أعلن ناجي صبري وزير الخارجية العراقي ان بلاده تتطلع للتطبيع الكامل في العلاقات مع السعودية، مشيداً برفضها استخدام أراضيها لتوجيه ضربات عسكرية أميركية ضد العراق، مؤكداً ان بغداد بدأت تنفذ اتفاق قمة بيروت الأخيرة بشأن الحالة بين العراق والكويت. وقال صبرى فى مؤتمر صحفى عقده أمس ان وسائل الاعلام العراقية توقفت عن نشر أى اشارات أو تعليقات سلبية ضد الكويت معتبرا أن ذلك هو أساس ينبغى أن يبنى البلدان عليه خطوات أخرى لاعادة الامور الى طبيعتها وازالة المشاكل العالقة بينهما. وأضاف ان العراق ينتظر تحرك لجنة المتابعة التى شكلتها قمة بيروت لتنفيذ قرارات القمة فى هذا الشأن، مشيرا الى وجود اتصالات بينه وبين وزير الخارجية اللبنانى لتنفيذ الاتفاق الذى أعرب العراق عن رغبته واستعداده لتنفيذه. وأشاد صبرى بالموقف السعودى الرافض لاستخدام الاراضى السعودية لتوجيه ضربات عسكرية أميركية ضد العراق، وقال ان البلدين بدأ تنشيط العلاقات التجارية بينهما بعد فتح منفذ عرعر الحدودى معربا عن أمله فى أن يكون ذلك مقدمة للتطبيع الكامل بين البلدين. وحول الحوار المقبل مع الامم المتحدة قال وزير الخارجية العراقى ان هذا الحوار بدأ فى فبراير 2001 وتم الاتفاق على استئنافه على اساس جدول اعمال مفتوح بدون شروط فى مارس الماضى، مشيرا الى أن العراق يعد الآن للجولة المقبلة التى ستعقد فى أول يوليو المقبل لمناقشة مجمل العلاقة بين العراق ومجلس الأمن وليس نقطة واحدة. وأكد ان الحوار يستهدف رفع الحصار اللا أخلاقى والاجرامى عن العراقى، مشيرا الى ان الهدف الاول للحوار مع كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة هو الحل الشامل لهذه القضية وليس قضايا جزئية تتصل بمزاعم اميركية بهدف خلق الاجواء المناسبة لادامة الحصار. بالاضافة الى مناقشة موضوع الامن الاقليمى واخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل. وحول جولات المسئولين الاميركيين فى المنطقة اكد وزير الخارجية العراقى ان هؤلاء المسئولين يبيتون نوايا شريرة ضد الامة العربية سواء فى فلسطين والعراق وغيرها من دول المنطقة بغرض استمرار مسلسل التآمر على الشعب الفلسطينى والامة العربية. واشار الى ان المخطط الاميركى فى المنطقة متشعب فى فلسطين المحتلة والحصارات على الدول العربية والتلويح بالعدوان على سوريا ولبنان وليبيا والسودان. وقال ان هناك رفضا عربيا شاملا لهذا العدوان حيث قررت الدول العربية فى قمة بيروت الاخيرة رفضها المطلق لأى تهديد لأية دولة عربية. وحول اعلان الولايات المتحدة القيام بعمليات لتغيير النظام العراقى أكد وزير الخارجية العراقى ان الولايات المتحدة تتآمر على العراق منذ أكثر من 30 عاما وعلى أية دولة مستقلة فى العالم وهذا الأمر ليس جديدا سوى ان الولايات المتحدة تحاول أن تخرج سياستها بين الحين والآخر بمظاهر خداعة لخداع الرأى العام. أ.ش.أ