أكدت مصادر عراقية مسئولة ان اتصالات تجرى حالياً مع السعودية في تكتم شديد لصياغة آلية جديدة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية. وأوضح مصدر دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته لمراسل «البيان» في العاصمة العراقية إن هذه الاتصالات التي يجريها البلدان في اكثر من عاصمة عربية تأتي بعد المصالحة التاريخية التي تمت بين الرياض وبغداد في قمة بيروت نهاية شهر مارس الماضي. وأشار المصدر إلى أن هذه الاتصالات قطعت شوطا مهما لصياغة الإطار المناسب الذي يعلن عن بدء التطبيع بين البلدين وإعادة العلاقات بينهما والمتوقفة منذ اثني عشر عاما. وعزا المصدر سرية هذه الاتصالات بين البلدين الى رغبة المسئولين السعوديين إلى مناقشة الأمور بشكل هادئ بعيدا عن الأضواء من اجل مناقشة جميع القضايا العالقة بينهما. ورفض المصدر العراقي الإفصاح عن مكان هذه المباحثات أو المسئولين الذين يقودون هذه المباحثات إلا انه أشار إلى أن المكان ليس بعيدا عن العاصمتين العراقية والسعودية فيما ألمح الى ان دبلوماسيين رفيعي المستوى يتولون هذه المباحثات. ووصف الأجواء التي تحيط هذه الاتصالات بأنها إيجابية وتنطلق من حرارة اللقاء التاريخي الذي تم بين الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي وعزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي وما تمخض عنه من نتائج هي في محصلتها النهائية عودة طبيعية للعلاقات بينهما. وفي معرض تقييمه لجولة المباحثات بين البلدين وتوقيت الإعلان عن نتائجها قال المصدر «انها تجري برغبة صادقة من كلا البلدين لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في مسار العلاقات بينهما وفي مجمل مسيرة العلاقات العربية العربية»، موضحا ان الإعلان عن هذه النتائج سيكون مفاجأة للجميع لما ستضيفه لمسيرة العمل العربي المشترك من آفاق جديدة تعيد لها الحيوية والوفاق والتضامن.