في مؤشرات جديدة على تفاقم الأزمة الاقتصادية في اسرائيل إثر الانتفاضة الباسلة طرأ ارتفاع جديد على أسعار الوقود والضرائب في الدولة العبرية التي وصل التقليص الاضافي في الموازنة الى وزارتي التربية والرفاه الاجتماعي. ودخل قانون رفع ضريبة القيمة المضافة، الذي صادقت عليه الكنيست قبل 10 أيام، حيز التنفيذ، أمس الأول، بحيث سيتم رفع الضريبة بنسبة 1% لتصل إلى 18%. كما سترتفع ضريبة الأجور المفروضة على المؤسسات والجمعيات غير الربحية بنسبة 5.0%، لتصل بذلك إلى 9%. وفي أعقاب رفع ضريبة القيمة المضافة سيطرأ ارتفاع على أسعار الوقود، بقيمة 4 أغورات لليتر الواحد، بحيث سيباع، بسعر 4.37 شياكل. وحسب تقديرات وزارة المالية الاسرائيلية، سينعكس رفع ضريبة القيمة المضافة على التضخم المالي، بارتفاع جدول غلاء المعيشة بنسبة 0.4%. وبسبب تنفيذ القرار، عمليا، في منتصف الشهر، ستنعكس تأثيرات رفع الضريبة على جدولي الغلاء لشهري مايو ويونيو. ولذلك، سيدفع أصحاب البيوت الذين اشتروا وتسلموا الشقق السكنية قبل 15 يونيو، ضريبة بنسبة 17% حتى لو لم يتم دفع ثمن الشقة كاملا. أما بالنسبة للشقق التي بيعت ولم يتم نقل ملكيتها حتى الـ 15 من يونيو، فستفرض على كل مبلغ دفع حتى 14 يونيو ضريبة بنسبة 17%، فيما ستفرض ضريبة بنسبة 18% على كل مبلغ يدفع بعد ال15 من يونيو. كذلك أحجمت وزارة المالية، أمس بحسب «يديعوت احرونوت» خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية، على طرح اقتراحها القاضي بإجراء تقليص إضافي في ميزانية الدولة. ويأتي هذا التأخير بسبب عدم التحديد النهائي للوزارات التي ستتحمل عبء التقليص الإضافي والمقدر بـ 2.5 مليار شيكل. وترجح التقديرات أن القسم الأكبر من هذا المبلغ سيقلص من ميزانية وزارة الحربية، فيما سيجري تقليص على ميزانيات باقي مختلف الوزارات، بما فيها التربية والصحة والرفاه الاجتماعي. وكان تقرر خلال «القمة الاقتصادية الطارئة» التي عقدت يوم الخميس الأخير، وضمت كلاً من ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي، وسيلفان شالوم وزير المالية، والدكتور دافيد كلاين محافظ بنك إسرائيل المركزي، إجراء تقليص إضافي على ميزانية الدولة بقيمة ملياري شيكل، إضافة الى النصف مليار شيكل التي تقرر تقليصها في وقت سابق بعد تكون «ثقب» في الخطة الاقتصادية الطارئة التي صادق عليها الكنيست الإسرائيلي. وكما يبدو توجه الأمور في الوقت الحالي، فسيتم إجراء تقليص إضافي على المخصصات التي تدفعها مؤسسة التأمين الوطني، إضافة الى مخصصات الأولاد التي تم تقليصها في خطة التقشف الاقتصادية الأخيرة. وستحاول وزارة المالية تشديد الرقابة المفروضة على منح مخصصات تأمين الدخل. وقالت مصادر أمنية اسرائيلية، ان بنيامين بن اليعازر وزير الحربية، ومسئولين آخرين في الجيش، لم يحصلوا بعد على معلومات رسمية تتعلق بنية وزارة المالية تقليص ميزانية وزارتهم.