أبدت واشنطن أولى مؤشرات الرضا تجاه ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، حيث اعتبرت اعلانه تنظيم انتخابات خطوة ايجابية غير انها شددت على ضرورة التطبيق ، ومحاربة «الارهاب» في وقت نفت تقارير مصرية مزاعم اسرائيلية حول تعهد حسني مبارك الرئيس المصري لنظيره الأميركي جورج بوش باطاحة عرفات حال فشله في الاصلاحات وأكدت المصادر ان الرئيس المصري رفض مساعدة بوش في هذا الشأن. وقال فيليب ريكر مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر ان ''ما اعلنه الرئيس عرفات أمس الأول امر ايجابي''، وطلب ان يقوم الرئيس الفلسطيني بمزيد من الخطوات لمنع اعمال العنف ضد اسرائيل. واضاف ريكر ''سنراقب عن كثب تطبيق هذه الافكار''، داعيا الفلسطينيين الى اصلاح السلطة الفلسطينية ومؤسساتها وبشكل خاص اجهزتها الامنية. واعتبر ايضا ان واشنطن تأمل في ان يتخذ عرفات خطوات لمكافحة الارهاب بالاضافة الى ما يبذله من جهود لتطبيق الاصلاحات. واوضح ريكر ''الاكيد ان على الرئيس عرفات الاستمرار في اعطاء شعبه مؤشرات واضحة الى أن الارهاب والعنف لا يمكن ان يساعدا الفلسطينيين على تحقيق تطلعاتهم الوطنية وعليه الاستمرار في التحرك بطريقة حازمة للتصدي للارهاب والعنف باعتبار ذلك عنصرا من عملية شاملة''. وكان عرفات أكد على ضرورة اجراء الانتخابات البلدية في أسرع وقت مبكر واجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية أواخر العام الجاري أو مطلع العام المقبل. وكان بيان صدر عن مجلس وزراء السلطة الفلسطينية «عقب أول اجتماع له بتشكيله الجديد» قال «ان المبادرة العربية التى تنطلق من قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد وقرارات (242و338 و425 و149) والتى عرضت قاعدة الانسحاب التام الى حدود الرابع من يونيو والقدس الشريف مقابل السلام الكامل هى الاساس لكل أشكال التحرك السياسى الفلسطينى والعربى». وأضافت القيادة الفلسطينية ان المبادرة العربية هى الاساس للتعامل مع مؤتمر السلام الدولى مع التأكيد على ما قرره واتفق عليه جميع الدول العربية بضرورة أن يكون هناك آلية تنفيذ واطار زمنى محدد لهذا المؤتمر وضمانات دولية لهذا الاطار. وأكد مجلس الوزراء الفلسطينى ان الانسحاب الاسرائيلى وأنهاء الاحتلال لجميع الاراضى الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الرابع من يونيو عام 1967م وضمان حل عادل لقضية اللاجئين وفق القرارات الدولية هو القاعدة التى يتم وفقها وعلى أساسها اقامة دولة فلسطين. في غضون ذلك أكدت صحيفة «الأهرام» المصرية ان حسني مبارك الرئيس المصري رفض خلال زيارته الاخيرة لواشنطن مساعدة الرئيس جورج بوش في اقصاء عرفات. جاء تأكيد الصحيفة في مقال لرئيس تحريرها ابراهيم نافع نشرته أمس خصصه للرد على مقولات أشارت الى عدم نجاح الزيارة وأن مبارك اكد أنه سيعمل شخصيا على الاطاحة بعرفات متهما المقال دوائر اسرائيلية وعربية للترويج لهذه المقولات. وقالت الصحيفة انه في حين ذهبت بعض الجهات العربية الى الحديث عن مبادرة مصرية تتضمن أفكارا محددة حول اعلان الدولة الفلسطينية على جزء من أراضي الضفة الغربية، فإن جهات اسرائيلية تعمدت ترويج أكاذيب حول ما دار بين الرئيسين مبارك وبوش في الاجتماعات المنفردة. وأضافت انه من بين هذه الادعاءات أن الرئيس مبارك ذكر للرئيس بوش أن عرفات قد سبب لشعبه معاناة هائلة وأنه «أي الرئيس مبارك» سيعمل شخصيا على الاطاحة به اذا فشل في تنفيذ اصلاحات في هياكل السلطة الوطنية. وأكدت أن ما تردده بعض الجهات حول دور مصري موافق للرؤية الأميركية في هذا الشأن غير صحيح بالمرة، كما أن ما تبثه وسائل الاعلام الاسرائيلية من أكاذيب يبدو مكشوفا تماما تهدف لدفع اللوبي الصهيوني اليهودي للضغط على بوش ضد مصر. وكشفت الصحيفة عن أن المباحثات دارت حول الكثير من تفاصيلات دقيقة اقتضت الرجوع الى الخرائط، وأن الرئيس بوش طلب من الرئيس مبارك العمل معه على اقصاء الرئيس عرفات، وأن الرئيس مبارك رفض هذا المطلب بشكل حاسم. وأكدت أن الحديث المتكرر عن أن الرئيس مبارك هو صاحب اقتراح انشاء دولة فلسطينية على مساحة 42 في المئة من أراضي الضفة الغربية، هو حديث غير دقيق. كما طالب مبارك بتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي جسدتها المبادرة العربية التي تطالب بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من مختلف الأراضي العربية المحتلة الى حدود ما قبل الخامس من يونيو 1967. كونا