جددت مصر رفضها لفكرة «الدولة المؤقتة» وأكدت على ضرورة اقامة دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي المحتلة عام 1967، في وقت تتواصل عملية التنسيق بين القاهرة والرياض وبين الأخيرة وواشنطن قبيل اعلان جورج بوش الرئيس الأميركي خطته للسلام والتي لم تتضح ان كانت ستكون على شكل إعلان أو بيان، كما تدل المؤشرات الأولية على استبعادها الجدول الزمني للتسوية ونية واشنطن نقل مباديء السلام كما تراها لمؤتمر الصيف المقترح. وأكد احمد ماهر وزير الخارجية المصري ان الدولة الفلسطينية ستقوم على كامل الاراضى الفلسطينية التى احتلت عام 1967، وقال ان كل ما هو غير ذلك لا نلتفت اليه ولا يعبر عن أى حقيقة يمكن ان تقوم عليها أى تسوية. جاء ذلك فى تصريحات للوزير المصري الليلة قبل الماضية على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للمجلس المصرى للشئون الخارجية ردا على سؤال لوكالة انباء الشرق الاوسط حول ما يتردد عن اقامة ما يسمى بدولة فلسطينية مؤقتة، وقال انه ليس هناك دولة مؤقتة لأن الدول تنشأ ولا تكون هناك دولة مؤقتة. وفى رده على سؤال حول مغزى التحركات الاميركية والتحركات والاتصالات العربية الاميركية الحالية، قال ماهر ان مغزى التحركات الاميركية واضح جدا حيث ان الولايات المتحدة فى طريقها الى ان تصدر بيانا توضح فيه موقفها وعلى اساسه ستجرى تحركات وانه من الضرورى بعد ان اجرينا اتصالات مع الولايات المتحدة الاميركية وهى اتصالات مستمرة وبعد زيارة الرئيس حسنى مبارك لواشنطن وكذلك زيارة الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى لاميركا فانه من المهم ان نتبادل الرأى والمعلومات ونحن على اتصال مستمر. وقال انه فى اطار هذا التشاور فإن وزير خارجية السعودية يعتزم الحضور الى مصر ليسلم الرئيس مبارك رسالة من الامير عبد الله بن عبدالعزيز ولي عهد السعودية حول اخر الاتصالات مع الولايات المتحدة الاميركية مثلما اطلعنا المملكة العربية السعودية الشقيقة على نتائج زيارة الرئيس مبارك لواشنطن مؤخرا. وفي هذا الاطار أكد البيت الأبيض ان ولي العهد السعودي بحث الاحد هاتفيا مع جورج بوش الرئيس الاميركي الجهود الرامية الى اعادة تفعيل مسيرة السلام في الشرق الاوسط. ولكن سكوت ماكليلا المتحدث باسم البيت الابيض امتنع عن اعطاء تفاصيل حول مضمون الحديث مكتفيا بالقول انه استغرق 10 الى 15 دقيقة وانه يدخل في اطار المشاورات التي يجريها الرئيس بوش حول الوضع في المنطقة. واضاف «كان حديثا خاصا». وكانت وكالة الانباء السعودية (حكومية) افادت ان الرجلين اجريا خلال الاتصال «تبادل وجهات النظر حول مجريات الاحداث بشأن القضية الفلسطينية والجهود والتحركات الدولية بهدف اعادة القضية الى المسار السلمى والوصول الى حل يحقق الامن والعدل والاستقرار فى المنطقة». وجاءت هذه المكالمة في الوقت الذي اختتم فيه بوش ومسئولو الادارة الآخرون مشاورات مع ممثلي الشرق الأوسط واستعد الزعيم الأميركي لرسم طريق أمام اقامة دولة فلسطينية ربما هذا الاسبوع دعا الرئيس الأميركي الى واشنطن بعد ظهر الاثنين. وشارك وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي المتخصص في شئون الشرق الاوسط بالادارة الاميركية في مشاورات داخلية على مستوى الحكومة في مطلع الاسبوع ولكن مسئولين قالوا ان بوش لم يقرر ما سيقوله فيما قد يكون خطابا او بيانا. وتبادل بوش الذي تعهد بطرح مبادرة تؤدي الى ان يعيش الاسرائيليون والفلسطينيون جنبا الى جنب الرأي مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بشأن الشرق الاوسط يوم الجمعة. وقال البيت الابيض ان الزعيمين «ناقشا سبل المضي قدما الى الامام». واعترف مسئولون اميركيون بأن اقامة دولة فلسطينية مؤقتة خيار حقيقي. ورفض بوش الدخول في مناقشة وجهات نظره بشأن هذا الاحتمال ولم يقل سوى انه في مرحلة ما سيطرح «رؤية تساعد على التقدم نحو دولتين تعيشان جنبا الى جنب». ويستعد بوش لكشف النقاب عن اطار عمل لعملية تهدف الى تحسين الامن لانهاء الهجمات الفلسطينية على اهداف اسرائيلية واعادة بناء المؤسسات الفلسطينية لاقامة دولة فلسطينية واستئناف محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وهناك اشارات الى ان بوش سيعرض مباديء يمكن في اطارها التفاوض بشأن اصعب القضايا دون اقتراح حلول. ولكن لم ترد اي اشارة الى انه سيعرض جدولا زمنيا لاقامة دولة فلسطينية بعد ان ابلغ الرئيس المصري حسني مبارك قبل ثمانية ايام في كامب ديفيد انه غير مستعد لأن يفعل ذلك. والفكرة هى نقل مباديء بوش الى مؤتمر يعقد على المستوى الوزاري بشأن الشرق الاوسط في وقت لاحق من هذا الصيف على امل جعل الاطراف تتوصل الى اتفاقية بشأن التحرك المقبل. وكالات