تعرض اسرائيل أسلحة متطورة من انتاجها في معرض باريس العسكري، لكنها رغم ذلك ترفض تقديم تقرير صريح يتسم بالمصداقية للأمم المتحدة حول تجاربها الصاروخية. وقالت الإذاعة العبرية أمس ان اسرائيل عرضت «وسائل قتالية متنوعة ومتطورة» في معرض التسلح الذي افتتح أمس في باريس. وقالت الاذاعة ان من بين هذه المعروضات الاسرائيلية الدبابة المتقدمة من طراز ميركافا ـ 3 ''والسياج الالكتروني الذي أقيم على الحدود الاسرائيلية اللبنانية''. ونقل عن رئيس الصناعات العسكرية الاسرائيلية قوله إن حجم العقود التي وقعتها هذه الصناعات قد ''ازداد خلال السنوات الاخيرة، ومن المتوقع أن يبلغ حجم الصفقات العام الحالي مليارا ونصف المليار دولار''. وأشار إلى أن جزءا كبيرا من هذه الصفقات ''تخص تحسين أداء الدبابات''. وفي المقابل ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان الحكومة الاسرائيلية قدمت للمنظمة الدولية للأمم المتحدة خلال الاسبوع الماضى وثيقة تتضمن موقفها من قضية الصواريخ والسيطرة على التسلح، والاقتراح بالبدء فى اجراء مناقشات اقليمية بشأن الصواريخ بهدف بناء الثقة وخفض التوتر. واعترفت الصحيفة فى نفس الوقت ان اسرائيل رفضت مطالب العديد من المؤسسات الدولية التى تدعوها الى تقديم تقرير يتسم بالشفافية والمصداقية بشأن التجارب التى تجريها سلطات الاحتلال الاسرائيلى على صواريخها، كخطوة اولى تجاه بناء الثقة وخفض التوتر الاقليمى. وادعت سلطات الاحتلال الاسرائيلية ان الظروف الخاصة التى تمر بها المنطقة ومسألة المصداقية لا يمكن تطبيقها فى الوقت الحالى لأن الكشف عن تجارب الصواريخ الاسرائيلية يمكن أن يؤدى الى مزيد من التوتر بدلا من تخفيفه. وأضافت الصحيفة ان الوثيقة التى قدمت الى الأمم المتحدة قامت بصياغتها وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة الحربية الاسرائيلية، وأنها قدمت للمنظمة نتيجة ما زعمته سلطات الاحتلال الاسرائيلية وما أسمته «بالقلق ازاء التوسع فى تصدير الصواريخ بعيدة المدى الى دول المنطقة مما يهدد الاستقرار الاقليمى». وادعت الوثيقة ان تصدير المعدات وطرق صناعتها الى الشرق الاوسط قد تزايد خلال الاعوام القليلة الماضية مما رفع عدد الصواريخ التى يمكن أن تحمل رؤوسا تقليدية زاعمة أنه يشكل «تهديدا لاسرائيل» وأن الجهود الدولية فى منع انتشارها فى المنطقة لا تزال غير فاعلة. وكالات