نفت أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي تعذيب مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح الأسير لديها رغم الشواهد التي تؤكد ذلك في وقت هاجم أحمد سعدات امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، استمرار احتجازه في سجن للسلطة واصفاً ذلك بأنه ابتزاز لجبهته والمقاومة. ويؤكد محامو البرغوثي انه تعرض لإيذاء بدني ونفسي منذ اعتقاله في أبريل الماضي، على نحو يصل إلى مرتبة التعذيب. وذكر المحامون أن أجهزة الأمن الإسرائيلية عمدت منذ اعتقاله إلى حرمانه من الحصول على كفايته من النوم. وقالوا إن جلسات التحقيق معه كانت تمتد لساعات طويلة أجبر خلالها على الجلوس على كرسي وهو مكبل اليدين والساقين. وأضافوا أنه على الرغم من ارتفاع معنوياته، فإن وزنه تناقص، وأصبح يبدو عليه الإرهاق. وقال المحامون إن المعاملة التي يلقاها البرغوثي تتضمن أساليب تعذيب محظورة بموجب حكم أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية عام 1999. ونفى متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية في مقابلة مع البي بي سي استخدام تلك الأساليب مع مروان البرغوثي من قبل عملاء جهاز الأمن الداخلي ''شين بيت''. وقال المتحدث إنهم اتبعوا بدقة اللوائح الصارمة الخاصة بمعاملة المعتقلين. وزعمت مصادر مقربة من السلطات الإسرائيلية أن شهرة البرغوثي ومكانته كزعيم بارز أجبرت الإسرائيليين على حسن معاملته. ويقول نشطاء حقوق الإنسان إنه إذا كان ما يلقاه البرغوثي هو «حسن المعاملة»، فإن المعتقلين الفلسطينيين العاديين يتعرضون على الأرجح لأصناف من التعذيب. وتقول منظمة في القدس معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان انها وثقت اكثر من ثلاثمئة حالة تعذيب لفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية منذ بدء الانتفاضة. وفي المقابل انتقد أحمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استمرار اعتقاله بأحد السجون فى اريحا رغم صدور قرار من المحكمة العليا بالافراج عنه واصفا اعتقاله بأنه عملية ابتزاز ضد الجبهة الشعبية والمقاومة الفلسطينية. ونفى سعدات فى حديث لصحيفة «الشرق» القطرية من داخل سجنه فى أريحا أن يكون تم نقله الى سجن أريحا باتفاق بينه وبين السلطة الفلسطينية كما اشيع وقال انه كأمين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يرفض هذا الاتفاق الاميركي الاسرائيلى الفلسطينى الذى ادى به الى السجن فى اريحا. ورغم انه نفى ان يكون متورطا فى حادث اغتيال وزير السياحة الاسرائيلى رحبعام زئيفى أو حتى علمه بهذه العملية الا ان احمد سعدات اعترف بأن الجبهة الشعبية هى المسئول والمخطط لعملية اغتيال زئيفى. وقال ان اغتيال زئيفى لم يكن جريمة لانه ليس مواطنا او فردا عاديا بل كان مسئولا عن حزب سياسى متطرف يدعو الى ترحيل كل الشعب الفلسطينى من ارضه التاريخية. ورأى سعدات أن اغتيال زئيفى جاء ضمن المقاومة المشروعة دفاعا عن الشعب الفلسطينى والسعى لنيل الحقوق الوطنية مؤكدا أن الجبهة الشعبية ليست نادمة على ذلك. ولم يستبعد سعدات قيام اسرائيل بعملية ضده وضد اعضاء الجبهة المعتقلين معه فى سجن اريحا وقال إن هذه العملية قد تتم بتواطؤ اميركي، فاسرائيل تستهدف المناضلين الفلسطينيين وقد تكون اريحا احدى المناطق الاسهل للاسرائيليين للقيام بهذا العمل. أ. ش. أ