«على الغرب ان ينهي بسرعة نظرة الرومانسية الزائفة لإسرائيل».. بهذه العبارة استهل تقرير سياسي أوروبي صفحاته. والتقرير السري هذا الذي صدر في العاصمة البلجيكية بروكسل، تحت عنوان «نحو سياسة عادلة جديدة في الشرق الأوسط» وتم توزيع اعداد محدودة منه على لجان شئون السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي قال انه: «بعد مرور اكثر من نصف قرن على نشأة دولة إسرائيل، وصراعها المستمر مع جيرانها العرب، يجب اعادة النظر في الرؤية السياسية الأوروبية لإسرائيل، ويبدو ان الوقت قد حان لنظرة جديدة وموضوعية بشكل اساسي جاد، من اجل تحقيق العدالة السياسية وتوفير حياة اجتماعية مستقرة لكافة شعوب المنطقة وخاصة الفلسطينيين، على ان يبدأ ذلك من اوروبا بتغيير النظرة السائدة في ان عقدة الذنب الغربية جراء «الهولوكوست» هي التي فتحت المجال ورسخت كافة الامكانيات فقط لتأسيس دولة إسرائيل، واغفال حق الشعب الفلسطيني في الحياة وحكم ذاته بنفسه، وتسيير شئون اموره اليومية. اضاف ولقد خضع الغرب وتنازل لتلبية وتحقيق اهداف ايدلوجية صهيونية، في الوقت الذي تحفظ فيه المسيحيون والتزموا الصمت تجاه حقوق الفلسطينيين في بلادهم، وتركوهم وحدهم يدفعون ارضهم ثمناً باهظاً لنتائج وافرازات مرحلة استعمارية شهدت ايضاً صراعات بين دول الاستعمار الاوروبي، كما انصرف الغرب لمصالحه دون الاهتمام الحقيقي بهذه المنطقة، الامر الذي منح اسرائيل شيكا على بياض. وقال التقرير: «لقد نشأت دولة إسرائيل على محورين هما: أولاً: جمع الاقليات العرقية اليهودية من مختلف ارجاء المعمورة دون غيرهم وثانياً: تأكيد عنصر الدين اليهودي لها كدولة».وتابع: «وتلك هي الأسس التي قامت عليها اسرائيل تتنافى تماماً مع العناصر الاساسية للقيم والمعايير الثابتة لمباديء الديمقراطية الغربية، التي تنص على عدم التفرقة بين العرق أو الجنس او الدين، ومن يخالف هذه المباديء يواجه آجلاً او عاجلاً مناخاً من العنصرية، يتشابه مع المرحلة التاريخية التي شهدت معاناة وعدم استقرار اجتماعي وسياسي في جنوب افريقيا ابان فترة» الابارتهايد، واسرائيل ليست بمنأى عن المرور بهذه التجربة. وخلص التقرير إلى القول انه يمكن الحل في قيام مبادرة جادة بارادة غربية تضم كافة الاطراف العربية والإسرائيلية والأوروبية الاميركية للجلوس حول مائدة واحدة لوضع اطار لتعايش فلسطيني ـ إسرائيلي، يقوم على الموضوعية في اطار فيدرالية علمانية انسانية، تفصل الدين عن الدولة في كل من إسرائيل وفلسطين، وهذا يعني رفض قاطع ل: ـ عقدة الذنب الهولوكوستية في الغرب. ـ الغاء النظرة الرومانسية المسيحية لاسرائيل. ـ دم اسلمة الصراع «حتى لا تتحول لحرب دينية». ـ الغاء المبادئ الصهيونية. ـ الغاء العداء للسامية.