص عبر شبكة مالية معقدة. وطبقا لمعد التقرير ويدعى مورتن توركلدسون، وهو محقق في مكتب كارلا دي بونتي المدعية العامة في محكمة جرائم الحرب الدولية في يوغسلافيا السابقة، فإن كان في الامكان اقتفاء أثر نسبة محدودة من الصفقات المالية التي نفذها ميلوسيفيتش بنفسه شخصيا أو نفذت بالنيابة عنه. وقالت صنداي ميل نقلا عن توكلدسون إنه من بين إجمالي مبلغ 1.23 مليار جنيه إسترليني الذي أودع في بنوك قبرصية بمختلف العملات الاجنبية، فإن 158 مليون جنيه إسترليني كانت قد أودعت في حساب جار واحد خاص بشركة براون كورت ليميتيد، وهي الشركات الثماني، وذلك أثناء الفترة من يناير 1998 حتى مارس 1999.وأضاف «بالنظر إلى طبيعة الودائع في حسابات جارية بالشركات القبرصية الثماني، خاصة الودائع الكبيرة النقدية بالعملات الاجنبية، فإنه سيكون من المستحيل بكل تأكيد الاعلان بأن هذه الاموال مصدرها الاصلي إدارة الجمارك الفدرالية التي تخضع لسيطرة ميخائيل كيرتيس والسيطرة المباشرة لسلوبودان ميلوسيفيتش».وأشار توكلدسون أيضا إلى أن سجلات البنوك والشركة التي قام بتحليلها كشفت النقاب عن تأسيس شركات تجارية في قبرص، بدون علم أشخاص ذكرت أسماءهم باعتبارهم المنتفعون المباشرين لها، وذلك بهدف تسهيل عملية تشغيل هذا الهيكل المالي الضخم.وقال ان عددا من هذه الشركات التي أسست «كواجهة» فتحت حسابات لها في بنك قبرصي وآخر أوروبي بالجزيرة، د. ب. أ