أعلن ممدوح نوفل المستشار العسكري للرئيس الفلسطيني، ان العمليات العسكرية في الانتفاضة الفلسطينية هي نهج خاطيء، حيث دفعت الاسرائيليين الى دعم ارييل شارون ، رئيس الوزراء الذي ـ كما قال ـ نوفل، سيمضي حياته السياسية دون أن يحقق الهدف الذي وضعه لنفسه عام 1987، وهو تصفية عرفات. وأضاف في تصريحات نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت: «قبل يومين، قلت لعرفات إنه لن يحدث هنا أي شيء جيد طيلة السنوات الأربع المقبلة، وأنه يجب الانتظار وتقليص الأضرار، ولكن إذا قتلتم الرئيس، فستدور الحرب هنا لأجيال. فبعده ستأتي حركة حماس فقط، وأنا أيضا، سأترك هذه الدولة». وأضاف لن ينتصر أي جنب في هذه الحرب.. كلانا نغرق معاً، سيقتل أحدنا الآخر طيلة أربع سنوات أخرى، فقط لكي نرجع في النهاية الى تفاهمات طابا ومسودة كلينتون. ويضيف: «أنا اخوض هذا النضال طيلة 35 عاماً، لقد إمتلكتم السلاح النووي وإمتلكنا نحن، في لبنان، الأسلحة الثقيلة والصواريخ ولم نحقق أي شيء. لقد كان من الجنون شن الهجمات داخل إسرائيل، لأننا دفعناكم بذلك إلى دعم شارون». ورداً على سؤال حول اصغاء عرفات اليه من أجل وقف العمليات قال «في السابق كان يعتبر هذه العمليات جانباً من النضال الشرعي ضدكم. لقد كان ذلك موقفا خاطئا. ولم يعد بامكانه العمل الآن ضد منفذي العمليات، لأن شارون الذي يطالب الرئيس بوقف العمليات، دمر بأياديه كل مقدراتنا العسكرية على محاربة المتزمتين. لقد إرتكب عرفات أخطاء وأنا أقر بها. ولكن قبل عدة أيام كتبت بأن شارون سينهي حياته السياسية دون أن يحقق الهدف الذي وضعه لنفسه عام 1982، وهو تصفية عرفات». وأضاف رداً على تساؤل لماذا لن يحققه: «إسأل أميركا. لقد درست جيدا كل الموضوع وفهمت انه لا يمكن لأحد إستبدال عرفات بإستثناء حماس. إذا ذهب عرفات وسيطرت حماس، فسأغادر فلسطين أنا، أيضًا. ستبقون مع المتزمتين. إذا قتلتم عرفات، لن تحققوا السلام، وهذا ما يعرفونه لديكم، أيضًا. في احدى ليالي حصاركم له في المقاطعة، إتصل بي رجالاتكم وحذروني من أنكم ستدخلون لأخذه بمساعدة قنابل الغاز المخدر. لديكم أيضًا، يعرفون الخطر». وسألته الصحيفة: ألن تجدوا بديلا له؟ لقد رأيت هذا الصباح أن إستطلاعاً أجري لديكم يشير إلى أن مروان البرغوثي يحتل المرتبة الثانية بعد عرفات. «سألوني مرة في لندن، من هو الشخص الثاني لدينا، فقلت عرفات، ومن هو الشخص الثالث؟ قلت الرئيس، وهكذا دواليك. بعد المكان العاشر، فقط، يمكنك أن تبدأ العد. مروان صديق جيد لي، ولكنك إذا قلت إنه الشخص الثاني فانك ستتسبب له بالضرر. هناك الكثير ممن يقفزون على هذا المكان، وسيصبحون جميعا أعداء له. ما زال أمامه الكثير من الوقت».