فجر مقاوم نفسه بدورية للاحتلال على الحدود بين دولة الاحتلال والضفة الغربية وسط تأهب اسرائيلي لخمس عمليات استشهادية وشيكة رداً على العدوان الصهيوني المستمر، حيث أعادت الدبابات الاسرائيلية احتلال مدينة جنين، حيث وجهت بمقاومة بطولية وتفجير عبوتين ناسفتين بدبابتين للغزاة، فيما تواصلت الاجتياحات الخاطفة لبلدات عدة بالضفة بالتزامن مع قصف خانيونس في قطاع غزة. وقال الجيش الاسرائيلي ان «حرس الحدود» رصدوا فلسطينيين عندما كانوا على متن سيارة جيب عسكرية على الطريق المؤدية الى قرية برقة الشرقية على الخط الحدودي الأخضر. واضاف ان الرجل «قام بتفجير العبوة التي كان يحملها عندما اعترضه حرس الحدود مما احدث اضرارا في السيارة العسكرية بدون ان يسبب أي اصابات». ووقع الحادث قرب قرية كفر سالم العربية في اسرائيل حيث بدأت رسميا امس الأول اعمال بناء جدار بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية يمتد في مرحلة اولى 120 كلم من الشمال الى الجنوب وحتى كفر قاسم على بعد عشرين كليومترا الى الشرق من تل ابيب. وأكدت المصادر الاسرائيلية ان الاستشهادي لم يكترث لنداءات جنود الاحتلال له بالتوقف وواصل سيره نحوهم ومن ثم فجر الحزام الناسف. وحذر بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي من ان خمسة فلسطينيين يستعدون لتنفيذ عمليات استشهادية في اسرائيل. وقال بن اليعازر للاذاعة العبرية أمس «استنادا للمعلومات التي نملكها فان خمسة ارهابيين يستعدون للقيام بعمليات انتحارية». واضاف «اننا نعرف ان الاستعدادات باتت في مراحل متقدمة وهذه الاعتداءات يمكن ان تقع في اي لحظة». وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان الاستشهاديين الخمسة هم ثلاثة شبان وفتاتان. وأوضح مصدر عسكري ان الجيش الاسرائيلي قام تحسبا لمخاطر العمليات الاستشهادية المتزايدة، بتشديد المراقبة على المدن الفلسطينية التى يحاصرها بينما وضعت الشرطة في «حال تأهب» على طول الخط الاخضر الى الشرق من تل ابيب لمنع أي عمليات تسلل. وقال العميد موشيه فالدمان قائد ما يسمى لواء الساحل في جيش الاحتلال، ل«يديعوت احرونوت» إنه وفقاً للإنذار، تعتزم إحدى المنظمات الفلسطينية تنفيذ عملية تفجير في أحد الأماكن المكتظة بالناس في حيفا. وأضاف فالدمان ان الإنذار الذي وصفه ب«الساخن والمحدد»، قد وصل الى أجهزة الأمن منذ يوم الجمعة. وقد أعلنت الشرطة في أعقاب هذا الإنذار عن حالة من التأهب في ارجاء المنطقة، غير أنها لم تعزز من تواجد افرادها على الطرقات، كما هو معتاد في مثل هذه الحالات. وتعزو الشرطة ذلك الى عدم وصولها أي بلاغ يتحدث عن أن الاستشهادي قد غادر قاعدته متوجها الى مكان تنفيذ العملية. ويقول قائد الشرطة في المنطقة: «إننا نقوم بكل ما في وسعنا كي نحول دون وقوع العملية». وفي هذه الأثناء اجتاجت قوات الاحتلال مجددا منذ فجر أمس مدن جنين، وسلفيت، ويطا، ودورا، وخانيونس، وعمرة، وخزاعة في الضفة فى توقيت واحد وضمن مخطط حكومة ارييل شارون العنصرية لتركيع الشعب الفلسطينى. وعزز جيش الاحتلال مجددا فجر أمس احتلاله لمدينة جنين التى اقتحمها الليلة قبل الماضية بعشر دبابات وعدة آليات تمركزت فى وسط المدينة. وذكر شهود عيان أن جيش الاحتلال الاسرائيلى اقتحم جنين بحوالى 30 دبابة ومدرعة، فيما شرعت الآليات الاحتلالية الاسرائيلية عقب عملية التوغل فى تجريف مساحات واسعة من الاراضى الزراعية الفلسطينية. وقال شهود عيان فلسطينيون ومسئولو امن ان الطابور كان يضم خمس دبابات ولكن متحدثة باسم الجيش نفت ذلك. واضافت ان «الوحدة كانت مؤلفة من عربات مدرعة وليس دبابات». «وكانت في دورية روتينية في جنين عندما تم تفجير قنبلتين على جانب طريق تحتها وتعرضت للنيران. وردت قواتنا». وقالت المتحدثة باسم الجيش ان القوات الاسرائيلية دخلت قرية يعبد الواقعة الى الجنوب الغربي من جنين بعد تعرضها لاطلاق نار من مسلحين مجهولين. واجتاحت قوات الاحتلال فجر أمس مدينة «سلفيت» بعشرات الدبابات والآليات العسكرية من محاورها الثلاثة وسط قصف عشوائى بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة وقامت باقتحام العديد من منازل المواطنين وقبل ان تنسحب فجرت ابواب الغرفة التجارية فى المدينة ودمرت ما بداخلها واعتقلت شابين. وفي قطاع غزة قصفت قوات الاحتلال بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة صباح أمس منطقة أبراج الندى ومناطق سكنية فى شمال قطاع غزة مما أسفر عن اصابة أحد المواطنين الفلسطينيين. وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطواريء فى مستشفى الشفاء فى غزة، ان قصف قوات الاحتلال، أدى الى اصابة المواطن شادى عدنان أبو فنونة (23عاما) بعيار نارى ثقيل ووصف اصابته بالخطيرة. وأعلنت مديرية الأمن العام الفلسطينية فى بيان لها ان قوات الاحتلال توغلت الليلة قبل الماضية فى منطقة عبسان شرقى مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. واشار بيان للمديرية الى أن دبابات اسرائيلية ترافقها جرافة توغلت فى أراضى المواطنين وقامت بتجريف الساتر الترابى المقابل لموقع فلسطينى حدودى تابع للكتيبة الاولى للأمن الوطنى الفلسطينى قبل أن توسع نطاق عملياتها العدوانية بتجريف دفيئات زراعية تعود لعائلة قديح. واضاف البيان ان قوة عسكرية من البحرية الاسرائيلية اعترضت قارب صيد فلسطينيا فى مياه بحر مدينة غزة واعتقلت أحد الصيادين، بينما فتح زورق حربى أسرائيلى نيران أسلحته بشكل عشوائى على قوارب صيادى الاسماك الفلسطينيين فى المنطقة المسموح بالصيد مما أدى الى الحاق اضرار كبيرة ببعض قوارب الصيد الفلسطينية فى المنطقة.