قال وزير التجارة الجزائري حميد تمار إن بلاده تقترب من استكمال كل الشروط للانضمام في أسرع وقت ممكن الى المنظمة العالمية للتجارة. وأكد في هذا الحوارالذي أجرته معه «البيان» بمكتبه أن الجزائر تجاوزت، مرحلة الانتقال من الاقتصادالموجه الى اقتصاد السوق المفتوح وأنها تعيش حاليا حالة الاقتصاد الحر لأن 60بالمئة من الناتج المحلي الخام يأتي عن طريق القطاع الخاص.وكشف عن خلافات بخصوص الانضمام الى منطقة التبادل الحر العربية. وأثنى تمار في معرض حديثه عن الاستثمارات الخارجية في الجزائر على المستثمرين من دولة الامارات العربية المتحدة الذين تمكنوا من تجاوز عقدة الخطر الناتج عن الوضع الأمني.. التي يعاني منها غيرهم وتجاوز الحوار مع الوزير الجزائري المجال الاقتصادي والتجاري الى القضية الاولى في المغرب العربي تلك المتعلقة بالصحراء فأوضح انه لا ينبغي ان يعرقل الخلاف حول تلك الحقيقة العلاقات الثنائية بين الدول وخصوصا ان الامر اصبح بين ايدي الامم المتحدة وتاليا: نعرض للحوار كاملا: ـ ما هو تقييمكم لتطور مسار المفاوضات الرامية إلى إنضمام الجزائر للمنظمةالعالمية للتجارة وانعكاساتها على بنية الإقتصاد الجزائري؟ ـ التقييم العام إيجابي بل جد إيجابي لحد الآن، لأننا سجلنا بعد أول إجتماع لمجموعة العمل المكلفة بالملف تقدما محسوسا.. صحيح أن جولات من المفاوضات جرت في السنوات الماضية لا سيما سنتي 1994 و 1995 ولم تثمر لكن الوضع كان مختلفا آنذاك، و مع إستئناف المفاوضات قبل سنة نجحنا في كسب ثقة الشركاء و المرور مباشرة إلى مرحلة المفاوضات الثنائية و هذا أمر هام بالنسبة إلينا، لأن أطوارالمفاوضات تتضمن عادة جولات متعددة الأطراف تضم مجموعة الدول تليها المفاوضات الثنائية مع كل دولة على حدة، و إذا توصلنا الآن إلى هذا المستوى فإن ذلك يعني أن العروض والمقترحات التي قدمت لقيت قبولا من الدول التي تتشكل منها مجموعةالعمل. نحن الآن في طور المفاوضات الثنائية بعد فترة لم تتجاوز ثمانية أشهر وهذا في حد ذاته أمر إيجابي جدا و يعكس التقدم الذي تعرفه المفاوضات مع المنظمةالعالمية للتجارة. أما السؤال المطروح حاليا والمتمثل في ماذا ستجنيه الجزائر من هذه التطورات وتداعيات ذلك على الإقتصاد الجزائري فإننا من ناحية الإنعكاسات النوعية نؤكد أن ذلك سيمثل حافزا ودافعا للإسراع في تطبيق الإصلاحات و هو ما نقوم به حاليا أما فيما يتعلق بالإنعكاسات الكمية فإننا لايمكننا إستباق الأمور و الأحداث و يتعين إنتظار ما ستؤول إليه الجولة الثانية والثالثة ومن المفاوضات للإحاطة بكل المعطيات، لكن المهم بالنسبة إلينا أننايمكن أن نجني أشياء إيجابية كثيرة و قد تحصلنا على مكاسب في هذه المرحلة و سنرى ما يمكن فعله مستقبلا حينما تشرع الدول الشريكة في تقديم ردودها و أسئلتها ومقترحاتها و بناء على هذه المقترحات يمكننا بعد ستة أشهر أن نقدم التقييم النوعي المتعلق بالإنضمام إلى المنظمة. ـ هل وضعتم رزنامة أو جدولا زمنياً خاصا لإنضمام الجزائر لمنظمة التجارةالعالمية؟ ـ بالنسبة لنا نود الإسراع من الوتيرة واستكمال شروط الإنضمام، و إذا أتيحت لنا هذه الفرصة فإننا سنفعل ذلك في آجال قريبة، لكن الأمر يظل مرتبطا بشركائنا وقابلية هذه الدول للإسراع في معالجة الملفات المطروحة على مائدة المفاوضات، فمن جهتنا إستوفينا كل الشروط ووجهنا كل ما طلب منا بل فعلنا ذلك حتى قبل الموعد المحدد. ثم باشرنا إتصالات مع الدول المعنية بالمفاوضات وقمنا بالرد مباشرة على مقترحاتهم و أسئلتهم كما عمدنا إلى إرسال كل الوثائق التي طلبت منا، وقمنا بالرد علي كل الأسئلة سواء كانت شفهية أم كتابية، لذلك يمكن القول أن الجانب الجزائري في حالة إستعداد كامل، إذ سخرنا إطارات ذوي مؤهلات عالية وعلى دراية كاملة بالملفات المسندة إليهم.. صحيح أن هذا لا يعني أننا لن نرتكب أخطاء و لكن أعتقد أن لدينا كل المعطيات الموضوعية و الكرة الآن في ميدان الدول الشريكة. لقد تلقينا من الولايات المتحدة نحو 300 سؤال و حينما سنجيب عليها كلية نكون قد سوينا جولة المفاوضات الثنائية مع الجانب الأميركي، كماتلقينا مقترحات كندية نحن بصدد دراستها و الأمر ذاته بالنسبة لسويسرا، فضلا عن ذلك تلقينا ما بين 50 و 60 مقترحا وسؤالا من اليابان نعكف حاليا على دراستها والتحضير للرد عليها و المهم أننا جاهزون و نتمنى أن ننتهي من هذه المرحلة مع الاجتماع الوزاري المقبل للمنظمة المرتقب في نوفمبر 2003 ـ برزت مخاوف و تحفظات لدى المتعاملين الإقتصاديين من الإنعكاسات السلبية التي ستسفر عن توقيع الجزائر لإتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي و الإنضمام إلي المنظمة العالمية للتجارة بفعل عدم قدرة الإقتصاد الجزائري على المنافسة ماهي الإجراءات التي أتخدتموها لتبديد هذه المخاوف والتحفظات؟ ـ هناك جانبان في هذا السؤال فبخصوص المخاوف و التحفظات التي أثيرت حول تداعيات التوقيع على إتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي فإننا نؤكد أن الجزائر تتمتع حاليا بهامش حركة واسع. والاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ قبل سنتين أو ثلاث سنوات، هذه الفترة تمثل مدة المصادقة على الإتفاق من قبل برلمانات الدول الأوروبية الخمسة عشر والبرلمان الأوروبي وهي فترة كافية لإكمال استعدادنا، لذلك أعتقد أنه لا مجال للمخاوف لأن شيئا لن يحدث الآن و نعتبر أنه من الأجدرحاليا العمل على تغيير الوضع القائم،فلو شرعنا في إصلاح الوضعية المؤسساتية القائمة باستطاعة المؤسسات الجزائرية أن تعمل بعدها في محيط موضوعي و محفز، ويمكن بعدها أن نوظف عدة عناصر لصالحنا في هذه المدة التي تفصلنا عن العمل ببنودالاتفاق الموقع، من خلال تحضير المناخ المناسب لإقتصادنا الوطني و للمؤسسات لتعمل بعدها في أحسن الظروف الممكنة.ولهذا الغرض باشرنا مشاورات مع أرباب العمل والمتعاملين الإقتصاديين و سنركز عملنا مع خبرائهم للتحضير لوضع استراتيجية عمل مشتركة لا سيما تلك المرتبطة بإعادة تأهيل المؤسسات بما فيها الجانب المتعلق بالتجارة الخارجية، إذ نعتبر أننا إذا كنا قادرين على المنافسة في السوق الخارجية فإننا طبعا سنكون قادرين على المنافسة في السوق الجزائرية،لقد بدأنا إذن هذا العمل المشترك و نتمنى أن ننتهي منه قريبا في حدود شهرسبتمبر المقبل ليقدم إلى الحكومة لتجد كل التساؤلات المطروحة حاليا أجوبة شافية. لأننا نكون قد دخلنا مرحلة الإصلاح الفعلية للإقتصاد الجزائري ومؤسساته نحو اقتصاد مفتوح ـ هل تعتقدون أن الإقتصاد الجزائري جاهز وقادر على التكييف للإنتقال من مرحلة الاقتصاد المغلق الممركز إلى إقتصاد سوق مفتوح؟ ـ أعتقد انه لا نقاش في مسألة الإنفتاح فالإقتصاد الجزائري حاليا مفتوح ومن الأهمية بمكان أن نشير أن الوضعية المالية المريحة للبلاد ستساعدنا على المضي قدما في مجال الإصلاح والإنفتاح، فلدى الجزائر حاليا ما قيمته 18 مليار دولار من إحتياطي الصرف يمكن توظيفها لصالح المؤسسات الجزائرية، في مجال تطويرالمبادلات التجارية فالمؤسسات التي تسعى لتطوير شبكة علاقاتها مع الخارج يمكن أن تتعامل مع البنوك للحصول على التمويل الضروري، ويجب أن نؤكد أن احتياطي الصرف ليس موجها للإستثمار كما يعتقد البعض و لكن للتجارة أساسا، فالإقتصادالجزائري مفتوح اليوم و كل مستورد جزائري يمكنه القيام بعمليات استيراد دون الجاجة إلى رخصة خاصة حسب إمكانياته طبعا، أما من ناحية الصادرات فإننا كنانأمل أن نصدر أكثر و بصورة أكثر تنويعا لكن الأمر يبقى محدودا، أما بالنسبة للأسعار فإن معظم المواد في الجزائر محررة و غير مدعمة أي أنها قريبة من سعرهاالحقيقي أو سعر السوق باستثناء بعض المود الحساسة مثل الحليب و الدقيق و الموادالبترولية المشتقة التي تبقى مدعمة و محددة إداريا. وقد يبدو للملاحظ أن الأمورغامضة و معقدة أو متشابكة بالنسبة للإقتصاد الجزائري لكن الواقع أن الأمور تتغير بصورة جوهرية و إيجابية و واضحة فنسبة 60 بالمئة من الناتج المحلي الخام الجزائري من نصيب القطاع الخاص، وهو ينتج 60 بالمئة من القيمة المضافة وهذا يعكس تغيرا كبيرا في البنية الاقتصادية. إذن نحن لسنا كما يعتقد البعض في مرحلة إنتقالية نحو تحرير الإقتصاد، بل نحن في ظل إقتصاد حر؟ ـ لكن قيمة الصادرات خارج نطاق المحروقات تبقى هامشية منذ عدة سنوات ولم تتجاوز سقف 600 مليون دولار في أحسن الأحوال ؟ ـ هذه الأسئلة تطرح علينا مرارا وقد أكدنا منذ أربع أو خمس سنوات أننا نسعى لتصدير ما قيمته 1 مليار دولار ـ على الأقل ـ خارج نطاق المحروقات لكن لماذا لم يتحقق ذلك، أعتقد أن الأمر راجع أساسا إلى أن اقتصادنا لم يكن مهيأ لمثل هذا الوضع، فإذا كان لديك 70 إلى 80 بالمئة من المؤسسات العمومية لا تمتلك الإمكانيات و المرونة اللازمتين للتسيير والتصدير فإننا نصل حتما إلى هذه النتيجة.. فعمليات التصدير تحتاج إلى مرونة كبيرة في التعامل مع عمليات التجارة الخارجية دون عوائق إدارية، لكن حاليا نبدى إستعدادا أكبر لتغيير هذا الوضع. وإذا كانت قيمة الصادرات خارج المحروقات لم تتجاوز 400 مليون دولار عام 2000 مثلا فإن الإطار الجديد الذي سينبثق عن مسار إعادة تأهيل المؤسسات سيسمح بتطوير فعالية هذه المؤسسات خاصة فيما يتعلق بالتجارة الخارجية حيث نسعى لإرساء استراتيجية خاصة بالبيع في الخارج كانت غائبة في السابق، ونمتلك حاليا قطاعاخاصا واسعا كما أدرجنا القطاع العام في إطار القانون التجاري، وأصبحت المؤسسات العمومية الآن حرة في تسييرها ولا تخضع للوصاية و إنما لمجلس الإدارة والجمعية العامة ؟ ـ تعاني الجزائر من قلة الإستثمارات الأجنبية المباشرة هل يعود ذلك الى عيب في المحيط الإداري والاقتصادي في حد ذاته أم لغياب الضمانات الكافية لاستقطاب الاستثمار و إقناع المستثمرين؟ ـ الأمر متعلق بالعاملين معا السبب الأول هو الوضعية العامة التي تعيشها البلاد لدينا بيئة إقتصادية ومحيط مؤسساتي لا يشجع على الإستثمار و لكن لايقتصر الأمر على ذلك بل يتعداه إلى المعطى الأمني الذي كان يطرح كإشكال كما نلاحظ وجود محيط ثقافي سلبي تجاه الإستثمار، هذه العوامل مجتمعة كانت تشكل كابحا ومانعا أمام إستقطاب الإستثمار على الرغم من كل المجهودات المبذولة للإقناع، لقد قمت شخصيا بترؤس 15 وفدا جزائريا للخارج، كما قام رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة بذات المسعى من خلال زياراته المتعددة، لكن النتائج تبدو محدودة إذ أن مشكل الإستثمار المباشر مرتبط بالوضع الداخلي المؤسساتي بالخصوص ثم بالوضع الدولي العام الذي نعيشه حاليا، إلى جانب العجز على تقديم مشاريع دقيقة و محددة للمستثمرين ـ انضمت الجزائر لمنطقة التبادل الحر العربية بعد تحفظات أبدتها ما هو تفسيركم لذلك؟ ـ نحن حاليا عضو في الإتفاقية الخاصة بمنطقة التبادل الحر العربية و لم يبق إلا المصادقة على هذه الإتفاقية من قبل البرلمان، وقد صادف ذلك التحضيرللإنتخابات التشريعية. ـ لكن ألم تبد الجزائر تحفظا بخصوص مسألة قواعد المنشأ؟ ـ لا إطلاقا لأن قواعد المنشأ المطبقة في إطار الجامعة العربية هي ذاتها تلك المعتمدة من قبل المنظمة العالمية للتجارة ولكن المشكل الوحيد الذي كان مطروحا يتمثل في كيفية الإنضمام هل على أساس 40 بالمئة التي وصلت إليها الدول العربية الأخرى أو أننا نتفاوض على أساس دولة منضمة حديثا و نخفض الحقوق الجمركية بنسبة10 بالمئة فالأمر لم يحسم بعد و سيناقش على مستوى الحكومة للحسم فيه؟ ـ هل تعتقدون أن الإستثمار العربي يمكن أن يكون بديلا عن الإستثمار الأجنبي الغربي لاسيما بعد أن أبدى المستثمرون العرب نية في القدوم الى الجزائر؟ ـ الإستثمار العربي يدرج عادة مع الإستثمار الأجنبي أي أننا أمام نوعين من الإستثمارات الإستثمار الوطني المحلي الذي يبقى محدودا و الاستثمار الأجنبي الخارجي، ونعتبر أن الإستثمار العربي مهم جدا بالنسبة إلينا و هذا غير قابل للمناقشة أو الجدل، لقد لاحظنا مثلا أن هناك إرادة سياسية فعلية وصادقة وقوية لدى الإمارات العربية المتحدة للقيام بمشاريع وتجسيدها ويتعين علينا أن نبذل جهودا أكبر للعمل معهم، لأن مقاييسهم سهلة وبسيطة ومطابقة للمعايير المعتمدة دوليا، كما لاحظنا أن الخبراء الذين تم إيفادهم تم تكوينهم في الولايات المتحدة ويمتكلون مؤهلات وخبرة كبيرة سواء تعلق الأمر بمشروع المنطقة الحرة في بلارة بجيجل «على الساحل الشرقي ـ المحرر» أو المدينة الجديدة بسيدي عبدالله «بضواحي العاصمة ـ المحرر» ، ونؤكد أننا لا نميز بين الإستثمار العربي والغربي ولكن نعلم أنه لو تقدم مستثمر عربي بمشاريع ودعم مالي فإنه لزاما علينا أن نقدم له تسهيلا إستثنائية و ظروفا خاصة، لقد لمسنا مثلا من خلال زيارات الوفود المتعددة أن هناك إرادة سياسية قوية لدى إخواننا من الإمارات العربية المتحدة، ولكن لاحظنا أيضا أن هناك صورة راسخة لدى أشقاء عرب آخرين من خلال إعتبار الجزائر ضمن الدول ذات المخاطر العالية والتركيز دوما على الوضع الأمني. والإماراتيون هم أقدر من تقدم بمشاريع على تجاوز عقدة الهاجس الأمني، فمثلا بعد محادثات أجريتها الأسبوع الماضي مع سفير الإمارات بالجزائر قدمت لنا مقترحات ملموسة لفتح مكتب خاص لنا في المنطقة الحرة عندهم تسمح لنا ببيع المنتجات الجزائرية و هذا المسعى يعبر عن إرادة سياسية صادقة نشكر عليها إخواننا في الإمارات؟ ـ من بين الظواهر التي تؤثر سلبا على الاقتصاد الجزائري تفاقم السوق الموازية «غير الرسمية » والغش و التهرب الضريبي بالخصوص هل من تدابير للحد منها؟ ـ لقد حضرنا كتابا أبيض سيقدم قريبا إلى الحكومة ركزنا من خلاله على مثل هذه الظواهر و بينت الدراسة أن بنية الإقتصاد الجزائري متشابكة والحل يكمن أساسا في منح المؤسسات الإمكانيات عبر تأهيلها لأن أساليب العقاب و السجن التي نتخدها لا تعطي إلا نتائج على المدى القصير. فالأهم هو تحرير الإقتصاد الجزائري من القيود مع وجود هوامش لحمايته وتطوير المنتوج المحلي . ـ إلى أين وصل مسار الشراكة المغاربية الاميركية الذي كثر حوله الكلام في السنوات الأخيرة؟ ـ منذ سنتين طلبت منا الإدارة الاميركية في فترة حكم الرئيس بيل كلينتون وحينما كان ستيوارت أيزنستات موجودا على مستوى كتابة الدولة للاقتصاد أن تخصص الأموال التي يرصدها الجانب الأميركي في إطار الشراكة لمشاريع مغاربية مشتركة لتشجيع الإندماج، وكان ردنا وقتها بأننا لسنا ضد هذا المبدأ وليست لدينا إعتراضات على الاتجاه لإقامة مشاريع تساعد على اندماج المنطقة اقتصاديا وقلنالهم أيضا بأن لدينا مشاكلنا الخاصة و نود معرفة ماذا يمكن أن تقدموا لناكمساهمة لحل مشكل الإصلاحات في الجزائر. في هذا الإطار طلب منا الأميركان اقتراح مشاريع ونحن بصدد العمل في هذا الإتجاه وقد أوفدت الولايات المتحدة بعثة برئاسة «نوفلي» لتحديد طبيعة المشاريع التي يمكن أن تدخل في هذا الإطار ؟ ـ لكن هل تعتقدون أن هناك إستعداداً من كل الدول المغاربية لتحقيق هذه الشراكة؟ ـ من الجانب السياسي المشكل الذي يظل مطروحا في المنطقة هو قضية الصحراءالغربية، بالنسبة للجزائر الأمر بسيط، لدينا علاقات ثنائية مع المغرب يمكن أن نعمل على أساسها، أما بالنسبة لقضية الصحراء الغربية فإنها من صلاحيات منظمة الأمم المتحدة، وهي المخولة والمؤهلة في هذا الشأن، لقد أبدى المغرب إستعدادا لذلك و بدأنا فعلا في العمل لكن فيما بعد طرح فكرة دمج الكل في بوتقة واحدة بما فيها قضية الصحراء فقلنا أن مثل هذا التوجه يعني توقيف كل المسار، لذلك الأمر متوقف لا لأن هناك إرادة من جانبنا لتجميد الوضع بل على العكس منذلك نحن نقوم بكل المساعي تجاه الرأي العام في المغرب والمسئولين المغاربة وقد حضرت وفود مغربية في إجتماعات وزراء المالية و التجارة والكل يتأسف على هذاالتأخر، أما من جانبنا فالأمر واضح لا لبس فيه وقد كان موقف رئيس الجمهورية واضح لنضع قضية الصحراء بين أيدي منظمة الأمم المتحدة و أيا كان الحل الذي يتم التوصل إليه فإننا سنتبناه وأعتقد أن الوقت حان الآن للعمل على مستوى العلاقات الثنائية؟