نشطت الاتصالات الدبلوماسية التنسيقية بين القاهرة وعمان والرياض ودمشق قبيل اعلان جورج بوش الرئيس الأميركي خطته للسلام حيث استبعد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري، احتمال الدولة الفلسطينية «المؤقتة» قائلاً انه مصطلح لم يسمع به من قبل فيما دعا بشار الأسد الرئيس السوري إلى استناد خطة بوش لقرارات الشرعية الدولية. وشكك ماهر امس في جدوى مقترحات تبحثها الحكومة الاميركية بشأن اقامة دولة فلسطينية مؤقتة. وقال ماهر للصحفيين «لم اسمع أبدا عن وجود دولة مؤقتة فى العالم. فقد توجد حكومة مؤقتة أو أشياء أخرى مؤقتة. أما دولة مؤقتة فهذا شيء لم أسمع به أبدا». وأضاف «إن مثل هذا الطرح يعني أن مثل هذه الدولة قد توجد اليوم أما غدا فلا تكون وهو شيء غير مفهوم ولم أسمع به من قبل ولم يسمع به أحد ولا أعتقد أن هناك مثل هذا الطرح». وكان مسئولون امريكيون ذكروا ان قيام دولة فلسطينية مؤقتة احد الخيارات التي يبحثها الرئيس الاميركي بعد مشاورات استمرت اسبوعا مع زعماء من المنطقة وعلى المستوى الدولي حول كيفية وضع استراتيجية للتسوية في الشرق الاوسط. وذكرت تقارير صحافية امس ان عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني وحسني مبارك الرئيس المصري بحثا في اتصال هاتفي جرى بينهما الليلة قبل الماضية الافكار المطروحة بشأن اقامة الدولة الفلسطينية. وقالت صحيفة «العرب اليوم» الأردنية ان الملك عبدالله والرئيس مبارك ناقشا الافكار المتداولة على كافة المستويات حول قيام الدولة الفلسطينية وما يدور في المحافل الدولية من سيناريوهات حول شكل ومضمون هذه الدولة. وفي السياق نفسه ذكرت وكالة الانباء الأردنية الرسمية «بترا» ان الزعيمين استعرضا التطورات على الساحة الفلسطينية والتحركات العربية والدولية بشأن وقف دائرة العنف في المنطقة. وفيما ينتظر العالم اعلان خطة الرئيس بوش يجتمع الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى خلال ايام مع الرئيس المصري. ووفقا لوزير الخارجية المصري فأن من المقرر أن يطلع الامير الفيصل الرئيس مبارك على نتائج زيارته للولايات المتحدة وذلك في اطار الاتصالات المصرية العربية المستمرة لمتابعة تطورات الموقف. وأكد ماهر أن هناك موقفا عربيا واحدا تجاه المؤتمر أو الاجتماع الدولي المقترح لاجل السلام في المنطقة مشددا على أن بناء السلام يحقق الامن لاسرائيل أكثر مما يحققه الجدار الواقي الذي تسعى لاقامته بينها وبين الفلسطينيين. وقال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى من جهته انه نقل وجهة النظر الفلسطينية الى الادارة الاميركية واصفا الفترة المقبلة بأنها ستكون حاسمة فى تحديد مدى نجاح الجهود العربية والدولية فى تغير ادارة بوش. وقال «فى لقاء مع قناة الجزيرة الفضائية من واشنطن» أن العرب أوضحوا للجانب الاميركي الموقف العربى كما تراه القيادة الفلسطينية مشيرا الى ان السلطة الفلسطينية تتفق مع ما طرحه القادة العرب الذين التقوا بالرئيس الاميركي بوش من حيث ضرورة انهاء العدوان الاسرائيلى الحالى واقامة دولة فلسطينية تكون عاصمتها القدس على الاراضى الفلسطينية التى تم احتلالها فى يونيو عام 1967. واشار الى ان اعلانا بخصوص الوضع فى الاراضى الفلسطينية سيصدر عن البيت الابيض الثلاثاء او الاربعاء. وشدد شعث على أنه يتعين ايجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين على أساس القرار رقم 194 واستكمال مفاوضات الحل النهائى فى غضون عام على أساس هذاالاطار. وفي هذا الاطار اعتبر بشار الاسد الرئيس السوري في تصريح نشرته صحيفة «البعث» الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا امس ان استراتيجية بوش للسلام في الشرق الاوسط التي سيعلنها قريبا يجب ان «تستند الى قرارات مجلس الامن الدولي». واشار الاسد الى ان «اي تصور تضعه الادارة الاميركية لمعالجة قضايا المنطقة يجب ان يستند الى قرارات مجلس الامن وللمبادرة العربية المبنية على هذه القرارات والتشاور مع الاطراف المعنية». واضاف الرئيس السوري انه يجب على الولايات المتحدة ان «تتشاور مع الاطراف المعنية بهدف اصلاح الاخطاء التي ارتكبت خلال السنوات العشر الماضية ولم تحقق السلام». وجاءت تصريحات الاسد خلال استقباله السناتور السابق جيمس ابو رزق رئيس اللجنة العربية الاميركية لمكافحة التمييز في الولايات المتحدة. وذكرت وكالة الانباء السورية ان فاروق الشرع وزير الخارجية السوري ونظيره السعودي اجريا امس اتصالا هاتفيا تناول المحادثات التي اجراها الامير سعود في واشنطن. وقالت الوكالة ان الوزيرين بحثا خلال الاتصال الهاتفي «اخر مستجدات الاوضاع في المنطقة ونتائج زيارة الامير سعود الى واشنطن». وكالات