وسط تعهد إبراهيم الدغمة وزير العدل الجديد في السلطة بالعمل لضمان استقلال القضاء الفلسطيني وفعاليته وحمايته من تدخل الأجهزة الأمنية، دعت منظمة العفو الدولية «امنستي» السلطة للافراج الفوري عن أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحذرت اسرائيل من الاقدام على اغتياله. وقال الوزير ابراهيم الدغمة ل«رويترز» انه سيعمل على وضع نهاية لكل ذلك وسيبدأ مشاورة قادة الامن ووزير الداخلية للتعاون في هذا المجال. وأضاف ان تأجيل تنفيذ العدالة هو في حد ذاته ظلم موضحا انه اذا تأجل تنفيذ أمر افراج عن معتقل لاسابيع او شهور فإن هذا يعنى تقويض العدالة. وقال الدغمة ان الوضع السياسي الفلسطيني فريد موضحا انه لا توجد حتى الان دولة فلسطينية ومن ثم فلا يمكن توقع تغيير بنسبة 100 في المئة قبل انتهاء الاحتلال الاسرائيلي. وذكر الوزير انه يريد ان تتوقف الاجهزة الامنية عن التدخل بتسوية قضايا مدنية مثل الخصومات خارج المحكمة واحالتها بدلا من ذلك الى المحاكم والقضاة ووقف الاعتقالات غير القانونية التي تتم دون تصريح من النائب العام. وقال الدغمة ان الناس محقون في قلقهم من طريقة عمل النظام في الماضى والمطالبة الان بالتغيير. وقال الدغمة ان الغارات الاسرائيلية على مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني تقوض اقرار العدالة وتعرقل حكم القانون. وقال ان السلطة الفلسطينية أذعنت في بعض الاحيان في السنوات الماضية لضغوط من المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة لعدم تنفيذ حكم قضائي أو وضع معارض في السجن. ومن امثلة ذلك قرار السلطة الفلسطينية هذا الشهر ابقاء أحمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في السجن رغم قرار المحكمة العليا باطلاق سراحه. وقال الدغمة ان من دواعي الأسف ان السلطة الفلسطينية جعلت الأولوية للأمن والسياسة الخارجية في الماضي، لكنه يأمل أن تدرك الآن مدى أهمية القضاء في بناء دولة. وفي هذا الاطار دعت منظمة العفو الدولية «امنستي» الى اطلاق سراح سعدات على الفور. ودعت المنظمة في بيان السلطة الفلسطينية الى التقيد بحكم محكمتها العليا واطلاق سراح سعدات على الفور. وكالات