غادر عبدالرحمن اليوسفى رئيس الوزراء المغربى بعد ظهر أمس تونس مختتما زيارة رسمية لها استغرقت ثلاثة أيام ترأس، خلالها جانب بلاده فى اجتماعات الدورة العاشرة للجنة العليا المشتركة التونسية المغربية التى عقدت على مدى اليومين الماضيين. وكانت اجتماعات هذه الدورة انتهت الليلة قبل الماضية بالتوقيع على محضر ختامى وخمس اتفاقيات وبرامج تنفيذية للتعاون تهم قطاعات النهوض بالمرأة والاسرة والبيئة والقضاء والتعاون الصناعى والعلمى والفنى فى ميادين المواصفات والمقاييس ومراقبة الجودة ومنح شهادات المطابقة. وقد وقع المحضر عن تونس محمد الغنوشى رئيس الوزراء وعن المغرب اليوسفى فيما وقع الاتفاقيات والمحاضر التنفيذية الوزراء والمسئولون المعنيون فى الجانبين. وكان مصدر رسمي تونسي أعلن ان زين العابدين بن علي الرئيس التونسي بحث مع اليوسفي مسألة اتحاد المغرب العربي والوضع في الشرق الأوسط والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وفي ختام اللقاء أمس الأول، ذكر اليوسفي انه نقل الى الرئيس بن علي «رسالة شفوية» من محمد السادس العاهل المغربي، لكنه لم يكشف عن مضمونها. وأشاد اليوسفي بالجهود التي يبذلها الرئيس التونسي لتفعيل مؤسسات اتحاد المغرب العربي. وقال «نحن نستبشر خيرا بالمستقبل ولنا كل الثقة في مساعي الرئيس التونسي في هذا الاتجاه». ويدعو الرئيس التونسي باستمرار الى احياء اتحاد المغرب العربي، لكن العاصمة التونسية لم تطلق علنا أي مبادرة. وقد عقد اتحاد المغرب العربي قمته الاخيرة في 1994 ثم توقفت اعماله لأن المغرب طلب تجميدها احتجاجا على دعم الجزائر لحركة بوليساريو في مسألة الصحراء الغربية. وحول موضوع الشرق الاوسط، اعلن اليوسفي انه ناقش مع الرئيس التونسي «ما يعانيه الشعب الفلسطيني وضرورة حشد كل الطاقات العربية والقيام بتحرك لدى الرأي العام الدولي لاقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس». وبحث اليوسفي وبن علي ايضا في العملية الاوروبية ـ المتوسطية والعلاقات التي يقيمها المغرب وتونس مع الاتحاد الاوروبي. (أ.ف.ب ـ ق.ن.أ)